رواية “في متحف الأرواح”.. من إصدارات دار النشر لبيب كتاب (LABIBOOK)

الشرُّ لا يموت مع صاحبه، بل يتحول، يتشكل، ويترك بصماته حتى بعد الرحيل

يسكن الشر أعماق الإنسان، يتخفى في ثنايا ضميره، يقود خطواته دون أن يشعر. ومن وَهمِ الإنسان العظيم أنه يظن بأن شروره التي ارتكبها في الحياة ستندثر باندثار جسده، وأن النسيان سيكون كفيلًا بمحو آثاره.

ثلاث روايات: “متحف الأرواح” (Au Musée des Âmes)، و”الصحافي الغامض” (Le Mystérieux Journaliste)، و”الغابة (La Jungle)، صدرت مؤخرا عن دار النشر “لبيب كتاب” (LABIBOOK)، وهي للكاتب المغربي حسن إيستوري (Hassan ESTOURY)  تقتحم هذا الوهم بعنف، وتكشف عن حقيقة مغايرة؛ الشرُّ لا يموت مع صاحبه، بل يتحول، يتشكل، ويترك بصماته حتى بعد الرحيل .

في متحف الأرواح، يقول صاحب هذه الثلاثية؛

مرّ وقت طويل منذ آخر مرة سمعنا فيها عن الحروب.

توقفت المدافع عن تدمير الحضارات بانفجاراتها وقذائفها.

بل يبدو أن الأسلحة نفسها قد توقفت عن إبادة البشر. والآن، تُعرض في متاحف مختلفة.

بعيدًا عن كونها أعمالًا فنية – كلا – إنها ببساطة حبيسة الأدراج، مسجونة مدى الحياة بإرادة العقل، الذي يبدو في النهاية أنه كان له الكلمة الأخيرة.

لكن يبقى سؤال واحد: لماذا تتحول واجهات هذه المتاحف أحيانًا إلى اللون الأحمر، منذ أن بدأت في إيواء هذه الوحوش النارية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى