المينورسو انتهت في 30 أكتوبر 2026.. الجزائر تائهة بين روسيا والصين.. والمغرب هو الرابح الأكبر

*بقلم : محمد أمطاط..
في الساعة السادسة مساء بتوقيت نيويورك، يوم 30 أكتوبر 2026، صمتت القاعة الكبرى لمجلس الأمن لثوان قليلة، ثم دوى صوت المطرقة. لم يكن صوتا عاديا. كان صوت إغلاق ملف عمره 35 سنة.
بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو، التي أنشئت بالقرار 690 في 29 أبريل 1991، انتهت. لم تمدد. لم تعدل ولايتها. لم تحصل على سنة إضافية. انتهت لأنها لم تعد تصلح لأي أحد.
لكن ما حدث في تلك الليلة لم يكن مجرد نهاية بعثة أممية تضم 230 مراقبا عسكريا و 95 موظفا مدنيا، وميزانية لا تتجاوز 60 مليون دولار في السنة. ما حدث كان إعادة رسم كاملة لخريطة القوى في شمال إفريقيا. كان لحظة انكشاف: الجزائر اكتشفت أنها بلا حليف، والمغرب أكتشف أنه بلا خصم داخل مجلس الأمن.
هذا المقال ليس رواية لما حدث في مجلس الأمن فقط. هو تشريح ليوم واحد، 30 أكتوبر، كشف كيف تغير العالم؟ وكيف تغيرت العلاقات الدولية؟ وكيف انتهت فكرة أن الصحراء المغربية يمكن أن تدار من نيويورك؟
أولا: كيف ولدت المينورسو؟ ولماذا ولدت ميتة؟
لكي نفهم لماذا انتهت المينورسو في 30 أكتوبر 2026، يجب أن نعود إلى 1991.
في ذلك العام، كان العالم يعيش نشوة نهاية الحرب الباردة. جدار برلين سقط. الاتحاد السوفيتي ينهار. أمريكا هي القوة الوحيدة. الأمم المتحدة كانت تعيش وهما: أنها قادرة على حل كل النزاعات في العالم عن طريق الاستفتاءات.
في الصحراء المغربية، وقع المغرب وجبهة البوليساريو اتفاق وقف إطلاق النار في 6 شتنبر 1991. ووافق مجلس الأمن على خطة التسوية: إحصاء الناخبين، ثم تنظيم استفتاء يختار فيه “الصحراويون” بين الاستقلال والاندماج في المغرب.
على الورق، كانت الخطة مثالية. على أرض الواقع، كانت مستحيلة.
المغرب قال: “الصحراويون” هم كل الذين مازالوا في الصحراء المغربية، وكذلك الذين طردهم الاستعمار الإسباني، بمن فيهم القبائل التي نزحت إلى شمال المغرب. عددهم حوالي 350 ألف شخص. البوليساريو والجزائر قالا: “الصحراويون” هم فقط من بين 73 ألف شخص أحصاهم الإسبان في 1974.
فكيف تنظم استفتاء والطرفان لا يتفقان على من يصوت؟
المينورسو حاولت لمدة 8 سنوات، من 1991 إلى 1999، أن تحصي الناخبين. النتيجة كانت كارثية: 86 ألف طلب، 67 ألف طعن، لجان تحديد الهوية توقفت، وصفر لائحة نهائية متفق عليها.
منذ 1999، توقفت المينورسو عن كونها بعثة استفتاء، وأصبحت بعثة مراقبة وقف إطلاق النار. بعثة بلا مهمة أصلية. بعثة تجمد النزاع ولا تحله. كل سنة، يجتمع مجلس الأمن، يجدد الولاية، ويعود الجميع إلى مقر تمثيلياتهم في نيويورك.
لهذا، عندما نقول إن المينورسو انتهت في 30 أكتوبر 2026، نحن لا نقول الحقيقة كاملة. المينورسو انتهت فعليا في 1999. في 30 أكتوبر، تم الإعلان رسميا عن وفاتها.
ثانيا: ماذا حدث بالضبط في 30 أكتوبر؟ صوتان والبعثة انتهت
في 30 أكتوبر، لم يكن هناك تصويت واحد، بل تصويتان متتاليان، وهما ما يفسر كل شيء.
التصويت الأول كان على مشروع قرار أمريكي. أمريكا، ومعها فرنسا وبريطانيا ودول أخرى في مجلس الأمن، أرادت تمديد المينورسو لسنة، لكن مع تغيير جذري في ولايتها: من بعثة استفتاء إلى بعثة لدعم تنفيذ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية (MINUSO).
بالنسبة لواشنطن وباريس، المنطق واضح: العالم اعترف بمغربية الصحراء. أمريكا اعترفت في 2020، إسبانيا في في 2022 ، فرنسا في 2024. لم يعد هناك معنى لبعثة استفتاء. يجب أن تتحول المينورسو إلى أداة لتطبيق الحل الواقعي: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
روسيا رفضت. استخدمت الفيتو. قالت إن هذا المشروع يحول الأمم المتحدة إلى أداة لفرض الحل المغربي. بالنسبة لموسكو، لا يمكن تغيير ولاية بعثة دون موافقة جميع الأطراف، بما فيها الجزائر والبوليساريو.
فسقط المشروع الأمريكي.
التصويت الثاني كان على مشروع قرار روسي. روسيا قدمت مشروعا مضادا: تمديد المينورسو سنة كاملة، بدون أي تغيير. كما كانت منذ 1991. بعثة استفتاء.
وهنا حدثت المفاجأة الكبرى: الصين صوتت بنعم لمشروع روسيا.
لماذا يعتبر هذا التصويت تاريخيا؟ لأن الصين نادرا ما تصوت بنعم لمشروع روسي في مجلس الأمن في ملف يخص إفريقيا. الصين عادة تمتنع. لكنها هذه المرة صوتت بنعم.
ورغم ذلك، سقط المشروع الروسي أيضا. أمريكا استخدمت الفيتو ضده. وقالت إن العودة إلى صيغة 1991 مستحيلة، لأن الاستفتاء مستحيل.
النتيجة: لا مشروع أمريكي، ولا مشروع روسي. لا تمديد. المينورسو بقيت بلا ولاية قانونية. انتهت في 31 أكتوبر 2026.
ثالثا: الجزائر.. تائهة بين روسيا والصين.. بلا بوصلة وبلا استراتيجية
الخاسر الأول والأكبر في 30 أكتوبر ليس البوليساريو. البوليساريو حركة تعيش على المساعدات، وبدون المينورسو فقدت غطاءها الأممي، لكنها لم تكن هي التي تقرر.
الخاسر الحقيقي هو الجزائر.
لمدة 35 سنة، كانت استراتيجية الجزائر واضحة: لا نتفاوض مباشرة مع المغرب. نحن لسنا طرفا في النزاع. نحن فقط ندعم بعثة أممية. المينورسو كانت هي الدرع الذي يخفي الجزائر وراءه. بوجود المينورسو، كانت الجزائر تقول للعالم: القضية قضية تصفية استعمار بين المغرب والبوليساريو، ونحن مجرد مراقب.
في 30 أكتوبر، سقط الدرع.
الجزائر وجدت نفسها تائهة بين حليفين لا يتفقان، ولا يدافعان عنها.
- تائهة أمام روسيا:
الجزائر تعتبر روسيا حليفها التاريخي. منذ 1962، الجزائر تشتري 80% من أسلحتها من موسكو. في 2023، وقعت الجزائر مع روسيا اتفاق شراكة استراتيجية معمقة. الجزائر كانت تعتقد أن روسيا ستدافع عنها في مجلس الأمن.
روسيا دافعت عن الفيتو، وليس عن الجزائر.
في التصويت الأول، روسيا استخدمت الفيتو ضد المشروع الأمريكي. الجزائر اعتبرت ذلك انتصارا. لكن روسيا لم تستخدم الفيتو لحماية الجزائر، بل لحماية حقها في أن تقول لا لأمريكا. موسكو كانت غاضبة من أمريكا في أوكرانيا، في سوريا، في إفريقيا. الصحراء كانت مجرد ساحة أخرى لتصفية الحساب مع واشنطن.
في التصويت الثاني، روسيا قدمت مشروعا كانت تعرف أنه لن يمر. لماذا؟ لأنها كانت تريد أن تثبت للجزائر أنها حاولت، وفي نفس الوقت تثبت لأمريكا أنها قادرة على تعطيل أي حل. روسيا لم تكن تريد إنقاذ المينورسو. روسيا كانت تريد أن تمنع أمريكا من فرض حلها.
الجزائر كانت تائهة أمام روسيا، لأنها ظنت أن موسكو ستنقذ المينورسو، وتريد أن تبقي الصحراء ورقة مفتوحة ضد أمريكا فاكتشفت في 30 أكتوبر أن روسيا لا تدافع عن الجزائر، بل تدافع عن نفسها. روسيا تريد أن يبقى ملف الصحراء مفتوحا، لأن الملف المفتوح يعني أن أمريكا لا تستطيع أن تعلن النصر. لكن روسيا لا تريد أن تدفع ثمن إبقاء الملف مفتوحا. تريد أن تدفع وحدها الجزائر الثمن. فكان أن تركت الجزائر وحدها في مواجهة العاصفة. بينما حافظت موسكو على مصالحها مع المغرب.
- تائهة مع الصين:
الصين أول شريك تجاري للجزائر. مشاريع صينية في كل مكان: في الموانئ، في السكك الحديدية، في المناجم، في الهواتف، في كل بيت جزائري. لكن الصين أيضا لا تريد أن تدفع ثمن إبقاء الملف مفتوحا. تريد أن تبيع للجزائر، وتبيع للمغرب في نفس الوقت. فكان أن تركت الجزائر وحدها تدفع الثمن، بينما حافظت بكين على مصالحها مع المغرب.
في المغرب، الصين تستثمر في مصنع بطاريات السيارات الكهربائية في القنيطرة بـ 1.5 مليار دولار. تستثمر في ميناء طنجة المتوسط، في الطاقات المتجددة والبنية التحتية وتستثمر في ميناء الداخلة الأطلسي، في قلب الصحراء المغربية، الذي سيكون أكبر ميناء في إفريقيا على المحيط الأطلسي.
لا يمكن للصين أن تستثمر مليار دولار في الداخلة، وتدافع في نفس الوقت عن بعثة تقول إن مستقبل الداخلة غير محسوم. الصين تريد استقرارا في الصحراء المغربية، لأن الاستقرار يعني حماية استثماراتها.
لهذا، تصويت الصين بنعم لمشروع روسيا كان تصويتا تكتيكيا، وليس استراتيجيا. بكين أرادت أن تقول لأمريكا لا، دون أن تقول للجزائر نعم. أرادت أن تبقى على علاقة جيدة مع الجزائر، وفي نفس الوقت على علاقة أكثر من جيدة مع المغرب.
الجزائر وجدت نفسها تائهة: حليفها العسكري، روسيا، يستخدمها كورقة ضد أمريكا. وحليفها الاقتصادي، الصين، يستخدمها كورقة ضد أمريكا، فالصين تستثمر في المغرب، وروسيا تحافظ على مصالحها الاقتصادية مع المغرب.
ماهو معنى التائهة: الجزائر لم تعد قادرة على الاعتماد على روسيا والصين لحماية المينورسو، لأن روسيا والصين لهما مصالح أكبر من الجزائر. روسيا تريد الفيتو، والصين تريد الاستثمار ، والجزائر لا تعرف أين تذهب.
رابعا: المغرب.. الرابح الأكبر
في نفس ليلة 30 أكتوبر، وبعد ساعات قليلة من التصويت، أصدر القصر الملكي بلاغا لم يكن بلاغ عزاء، بل بلاغ احتفال هادئ.
البلاغ قال ثلاث جمل حاسمة:
1- طويت صفحة 35 سنة من إدارة ملف الصحراء من قبل مجلس الأمن.
2- يجب أن يخرج ملف الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن.
3-الحل الوحيد هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
لماذا كان المغرب هو الرابح الأكبر؟ لأنه الوحيد الذي كان يريد نهاية المينورسو.
منذ 2007، عندما قدم المغرب مبادرة الحكم الذاتي، كان واضحا أن المغرب يريد حلا سياسيا واقعيا. المينورسو كانت عقبة أمام هذا الحل، لأنها كانت تربط الملف بفكرة الاستفتاء الذي لن ينظم أبدا.
المغرب ربح في 30 أكتوبر على أربعة مستويات:
1- الربح القانوني: بدون المينورسو، انتهت كل الأدوات القانونية التي كانت تستخدمها الجزائر والبوليساريو للمطالبة بالاستفتاء. من الآن، الملف الوحيد المطروح في الأمم المتحدة هو الحكم الذاتي.
2- الربح الدبلوماسي: المغرب لم يعد مضطرا للدفاع عن نفسه كل سنة في مجلس الأمن. لم يعد مضطرا للرد على تقارير الأمين العام. لم يعد مضطرا للخوف من أن يمدد مجلس الأمن المينورسو بصيغة لا يريدها. الملف خرج من مجلس الأمن، وأصبح ملفا ثنائيا إقليميا، حيث المغرب أقوى.
3-الربح الاقتصادي: بعد 30 أكتوبر، أصبح المستثمرون أكثر اطمئنانا. الشركات الصينية والفرنسية والأمريكية والإماراتية التي كانت بعضها مترددة في الاستثمار في الصحراء المغربية لأن هناك بعثة أممية تقول إن المنطقة متنازع عليها، أصبحت الآن تعرف أن البعثة انتهت. ميناء الداخلة، محطة الطاقة الشمسية في العيون، مشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا، كلها مشاريع ستتسارع.
4-الربح الاستراتيجي: المغرب أصبح الآن هو الطرف الذي يفرض شروط التفاوض. عندما يقول المغرب: تعالوا نتفاوض على الحكم الذاتي، فهو لا يتفاوض من موقع ضعف، بل من موقع قوة. الجزائر هي التي يجب أن تقرر: هل تتفاوض مباشرة، أم تبقى خارج التاريخ؟
المغرب ربح أيضا من انقسام روسيا والصين. روسيا التي استخدمت الفيتو ضد المشروع الأمريكي، منعت أمريكا من فرض حلها، لكنها في نفس الوقت أنهت المينورسو. الصين التي صوتت بنعم لمشروع روسيا، أثبتت أن مجلس الأمن منقسم، وأن الحل لا يمكن أن يأتي من نيويورك. المغرب استفاد من الاثنين.
خامسا: ماذا بعد 30 أكتوبر؟ ثلاثة سيناريوهات
بعد نهاية المينورسو، ما هو المستقبل؟ هناك ثلاثة سيناريوهات ممكنة، وكلها تجعل المغرب هو الرابح.
-السيناريو الأول: التفاوض المباشر بين المغرب والجزائر: هذا هو السيناريو الذي يريده المغرب، والذي يدعمه المجتمع الدولي. بدون المينورسو، لا يوجد وسيط. يجب أن يجلس المغرب والجزائر على طاولة واحدة، ويتفاوضا على الحكم الذاتي.
هل الجزائر مستعدة لذلك؟ حتى الآن، الجزائر ترفض التفاوض المباشر، وتقول إنها ليست طرفا. لكن بعد 30 أكتوبر، هذا الموقف لم يعد مقبولا دوليا. أمريكا وفرنسا وإسبانيا تقول للجزائر: أنتم الطرف الحقيقي، تعالوا تفاوضوا.
إذا قبلت الجزائر التفاوض، فالمغرب هو الرابح، لأنه سيتفاوض على أرضه، وعلى أساس الحكم الذاتي.
-السيناريو الثاني: استمرار الجمود بدون مينورسو: الجزائر قد ترفض التفاوض، وتستمر في دعم البوليساريو في تندوف، بدون غطاء أممي. هذا السيناريو مكلف وخطير للجزائر. بدون المينورسو، دعم البوليساريو سيصبح دعما لحركة مسلحة بدون غطاء قانوني دولي. المجتمع الدولي سيعتبر ذلك دعما لجماعة مسلحة ، وليس دعما لحق تقرير المصير، وسيعتبر الجزائر داعمة للإرهاب.
المغرب في هذا السيناريو أيضا رابح، لأنه سيواصل بناء الصحراء، وبناء الموانئ، وجلب الاستثمارات، بينما الجزائر ستدفع ثمن الجمود وحدها.
–السيناريو الثالث: تدويل جديد بقيادة الصين أو روسيا أو الولايات المتحدة :سيناريو روسيا والصين بعيد جدا، بل مستحيل. فلا بكين ولا موسكو تريدان أن تدفعا ثمن مواجهة مع المغرب من أجل الجزائر .وهما تريدان الاستثمار فيه.
السيناريو الممكن هو أن تعمل الولايات المتحدة على دعم التفاوض حول الحكم الذاتي، لكن ليس في نيويورك ولا في جنيف، بل في الرباط، ومن خلال بعثة أممية جديدة مهمتها الوحيدة هي تنفيذ الحكم الذاتي، لا إدارة الصراع.
سادسا: لماذا يعتبر 30 أكتوبر 2026 يوما تاريخيا؟
30 أكتوبر 2026 ليس مجرد تاريخ نهاية بعثة. هو تاريخ نهاية فكرة.
فكرة أن النزاعات في إفريقيا يمكن أن تحل عن طريق الاستفتاءات التي تديرها الأمم المتحدة، انتهت.
فكرة أن الجزائر يمكن أن تختبئ وراء بعثة أممية ولا تتفاوض مباشرة، انتهت.
فكرة أن مجلس الأمن يمكن أن يدير ملف الصحراء المغربية كل سنة، انتهت.
فكرة أن روسيا والصين يمكن أن تتفقا على حماية المينورسو، انتهت. روسيا والصين اتفقتا في التصويت الثاني على رفض المشروع الأمريكي، لكنهما لم تتفقا على إنقاذ المينورسو.
خاتمة
ما الذي بدأ في 30 أكتوبر؟
بدأ عصر جديد: عصر الحلول الواقعية، عصر الحكم الذاتي، عصر العلاقات الثنائية، عصر الاستثمار بدل الاستنزاف.
في هذا العصر الجديد، المغرب لديه أوراق قوية: استقرار سياسي، مشاريع كبرى، علاقات متطورة مع أمريكا وفرنسا وإسبانيا والصين وروسيا وإفريقيا.
أما الجزائر التي خسرت طيلة نصف قرن مئات المليارات من الدولارات على البوليساريو، فلم يبق أمامها اليوم إلا السراب والضياع، والأخطر عزلة دولية لم تعرفها من قبل.
- أستاذ التعليم العالي – الرباط




