العرب والمونديال.. ما بعد نتيجة الفوز

محمد رضوان..

ما يهمني في كل مباراة يفوز بها فريق عربي في تصفيات كأس العالم تلك الظواهر والتصريحات التي تعقب المباراة أكثر من التوقف على نتيجتها مع أهميتها الحاسمة.

بعد الفوز تخرج الحشود إلى الشوارع، وتُرفع الأعلام، وتُطلق الزغاريد ومُنبهات السيارات، وتختلط ألوان المفرقعات والشهب الاصطناعية بالشعارات الحماسية في أجواء احتفالية قد تستمر إلى الساعات الأولى من الصباح، ثم يعود الجميع للتأهب من جديد للمباراة القادمة عسى أن تكون نتيجتها كسابقتها.

لكن بعض الظواهر التي تصدر عن المدربين واللاعبين العرب عقب هذه المباريات يتجاوز تأثيرها حدود الملعب وساحات الاحتفال بالنتيجة، وتحمل رسائل ومشاعر ومواقف وطنية وقومية قوية.

في أجواء دموع الفرح والمشاعر الجياشة والسجود الجماعي في الملاعب والساحات والشوارع العربية، يرفع الفلسطينيون وأبناء غزة، من الأطفال والكهول والنساء وحتى الشيوخ، أعلام المغرب ومصر للتعبير عن فرحتهم من وسط خِيام التهجير وركام الدمار وآثار الإبادة لمشاركة إخوانهم المغاربة والمصريين والحشود العربية الأخرى تلك الاحتفالات.

بدورها تحمل تلك الحشود في الساحات العربية العلمَ الفلسطيني إلى جانب أعلامها الوطنية.

وأمام عدسات التصوير وميكروفونات الصحافة الدولية يهدي بعض المدربين واللاعبين العرب، كما فعل أمس مدرب مصر حسام حسن، تأهل منتخباتهم للشعب الفلسطيني الصامد والمُقاوِم..

إنها لحظة تتجاوز لعبة كرة القدم وتتحول إلى موقف عربي جماعي يعبر عن الوحدة والقدرة على صنع الانتصار والتضامن في زمن تتكالب فيه قوى الهيمنة على شعوب هذه الأمة.

لحظة تفاؤل باستمرار الأمل في الأجيال العربية الشابة وتطلعها بإحساس واحد وبإرادة الصمود القوي نحو مستقبل أفضل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى