في الأصل، نشأت مدينة الدار البيضاء من جموع المهاجرين الوافدين من مناطق مختلفة من المغرب، ولا سيما من منطقة الشاوية والمناطق المجاورة للبحث عن فرص عمل أفضل في مدينة سرعان ما تحولت إلى مركز حضاري واقتصادي كبير.
وبرغم التحديات الاقتصادية التي واجهتها ساكنة الدار البيضاء في الأحياء الشعبية، إلا أن روح الجماعة والتضامن ظلت سارية بين أفرادها من الطبقة العمالية الشعبية؛ فكانت الأسر تتعاون مع بعضها البعض، ويحرص الجيران على مد يد المساعدة في ما بينهم في الأوقات الصعبة.
كانت العلاقات الإنسانية العفوية والطموحات المشتركة بين الأطفال، من أبرز ما ميز تاريخ الدار البيضاء إلى أن بدأت هذه العلاقات تتلاشى شيئا فشيئا مع نهاية تسعينيات القرن الماضي.
في هذه المجموعة القصصية، يعود بنا القاص الطاهر زويتى إلى تلك الأجواء التي يحن إليها البيضاويون اليوم، عندما كانوا يرقبون ما يجري في أحياء هذه المدينة من راس الدرب، حيث نقطة التجمع وتداول أخبار الحي وحَبْكِ بعض الأحداث..





