بعد غياب قسري دام نحو ثلاثة أعوام، عاد العامل الفلسطيني أحمد السيقلي إلى قطاع غزة، لكنه لم يجد أطفاله الستة بانتظاره؛ فقد قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً نزحت إليه أسرته بمدينة غزة في ديسمبر/كانون الأول 2023.
كان السيقلي خارج غزة للعمل في إسرائيل عند اندلاع الحرب، وتعذر عليه العودة بعد إغلاق المعابر، قبل أن يستقر في قلقيلية بالضفة الغربية. وفي يوليو/تموز 2026 اعتقلته القوات الإسرائيلية لنحو 15 يوماً، قبل الإفراج عنه وإعادته إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم.
وعند وصوله إلى مستشفى ناصر في خان يونس، التقى زوجته وابنته للمرة الأولى منذ سنوات، بينما غاب أبناؤه مهند ومحمد وكنان وريان وبسنت وإيلين، الذين قضوا تحت الأنقاض.
وقال السيقلي: «كنت أتمنى أن يستقبلني أولادي، لكنني استقبلت شهادات وفاتهم الست».
وتعود آخر ذكرياته مع أطفاله إلى سبتمبر/أيلول 2023، حين اصطحبهم إلى منتجع للترفيه والتقطوا صوراً عائلية، قبل اندلاع الحرب بأسابيع. وكانت ابنته الصغرى إيلين، التي ولدت في يوليو/تموز من العام نفسه، لم يرها والدها سوى مرة واحدة قبل مغادرته غزة.
ويروي السيقلي أن نحو 120 شخصاً كانوا قد لجؤوا إلى المنزل الذي تعرض للقصف، ولم ينجُ سوى خمسة، بينهم زوجته وابنته اللتان بقيتا تحت الأنقاض ساعات.
كما تحدث عن ظروف اعتقاله في الضفة، قائلاً إنه تعرض للضرب والإهانات وسوء المعاملة خلال فترة احتجازه.
وعاد السيقلي إلى غزة حاملاً صور أطفاله ومقاطعهم المصورة وشهادات وفاتهم، متسائلاً عن ذنبهم، ومعبراً عن أمله في توقف الحرب وانتهاء معاناة سكان القطاع.
بتصرف عن الأناضول



