ميلانشون يشعل السباق الرئاسي: “سفن فرنسية” لمرافقة أساطيل فلسطين
جاء تعهد جان لوك ميلونشون، زعيم حزب "فرنسا الأبية" والمرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية، بمرافقة سفن بلاده للأساطيل المدنية المتضامنة مع فلسطين، ليُدخل البعد البحري والعسكري صراحةً في برنامجه الانتخابي، ويُحوّل النقاش الفرنسي حول غزة من الإدانة الدبلوماسية إلى وعد بـ"عمل مباشر" في حال وصوله إلى قصر الإليزيه.

لبيب/ قسم التحرير.. أعلن ميلانشون، خلال تجمع جماهيري في مدينة بورجيه مساء السبت 7 نوفمبر 2026، أن “السفن الفرنسية سترافق، مثل السفن الإيطالية والإسبانية، الأساطيل التي تضم مواطنين يتحركون للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني إذا اقتضت الحاجة” .
وأوضح أن هذا التعهد يندرج ضمن استعداده لإرسال سفن عسكرية فرنسية لمرافقة “أساطيل الصمود” المدنية التي تحاول كسر الحصار عن غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار اعتراض القوات الإسرائيلية لهذه القوافل.
ولم يقتصر التعهد على البعد البحري، بل ربطه ميلانشون برفضه لما وصفه بـ”الضم التدريجي” للأراضي الفلسطينية والعربية. وقال في منشور على منصة “إكس” إن الفرنسيين “سيتحركون بشكل مباشر لمساعدة الفلسطينيين، ضد الإبادة الجماعية في غزة والضم التدريجي للضفة الغربية”، مضيفًا: “لا نقبل الضم التدريجي للضفة الغربية، ولا لجنوب لبنان، ولا لهضبة الجولان” .
كما شدد على ضرورة “تسمية الإبادة الجماعية باسمها” دون مواربة، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على القطاع.
ويستند هذا التعهد إلى سابقة أوروبية حديثة؛ إذ كانت إيطاليا وإسبانيا قد أعلنتا، في وقت سابق، عن إرسال سفن حربية لمرافقة أسطول مدني كان متجهًا إلى غزة بعد تعرضه لهجمات. وبهذا يضع ميلانشون فرنسا اليسارية في موقع المتأثر بهذا النموذج، لكنه يذهب أبعد منه بإعلانه أن المرافقة ستكون قرارًا فرنسيًا سياديًا في حال فوزه، لا مجرد تضامن رمزي. وقد أثار هذا الموقف جدلًا سياسيًا في فرنسا، حيث اعتبره منتقدون “استفزازًا” وتجاوزًا للخطوط التقليدية في السياسة الخارجية الفرنسية.
وتكمن أهمية هذا التعهد في توقيته الانتخابي؛ فالانتخابات الرئاسية الفرنسية مقررة في أبريل ومايو 2027، وميلانشون يسعى من خلاله إلى حشد الناخبين اليساريين والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية حول خيار سياسي يقدم نفسه كبديل جذري عن السياسة الخارجية الحالية
وبغض النظر عن احتمال تطبيقه عمليًا، فإنه يرفع سقف النقاش العام حول حدود الدعم الفرنسي لفلسطين، ويجعل من “المرافقة البحرية” قضية انتخابية تستدعي موقفًا واضحًا من بقية المرشحين.




