صحيفة لبيب/ محمد رضوان..
سؤال عفوي يتردد وسط المراهقين والشباب العربي وهم يتابعون مجريات حرب غزة والضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل وهو؛ كيف يستقيم لهذه الأخيرة أن تمتلك سلاحا نوويا وأسلحة مدمرة وتمنع الآخرين من امتلاكها ؟
بعض هؤلاء الشباب الذين يرقبون تصريحات قادة إسرائيل ومؤسستهم العسكرية وهم يبررون الهجوم المباغت على إيران بكون إسرائيل لا يمكنها أن تعيش في ظل التهديد الإيراني، يضيفون؛ وماذا عن التهديد الإسرائيلي بسياساتها العدوانية وأسلحتها التخريبية وتفلتها من الضوابط القانونية والأخلاقية والإنسانية إزاء دول المنطقة وخاصة العربية..؟
يبدو أن الإبادة الإسرائيلية في غزة وما تعرض له لبنان وسوريا وإيران، كل ذلك أشاع نوعا من الانطباع لدى هؤلاء الشباب بأن إسرائيل تمثل أكثر من مجرد تهديد، بل خطرا حقيقيا كشفت عنه هذه الأحداث التي يتابعونها لأول مرة عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي.
من هؤلاء الشباب من عاد إلى تاريخ الصراع الإسرائيلي العربي لفهم ما يجري الآن، فاكتشف ما قامت به إسرائيل منذ قيام كيانها في 1948، من حروب كبرى واستهدافات لأراضي دول عربية عديدة كمصر والأردن والعراق وتونس واليمن وسوريا ولبنان..
لكن سلوك إسرائيل في الأحداث الراهنة ضاعف من مشاعر القلق لديهم، وكذلك لدى قيادات سياسية عربية زاد من خشيتها احتمالات امتداد الخطر إلى دولها ضمن خطة مبيتة لزعزعة الوضع الإقليمي وإعادة ترتيبه وفق أجندة لا تخفيها تصريحات الأمريكيين والإسرائيليين.
من سيحلُّ عليه الدور، أو التهديد الإسرائيلي، بعد إيران ؟، سؤال آخر يتردد ويعكس هذه التخوفات في ظل تحولات الصراع الإسرائيلي الإقليمي. بلا شك، ما يجري سيترك آثارا عميقة في نفسية أجيال من الأطفال والمراهقين والشباب، وسيرسخ في دواخلهم مشاعر يصعب معها التعايش مع كيان يريد الاندماج بقوة في المنطقة، وهو ما سيطيل أمد الصراع لعقود أخرى..




