مساهمة المثقف المغربي في إعادة صياغة الغاية الحضارية
تفاعلاً مع أطروحة د. محمد السنوسي حول امتحان النخبة وأزمة المعنى الاستراتيجي

بقلم: عبد الإله الغياثي بن زياد..*
تأتي هذه السطور استجابةً وتفاعلاً مع الطرح الاستراتيجي العميق الذي قدّمه صديقي العزيز الدكتور محمد السنوسي في مقاله المعنون بـ «المجتمع المغربي أمام امتحان تاريخي: هل نملك نخبة بحجم المرحلة؟»، والذي وضع فيه اليد على الجرح الوطني بجرأة معرفية تُسائل قدرة النخبة المغربية على استيعاب التحولات الكبرى وإعادة إنتاج المعنى الاستراتيجي لحماية المناعة الوطنية.
يعيش العالم اليوم لحظة انعطاف تاريخي حاسم؛ لحظة لا تكتفي فيها التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية بإعادة توزيع القوة والنفوذ، بل تعيد تعريف مفهوم السيادة والوجود ذاته. وفي قلب هذه الصيرورة المعقدة، يجد المجتمع المغربي نفسه أمام امتحان تاريخي لا يختبر قدرته المادية أو مؤسساته الإدارية فحسب، بل يضع “عقله الاستراتيجي” ونخبته الفكرية على محك النجاعة والقدرة على التجديد.
أولاً: أزمة “إنتاج المعنى” وتحدي الأفق المجتمعي
إن خطورة المرحلة الحالية لا تكمن في نقص البيانات أو الشح في الكفاءات التقنية والتخصصية، بل في الضمور الحاصل في “إنتاج المعنى”. فالمعنى ليس تنظيراً مجرداً ولا صياغة إنشائية، بل هو القدرة الاستراتيجية على تركيب الوقائع المتفرقة والملفات المعقدة داخل رؤية كليّة واحدة تمنح الأحداث دلالتها وتوجه القرارات المصيرية.
عندما يُفصل ملف الماء عن السيادة الغذائية، وتُعزل التكنولوجيا عن السيادة الرقمية، ويُقرأ التعليم بمعزل عن مصنع القوة البشرية، تفقد الدولة قدرتها الاستباقية وتتحول إلى إدارة الأزمات بعد وقوعها. والأدهى من ذلك أن أزمة المعنى تتجسد مجتمعياً في “فقدان الأفق” لدى الجيل الجديد؛ فعندما يتحول سؤال الشباب من “كيف أبني وطني؟” إلى “كيف أخرج منه؟”، نكون أمام تآكل في رأس المال البشري واختراق للمناعة الذاتية، وهذا أشد خطورة من خسارة الموارد المادية.
“إن المناعة الوطنية لا تبدأ عند الحدود الجغرافية فحسب، بل تتأسس أولاً داخل وعي المجتمع وحضور الأفق المقنع لدى أبنائه.”
ثانياً: النموذج التطبيقي: ملف التعليم ورجاله بين الإدارة والاستراتيجية
ولكي نُخرج هذا المفهوم من التنظير إلى الواقع الملموس، يمكن التأمل في ملف رجال التعليم ووزارة التربية الوطنية باعتباره نموذجاً حياً ومثالاً تطبيقيّاً يعكس أزمة التفكير التقني وتحدي التفكير الحضاري:
عند نشوب أي توتر أو إضراب بين رجال التعليم والوزارة الوصية، يتعامل المنظور الإداري التقليدي مع القضية باعتبارها أزمة موظفين ومطالب فئوية محصورة؛ فتراها الوزارة ضغطاً على الميزانية و تكلفة أجور وساعات عمل، ويرى فيها رجل التعليم حيفاً مادياً وتراجعاً في المكانة الاعتبارية. ونتيجة هذا السجال المحدود هي الاصطدام وحلول ترقيعية مؤقتة تنتظر الأزمة القادمة.
أما إذا أُعمل العقل الاستراتيجي القائم على “إنتاج المعنى”، فإن الملف يتغير كلياً ليعاد تعريفه كـ «قضية أمن قومي وسيادة مستقبلية»؛ إذ يتجاوز النظرة الضيقة ليرى المعلمَ «مصنعاً للقوة البشرية» ومحركاً أساسياً لبناء المستقبل. فالذكاء الاصطناعي، والتنافس الاقتصادي، والسيادة الرقمية ليست مجرد أجهزة أو أدوات استهلاكية، بل هي ثمرة عقل وطني يُصنع وتتشكل مقوماته داخل الفصل الدراسي، مما يجعل إحباط المعلم أو بخس مكانته الرمزية والمادية ليس مجرد تعثر إداري عابر، بل تفكيكاً صريحاً لمصنع السيادة الوطنية برمتها.
وفي هذا السياق نفسه، تتجلى المدرسة كـ «درع لحماية الأفق» والضامن الأول للتلاحم المجتمعي؛ فعندما تفقد المنظومة التعليمية دورها كمصعد اجتماعي حقيقي قائم على معايير الاستحقاق والكرامة، ينكشف الفضاء العام أمام نزعات التيه، ويبحث الشباب عن الخلاص الفردي عبر الهجرة واغتراب الوعي. ومن ثمّ، فإن تحصين مدرسة المواطنة وإعادة الاعتبار لرجالها ونسائها يمثل الحصن الأول لحماية عقول الناشئة من الاختراق، ووقاية الهوية الوطنية من الهدر والانكسار.
ثالثاً: المرتكزات الستة لمساهمة المثقف المغربي
لإحداث هذا الانتقال النوعي، لم يعد متوقعاً من المثقف المغربي أن يكتفي بدور “المؤرخ” الذي يستحضر الأمجاد، ولا بدور “السيميائي” الذي يفكك البنى دون إعطاء بدائل. إن إعادة صياغة الغاية الحضارية تتطلب خوض ستة مسارات عمل استراتيجية:
1. صياغة “الهوية التركيبية” كمشروع مستقبل
وفي هذا السياق المعقد، تكتسي صياغة «الهوية التركيبية» أهمية قصوى باعتبارها مشروعاً للمستقبل وقاطرة لبناء الأفق الحضاري؛ وهي الرؤية التي تقاطع معها بوضوح الدكتور محمد السنوسي حين نبه إلى ضرورة تجاوز النخبة للسجالات السطحية والقطع مع الثنائيات العقيمة (أصالة/معاصرة، عرب/أمازيغ) التي استهلكت الوعي الجمعي.
يتطلب هذا الخيار من المثقف الجاد خوض معركة “إعادة تفسير وترميز الهوية”؛ فلا يُنظر إليها كمتحف تاريخي جامد أو نصوص فولكلورية مغلقة، بل كنسيج حي ومفهوم مَرِن يُعاد ترميزه وتأويل روافده الجامعة: (الإسلامية، الأمازيغية، الحسانية، الأندلسية، الإفريقية، والعبرية) ليستمد منها المجتمع رموزه المعبرة عن العصر. إن هذا الغنى الثقافي المتنوع، حين يُعاد تأويله استراتيجياً، يخرج من إطار الالتزامات الدستورية المجردة ليتحول إلى مصدر قوة جيواستراتيجية، وركيزة صلبة للتلاحم الوطني، ونسيج مناعة يحمي العقل الجمعي في عالم تتصارع فيه الهويات وتتفكك داخل أحشائه الكيانات.
2.ترشيد التفكير الاستشرافي والمستقبلي
يتجاوز العقل الاستراتيجي المنطق الداعي إلى التأسيس من الصفر، ليركز على «ترشيد التفكير الاستشرافي والمستقبلي» داخل البنيات والمؤسسات القائمة بالفعل في المشهد الوطني؛ إذ إن الرهان لم يعد يكمن في خلق هياكل جديدة بقدر ما يتجلى في تحرير الفكر الأكاديمي من الاستغراق في الشأن اليومي والتدبير الآني للجزئيات، والارتقاء به نحو قراءة التحولات الكبرى؛ كالذكاء الاصطناعي، والتحول الطاقي، والأمن المائي، وتدافع القوى الدولية في العمق الأفريقي والجوار المتوسطي.
ويتأتى هذا الترشيد عبر إحياء محطات التفاعل المعرفي، بتحويل الندوات العلمية والمؤتمرات الاستراتيجية من طقوس أكاديمية مغلقة إلى منصات إنتاج فكري حقيقي، يُبنى على شراكة متينة وبنيوية تجمع بين الجامعة الوطنية ومؤسسات إدارة الدولة. إن هذا التكامل الميداني يمنح المثقف والباحث القدرة على صياغة سيناريوهات مستقبليّة وأوراق سياسات حاسمة، تتيح لصانع القرار نقل الدولة من موقع “رد الفعل” والانفعال اللحظي مع الأزمات إلى موقع “صناعة الفعل، والاحتواء المسبق، وبناء السيادة الوطنية”.
3. تأصيل القيم الجامعة وإعادة بناء الثقة
ولا يكتمل بناء الأفق الحضاري إلا بـ تأصيل القيم الجامعة وإعادة بناء الثقة داخل النسيج المجتمعي؛ إذ تقتضي الغاية الاستراتيجية صياغة منظومة قيمية صلبة تجعل من العدالة الاجتماعية، والاستحقاق، وتكافؤ الفرص، والكرامة الإنسانية ركائز عملية ومؤسساتية ملموسة لا مجرد شعارات أخلاقية معلقة في الهواء. إن تحصين الشباب ضد نزعات الخلاص الفردي واغتراب الوعي لا يتأتى عبر الخطابات الوعظية والشعارات الإنشائية الجافة، بل بإنشاء أفق اجتماعي وثقافي يعيد الاعتبار الفعلي للكفاءة والمعرفة، ويمنح الجهد الفردي معناه الحقيقي داخل المشروع الجماعي للأمة.
ويتجلى البعد العملي لهذا المبدأ بوضوح في ملف إسناد مناصب المسؤولية والترقية في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والبحث العلمي؛ فعندما تُدار هذه المرافق بمساطر تقليدية تعتمد الأقدمية الشكلية أو العلاقات الشخصية، يتسلل الإحباط إلى نفوس الأطر الشابة وترتسم صورة قاتمة توحي بأن الاجتهاد والجدارة لا قيمة لهما، مما يدفع الأطباء والمهندسين والباحثين إلى الهروب نحو الهجرة أو الانكفاء على الذات. وفي المقابل، فإن مأسسة الاستحقاق عبر إرساء منظومة مباريات شفافة تعتمد معايير الأثر والكفاءة المعيارية المفتوحة للجميع، تضمن وصول الكفاءة المستحقة بناءً على جودة مشروعها وإنتاجها لا بناءً على موقعها الاجتماعي أو علاقاتها. فعندما يوقن الشاب والباحث في أقاصي الوطن أن جهده وسهره هما المعبر الوحيد للترقي والكرامة دون حاجة لوساطة، تتحول العدالة وتكافؤ الفرص من مقولة إلى واقع معاش، وتتحول معها طاقات أجيال الغد من رغبة في “الهروب والخلاص الفردي” إلى قوة دافعة للبناء والتلاحم الاجتماعي.
4. التجسير بين المعرفة المعمقة وصناعة القرار
ولا يكتفي العقل الاستراتيجي بوضع الرؤى وتوصيف الواقع، بل يتعدى ذلك إلى ردم الفجوة الفاصلة بين المعرفة المعمقة وصناعة القرار. ورغم أن مراكز التفكير ومؤسسات الأبحاث والاستشراف باتت حقيقة قائمة في المشهد الوطني، فإن الرهان الحقيقي اليوم يتجلى في تفعيل دورها كوسيط محوري قادر على إخراج الدراسات الأكاديمية من رفوف الركود إلى ميادين الفعل العملياتي. إن استثمار هذه البيئة وتوسيع نطاق التكتل داخل مراكز تفكير وطنية حقيقية (Think Tanks) تُنتج أوراق السياسات وتوفر البدائل العلمية، من شأنه أن يربط البحث العلمي مباشرة بمقتضيات الأمن القومي وغايات التنمية المستدامة.
ويتجلى هذا البعد العملي بوضوح عند تأمل ملف لغات التدريس والذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية؛ إذ يميل المنظور الإداري التقليدي في الغالب إلى اختزال القضايا الكبرى في سجالات تقنية ومفاضلات أيديولوجية عقيمة بين صون الهوية بلغة الضاد أو الاستجابة للنجاعة الاقتصادية باللغات الأجنبية، لتُحسم الأمور بقرارات إدارية معزولة تتغافل عن تكوين المعلم وتأهيل البيئة التكنولوجية. وفي مقابل هذا القصور، تبرز رؤية مركز التفكير الاستراتيجي التي تُعيد صياغة الملف كاملاً باعتباره «قضية سيادة معرفية وتنافسية لعام 2040».
تنطلق هذه الرؤية من جعل المعلم الفاعل المحوري في عملية التحول، عبر ربط تكوينه المستمر بتقنيات البرمجة والذكاء الاصطناعي وإعادة الاعتبار الرمزي والمادي لمهنته لاستقطاب أفضل الكفاءات. و تتأسس على تعددية لغوية وظيفية تجعل من اللغة الأم خياراً أصيلاً لترسيخ المفاهيم العلمية، بالتوازي مع إدماج اللغات الحية ولغات البرمجة الحديثة بصفتها ممكنات للتنافسية الدولية دون الإخلال بالهوية الوطنية. وفي نهاية المطاف، يتحقق ربط الفصل الدراسي بالأفق الاستشرافي للدولة، بحيث يُقاس نجاح المنهج بقدرة الطالب على توليد المعرفة وابتكار الحلول للمشكلات الوطنية الكبرى, كمشكلة الشح المائي ومشكلة التحول الطاقي, لتستعيد المدرسة دورها الأصيل كمصعد اجتماعي يُعيد بناء ثقة الشباب في مستقبل وطنهم.
5. استعادة الفضاء العام وتجاوز السطحية الرقمية
وفي سياق هذه التحولات المعقدة، يفرض المبدأ الخامس نفسه بوضوح من خلال استعادة الفضاء العام وتجاوز السطحية الرقمية؛ إذ لم يعد ممكناً الاستمرار في إهمال المنصات الحديثة أو الانكفاء داخل العزلة الأكاديمية العاجية. في ظل الفوضى الرقمية وطغيان الاستقطاب السطحي، وتحول شبكات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لإنتاج التبسيط المخل وتزييف الحقائق، يغدو ارتحال المثقف الجاد والباحث الاستراتيجي إلى هذه الوسائط الجديدة ضرورة واجباً وطنياً وحضارياً، يتطلب صياغة خطاب يتسم بالسلاسة والرصانة في آن واحد.
إن البعد العملي لهذا التواجد الرقمي يتجلى في تحويل الفضاء الافتراضي من منصة للترفيه العابر أو التراشق الأيديولوجي إلى «ساحة للمناعة الفكرية والتأثير المعرفي»؛ فعندما ينسحب الفكر الرصين من التداول الرقمي، يترك الفراغ لتنامي “الخبرات المزيفة” والشائعات المضللة والروايات الموجهة التي تستهدف تفكيك الوعي الجمعي وإضعاف الثقة في المؤسسات الوطنية. ومن ثمّ، فإن اقتحام شبكات التواصل بلغة علمية مبسطة، وإصدار المحتوى الفكري بأسلوب بصري ورقمي جذاب، يمثل الحصن المباشر لحماية عقول الشباب من الاختراق، وتوجيه النقاش العمومي نحو القضايا المصيرية كالتنمية والسيادة والمعرفة، ليعود الفضاء العام بيئة لبناء الوعي وتأطير الرأي العام لا لتشتيته.
6. ترسيخ موقع المغرب كجسر حضاري وأفريقي
يتطلب هذا المسار الحضاري التحرر من التقوقع على الذات، وفي الوقت نفسه الانفكاك السريع من التبعية الفكرية للنماذج الغربية الجاهزة. إن تقديم المغرب كمركز إشعاع معرفي وحضاري يربط بذكاء بين العالم العربي والعمق الإفريقي والمحيط الأورو-متوسطي يُسهم بشكل مباشر في معارك الجنوب العالمي من أجل تحقيق عدالة تنموية وسيادة معرفية حقيقية.
ويتجلى التحدي الأساسي في هذا التحول الاستراتيجي عبر الانتقال الحاسم من منطق التدبير الآني والاستغراق في الشأن اليومي إلى “النموذج المأمول للغاية الحضارية”. يظهر ذلك أولاً في إعادة تعريف مفهوم الهوية، بنقلها من منطق السجالات الأيديولوجية والثنائيات المغلقة إلى الاعتماد على هوية تركيبية مرنة تشكل مصدراً حقيقياً للقوة الوطنية. كما يمتد هذا التحول إلى ملف التعليم والمعلم، لتتجاوز الدولة النزاعات الضيقة حول الأجور وتدبير المساطر نحو استثمار استراتيجي بعيد المدى يجعل من الفصل الدراسي مصنعاً للسيادة وبناء الأفق المستقبلي.
وفي سياق علاقة المعرفة بالقرار، يتم تجاوز واقع الأكاديمية المعزولة عن بيئة القرار العمومي عبر تفعيل مراكز التفكير (Think Tanks) الكفيلة بصياغة أوراق السياسات وتوفير البدائل العملياتية. كل ذلك يصب في النهاية ضمن إعادة صياغة الأفق المجتمعي، بالانتقال من حالة التيه التي تدفع الشباب نحو الحلول الفردية وهجرة العقول، إلى رحاب مشروع جماعي موحد قائم على قيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص وحفظ الكرامة.
خاتمة: من بقاء المؤسسات إلى بقاء المعنى
إن قوة الأمم في العالم المعاصر لم تعد تُقاس بضخامة المنشآت أو عدد المؤسسات الموزعة على الخارطة فحسب، بل بقدرة عقلها الجمعي على التغير الذاتي والتكيف الاستباقي مع البيئة العالمية التنافسية.
إن المثقف المغربي اليوم مدعوٌّ للاضطلاع بدوره التاريخي؛ ليس باعتباره ناصحاً من برج عاجي، بل باعتباره شريكاً في صناعة المناعة الوطنية وإنتاج الرؤية. إن الامتحان الحقيقي الذي نمر به هو قدرتنا على الإجابة عن الأسئلة الصعبة التي أثارها أخي الدكتور محمد السنوسي: من نحن؟ وإلى أين نتجه؟ وما هي القيمة التي نقدمها لأنفسنا ولعالم الغد؟
إذا استطعنا تحويل المعرفة إلى خريطة طريق، والرؤية إلى قرار محكم، فإن كل التحديات الراهنة ستتحول إلى طاقات وقوة دافعة لبناء المغرب الذي نرتضيه جميعاً: موطناً للكرامة، ومنارة للفكر، وفاعلاً حاسماً في صنع مستقبل منطقة برمتها.
- تعريف بالكاتب
عبد الإله غياتي ابن زياد: كاتب وباحث في فلسفة التربية، وتاريخ الأفكار، والتحليل الاستراتيجي، والعمل التنموي. يمتلك مسارًا معرفيًا وميدانيًا يمتد لنحو خمسين عامًا في مجالي التربية والبيداغوجيا. تتناول أبحاثه ومشاريعه الفكرية قضايا التعليم، وبناء العقد الاجتماعي، والسيادة المعرفية، وتحليل تحولات الفكر المعاصر من خلال مقاربات نقدية واستشرافية. صدرت له مؤلفات ودراسات في الفكر والتربية والتحليل الاستراتيجي، ويسهم في النقاش العمومي بأوراق ودراسات تعالج قضايا النهوض الحضاري وإعادة بناء الأفق المجتمعي.




