
الفنان المخرج عبد العزيز بوزاوي.. وجه مسرحي من مدينةمراكش
حاوره: محمد عبد الإله المهمة
للقاء بالفنان المغربي عبد العزيز بوزاوي طعمٌ خاص؛ فهو فنانٌ بنى نفسه بنفسه، واستطاع بعد تجربة أولى مع جمعية “الجيل الصاعد” أن يفتح لنفسه مسلكاً فنياً خاصاً، بمعية رفيق دربه، الممثل القدير الفقيد عبد الهادي طهراش. لم يكن هذا الاختيار مجرد نزوة أو تمردٍ على المعلم الأول، بقدر ما كان سعياً لتفجير الطاقة الإبداعية الكامنة، التي ظلت تفعل بداخله فعلَ حرارة اللافا داخل بركانٍ مقبل على الانفجار.
وعبد العزيز بوزاوي أيضاً ذاكرة حية، يتحدث من المعين الفني بمراكش، بحكم ارتباطه بالحركة الثقافية عموماً، والمسرح منها على وجه التحديد، منذ فجر سبعينيات القرن الماضي. لذلك، لا غرابة في أن نراه يحمل معه تلك الذاكرة حيثما حلَّ أو ارتحل.
حين عالجت المنية رفيق دربه، عبد الهادي طهراش، شعر المحيطون به والقريبون من الوسط أن تلك بداية نهاية مشروع فرقة مسرحية، غير أن الأيام أثبتت صلابة هذا الفنان، واستماتته في العمل على تكريس فرقة “ورشة الإبداع دراما” في الحياة المسرحية الوطنية؛ من جهة وفاءً لرسالة المسرح، وثانياً إكراماً لروح فقيد لن يقبل بإخماد نار مشعل تحمله أيادي زمرة من لَبِيبَةِ الفنانين، يجمعهم – فضلاً عن عشق المسرح – الوفاء لروح الفقيد طهراش عبد الهادي، أو “لعشير” كما درجوا على تلقيله. في هذا اللقاء محاولةٌ للإحاطة بما يخص هذا الفنان المخضرم، وما يرتبط بالفرقة وتفانيها في الاشتغال بالمسرح.
—
\* \* \*
السؤال: منذ أول عرض من أعمالها المسرحية، ظهر للجمهور ما تحمله فرجة المسرح لفرقة “ورشة الإبداع دراما” من مقومات الإضافة وإغناء العرض المسرحي. فإلى ماذا يعود ذلك برأيك؟
عبد العزيز بوزاوي: هو عشق المسرح، أما الفرقة فهي ورشة للاشتغال الجماعي على عمل فني يُجرى اختياره بعد اقتناع مشترك بين الجميع. صحيح أننا نشتغل وفق نظام للتخصص، وتكامل جهود واجتهاد مختلف الفاعلين في إنتاج أي عمل مسرحي، يستجيب لمقومات فرجة مسرحية تحقق الامتاع والمؤانسة. فكما يحيل على ذلك اسمها، نرى في الفرقة خلية عمل لعدد من المبدعين، أولهم المؤلف، لأننا نؤمن بكون النص هو المنطلق، ثم المخرج، والسينوغراف، والممثلين، ويتعين عليهم وضع تصور تقني للإضاءة، والملابس والإكسسوارات، والديكور الذي ستجري في نطاقه مختلف أحداث العرض المسرحي من فضاءات ومناظر. بالإضافة إلى هذا وذاك، نحن لا نعتبر الورشة مجرد مختبر، لأننا بقدر عدم ادعائنا التجريب المسرحي، نعمل على بناء أفكار، وبلورة تصورات إنسانية بالضرورة، لنعرضها وفق ما يلائمها من القوالب المسرحية. فنحن لسنا بأدعياء حتى نقول إننا وحدنا من يكافح من أجل مسرح يستهدف أقصى ما يمكن من الجمهور المغربي، واللقاء به في أي مكان صالح للعرض المسرحي. لكن الطموح في ذلك كان ولا يزال يحدونا لأن نبلغ هذا الوضع، ولمَ لا إذا توفرت فرص لعرض منتوجنا المسرحي أمام جماهير الدول العربية؟ نحن فرقة صعد معظم أعضائها إلى الخشبة هواةً، قبل أن يتجهوا إلى الاحتراف، بين قوسين. ورغم ذلك، فإننا لا نزال نشتغل بنفس الروح والهوس والشغف التي نشأنا عليها كـ”هواة”.
—
السؤال: مضى على تأسيس “ورشة الإبداع دراما” أكثر من ثلاثين سنة، وهي سنٌ تحيل عمرياً على مرحلة النضج الفني. فما هي حصيلة هذا العمر، وما هي آفاقه المستقبلية؟
عبد العزيز بوزاوي: يبلغ كل إنسان مرحلة النضج بعد تجاوزه سن الأربعين، لذلك لا نزال نسمح لأنفسنا بالبقاء – ولو إلى موعد لاحق – في عمر الشباب، بكل ما يعنيه فنياً من زهو وعنفوان. لأننا كفريق عمل يحدونا أمل كبير في المزيد من الاكتشاف والاستكشاف، ولا نتخلف عن الارتواء والعبِّ من المعين الدافق للمسرح، من حوضه الذي يأبى النضوب والجفاف. فنحن – ولست بصدد كشف سرٍّ، بقدر ما أقر بحقيقة – لا نزال في مرحلة التعرف إلى الذات الفنية واكتشاف مخبوء محيطها. غايتنا إعادة بنائهما وفق منظور حداثي، منفتح ومتناقح مع الموروث الفني والثقافي الإنساني. نسعى للاحتكاك بكل مكتسبات التراث المسرحي، والاطلاع على الممكن المتوفر، والاستفادة من التداريب داخل الورشة، اعتماداً على كفاءاتنا الذاتية، أو الاستعانة بذوي الاختصاص ممن لهم دراية بالميدان المسرحي، لأن المسرح مطبوع بقابلية الاستفادة واستثمار كل التطور الذي تشهده الثقافة، بما في ذلك سعي المسرحيين إلى استثمار وتوظيف التطور التكنولوجي توظيفاً جمالياً ودلالياً جيداً في المسرح. فالمسرحي بدوره معني بالبحث عن تجويد منتوجه، وإضفاء صبغته على العرض المسرحي.
حالياً، جميعنا نتحسر على الراهن الذي باتت عليه بنايات كانت – إلى وقت قريب – فضاءات لا تتوقف عن استقبال (دار الشباب مولاي بوعزة، وعارصة الحامض) جمهوراً من أحياء شعبية متعطشة للمسرح. إلى حدود أواخر عقد الثمانينيات، كانت قاعة “كازينو السعدي” وسينما “بلاص” وثلاثة مسارح كلاسيكية رائعة، عُرض بها – إلى جانب جمعيات “كوميديا” و”شبيبة الحمراء” و”الجيل الصاعد” و”الرحّالة” و”الشعاع”… – فرقة “مسرح الناس” و”الوفاء المراكشية”، ومن الدار البيضاء فرق “مسرح الثمانين” و”مسرح البدوي” و”مسرح اليوم”، ومن الفرق العربية “مسرح الحكواتي” الفلسطينية، و”المسرح القومي” العراقي، وفرق المسرح الوطني من تونس والجزائر، وغيرها كثير. فصرنا في مواجهة زمن عزوف الجمهور عن المسرح، بسبب منافس جهنمي، عدو لم يكتفِ بالتسلل إلى البيوت فتتابعه (صورةً وصوتاً) العائلات والأسر، بل أصبح لكل فرد علبته المحمولة الخاصة التي لا تفارقه ليلاً ونهاراً.
أما في ما يخص حصيلة عمل الفرقة، وبلغة الأرقام، فإن الورشة أنجزت ما يناهز اثنين وعشرين عملاً مسرحياً، بمعدل عروض فاق المئات. عرضنا أعمالنا بمختلف الأقاليم والجهات. ففضلاً عما حظيت به الفرقة من استفادة من مشاريع الدعم الموجهة للفاعلين المسرحيين، حازت “ورشة الإبداع دراما” على عدة جوائز، منها جائزة الممثل التي شملت في مواسم مسرحية مختلفة: عبد العزيز بوزاوي، والفقيد عبد الهادي طهراش (عشير المسرحيين بالمغرب)، وأيقونة فرقة “ورشة الإبداع دراما”، الفنانة نادية فردوس.
نادية فردوس أيقونة “ورشة الإبداع دراما”، وعبد الرحيم رضا المنتوج الخالص للورشة
حالياً الفرقة منكبة على القراءات، بحثاً عن عمل يخدم المشروع الثقافي والفني الذي نشتغل في ضوء محدداته وميثاقه الأدبي والمعنوي.
منذ سنة 2014، خاضت الورشة مغامرة جميلة، أرسى أسسها الفكرية ووضع خطة عمل خاصة بها الكاتب المسرحي عبد اللطيف فردوس. مغامرة راهنت على الخروج بالمسرح من صالة العرض التقليدية إلى فضاءات أكثر رحابة. ليست الغاية هي تحرير العرض المسرحي من مقومات المسرح الإيطالي المعروف، بقدر ما هي تحفيز جمهور لا يجول بخاطر معظمه مجرد التفكير في الذهاب إلى المسرح. ذلك ما قادنا لبلورة تجربة اصطلحنا على تعريفها باسم “مسرح القرب”، شعارها المرشد: “إلى ما جاني، أنا نمشي ليه”، بما يعنيه ذلك من توجه واستهداف لفئات متنوعة من الجمهور الذي لم يعرف قط متابعة عرض مسرحي. هكذا، وبدافع العشق لهذا الفن الفاتن والملهم، حصل الاتصال والتواصل مع عينات من الفئات المستهدفة، وقدمنا في حضرتها عروضاً من أعمالنا المسرحية. تم ذلك في المكان الذي توجد به، فقناعتنا: حيثما يكون جمهور، نجعل المكان صالحاً للعرض المسرحي.
—
السؤال: أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن لك طاقات، سواء كمخرج مسرحي أو كممثل متمكن بالمعنى المهني للكلمة. أسألك: هناك بعض الفنانين يدعون أنهم لم يُنصفوا رغم ما قدموه للميدان من عطاء؟
عبد العزيز بوزاوي: يتحدد الإنصاف المطلوب بالنسبة لي شخصياً في ما منحتني إياه الخشبة، بحمله ما يرتبط بالوقوف فوقها من طقوس ضاربة في تاريخ المسرح، ابتداءً من الدقات الثلاث الممهدة للعرض، إلى حرارة اللقاء التفاعلي مع الجمهور. بالنسبة لي شخصياً، كل ما سبق قوله هو الدرجة الأعلى لما يعتبره كل فنان متمسك برسالة الفن الذي يمارسه إنصافاً. فلا بديل يتقدم تطلع كل ممارس ينتشي للحظة تشعره بتحطيم الجدار الوهمي الفاصل بينه – وهو تحت أضواء الخشبة – وبين جمهور صالة عرض، يُرى الضوء بها في ما يشبه السراب. طيلة كل هذه السنين، كنت كمن يرتوي لأول مرة من عين ماء زلال. لقد حظيت دائماً بهذا الإحساس المفعم بالدهشة، المشحون بتوقع متزامن مع متعة التواصل الإنساني. هي لحظة للاقتسام، نعم، اقتسام شفيف بين ممثل فاعل ومتفرج متفاعل، كي يصنعا سوياً فرجةً واحتفالاً مسرحياً معبأً بالحبور، فرجة تتبادل القيم وتزرع بذور ما قام عليه ولا يزال أبو الفنون، سليل ديونيزوس وحفيد الآلهة، من محبة وتطهير. وبناء عليه، فإني أشهد أن الميدان أنصفني ولا يزال. بفضل الخشبة، حجزت تذكرة العبور إلى بيوت وقلوب كثير من الناس، من خلال عدد من الأعمال الدرامية، أو في السينما، بما أسنده إليّ مخرجون سينمائيون مغاربة وأجانب من أدوار.
أحياناً، يختزل البعض الإنصاف في الماديات، فيقع نتيجة ذلك في عدم التمييز بين الإنصاف الفني والإنصاف الاعتباري. الأول مرتبط بسوق العمل الفني، كما بترويج المنتوج الفني الإبداعي، في حين أن الوضع الاعتباري من صنع الفنان. أجل، يصنعه الفنان بجهده واجتهاده. فطريق الفن ليس سالكة، ولا هي مفروشة بالزهور. فلا يمكن الموازاة بين من يعيش للفن ومن يعيش به، كما لا يمكن المساواة بين شهرة تأتي إلى الفنان وأخرى زائلة، نجد من يلاحقها ملاحقة الساحرات في ما يشبه العبث واللامعنى. فلا أخفيك سرّاً إذا اعترفت على رأس إشهادي بأن المال والشهرة لم يكونا أبداً أهدافي التي سطرت لمساري.
—
السؤال: نلاحظ في عملك كمخرج الدقة في بناء العرض المسرحي، وفي إيقاع الممثلين وفق إدارة مرتكزة على الشحنة والطاقة المطمورة (مثلاً الممثل رضى، والفنانة نادية، والآخرين…)، يتصرفون فوق الخشبة متنقلين بين مرونة المتمرس وتلقائية المتمكن، بما ينم عن احترافية لا غبار عليها. على مستوى المشهدية والعرض البصري، هناك تكثيف زخرفي، وأوانٍ قوية، وديكورات تنحو إلى حد ما نحو نوع من الغرائبية، تستأثر ببصر المشاهد. أما شخصياً، فدائماً ما تُوتر – رغم أنك المخرج – الأدوار المركبة التي قد تتطلب قوة في الأداء أمام جمهور لم يعتد على مسرح “أرتون أرتو”، فما تفسيرك لذلك؟
في مشهد مشترك: نادية، الفقيد طهراش، وعبد العزيز بوزاوي
عبد العزيز بوزاوي: لقد سبق أن أشرت إلى أنه من المفروض في العرض المسرحي أن يحقق المتعة للجمهور. المتعة هي جوهر الخيط الرفيع واللامرئي، وحافظت – وستظل محافظة – للمسرح على حضوره الوازن بين بقية الفنون الأخرى. حصل هذا على مدى قرون من الزمن، ويقيني أنه سيبقى موروثاً يتوارث حِيَلاً مسرحيةً جيلاً عن جيل. لنقل إن الإنسان اكتشف هذه المتعة – على الأقل – منذ ظهور رقصات الديترامب على يد (أريون) ومرافقيه من راقصي الساتور في ضواحي أثينا. والمتعة بالنهاية نسبية، شأنها في ذلك شأن التصورات والأفكار وحتى القيم، جميعها تتغير وتتبدل مع تغير الزمن والتاريخ والصراع، وما يتصل به من قضايا يستحضرها العرض المسرحي، منذ ارتباط الفن بالتطهير إلى استقامة الدعوة للتغيير، كما هي الحال مع أنواع أخرى من المسرح. إذن المتعة ثابتة، والفائدة ملازمة لها. فمن غير الجائز معادلة مشهد فوق الخشبة برصاصة تطلق من فوهة بندقية؛ الفرق شاسع بين الاثنين. في العمل المسرحي، تقتضي الحاجة أناقةَ الحوار وشاعريةَ الأسلوب – ولو كان موضوع العرض يتناول القبح – فهناك الحاجة أيضاً لتغذية بصرية لإمتاع فعل المشاهدة. أليس من حق العين أن تبصر الجمال وقد تجلى في مناظر بأشكال وألوان بعينها، عبر توظيف يخرج الحدث المسرحي من العتمة إلى النور؟ فقياساً على ما سلف، ننظر ونتعامل مع غير هذه أو تلك من المؤثرات الفنية والجمالية الخاصة بالعرض المسرحي. في الورشة، دأب فريق العمل على عدم ادخار أي جهد لخلق عمل فني يثير الدهشة ويحفز لدى الجمهور دافعية التفاعل مع كل ما يجري عرضه عليه فوق الخشبة.
صحيح، قد يظن البعض أننا نشتغل على مسرح القسوة، غير أني لم أفكر أبداً في البحث عن السبب الكامن خلف هذا الاعتقاد لديهم. فنحن في “ورشة الإبداع دراما” ننتمي إلى مدرسة خاصة بنا، نسميها “مدرسة مسرحة الأشكال الفرجوية في التراث المغربي”. لبلوغ هذا المبتغى، نرفد من مختلف التجارب الفنية الإنسانية، ونستثمر من آليات اشتغالها ما يضيء الملامح والخطوط العريضة لمدرستنا الخاصة ويُثمّنها. نشتغل في إطار جماعي، انطلاقاً من الدراماتورج، مروراً بالمؤلف والسينوغراف والممثل والتقني.
—
السؤال: بعد هذه التجربة الغنية، هل هناك أدوار معينة تحلم بتشخيصها؟ في المسرح أم التلفزيون أم السينما؟
عبد العزيز بوزاوي: نحن في الورشة نشتغل وفق تصور سبقت الإشارة إليه، لذلك فالدور الذي أحلم به هو أي شخصية تمكنني وتقربني من تحقيق أهداف الورشة، أعني بذلك “مسرحة الأشكال الفرجوية في التراث المغربي”. أنا خريج المسرح الهاوي الذي علمني أن البطولة الحقيقية هي بطولة الجماعية، لذلك كان ولا يزال حلمي أن نهدي للجمهور المغربي دوراً بطولياً نحتفى فيه بقوة الجماعة، أكثر من جعل الفرد محور العمل الفني ومركزه. فالجمهور تابع كيف استطعنا أن ندمج بيسر، بعيداً عن الكلفة والتكلف، شيخ المسرحيين الممثل القدير عبد الجبار الوزير. كما يمكن الإشارة إلى أن الفراغ الكبير الذي خلفه غياب الممثل القدير عبد الهادي طهراش (العشير) استطعنا – ولو نسبياً – ملأه، حفاظاً على توازن الإيقاع الذي دأب عليه أعضاء الفرقة كممثلين. فها أنت ترى درجة انسجام الفنان عبد الرحيم رضا مع الممثل المخضرم سالم دابلاَّ، والفنانة نادية فردوس مع المشخصة القديرة زينب السميكي، وحرم صديقي وأستاذي الفقيد الأستاذ عبد الكريم بناني، الذي قادتني توجيهاته وإدارته للإخراج المسرحي.
مشهد يجمع عبد العزيز بوزاوي، وعبد الجبار الوزير، وعبد الهادي طهراش
بعد مسار حافل بفرقة “الوفاء المراكشية”، اختار الممثل القدير عبد الجبار الوزير الالتحاق بفرقة الورشة.
—
السؤال: لو طلبت منك رأيك في وضعية المسرح ومهنييه الآن، وهنا – أعني القيمين على الشأن الثقافي، والنقابة المدافعة عن حقوق الفنان؟
عبد العزيز بوزاوي: دون إطناب في الحديث حول هذا الموضوع، وبأقصى ما لدي من تركيز وإيجاز في التعبير، أقول إن المسرح نتاج بيئته، ولهذا يظل مصير الفنان مرتبطاً بواقع وطنه. من ثمّة، فإن الرهان على مجرد تصور لإقلاع ثقافي لن يكون كافياً وحده؛ لكي يستقيم هذا الرهان، لا يمكن أن يتحقق دون نهضة ثقافية وفنية حقيقية. وبعيداً عن المزايدات والحسابات الضيقة، أقولها بلسان مغربي دارج: “بلادنا عطايَة، اعطيها بلا ما تتسنا منها تعطيك”. فالحب الصادق للوطن كفيل بتذليل التحديات والإكراهات جميعها.
والسلام!
—
شكراً للفنان عبد العزيز بوزاوي
شكراً لكم أيضاً على جميل المتابعة والاهتمام


