كشفت صحيفة “هآرتس”، الجمعة، عن تلقيها رسالة من عسكري إسرائيلي أفاد فيها بمشاهدته “جنودا يسرقون سبائك ذهب في جنوب لبنان”.
وظاهرة نهب الممتلكات ليست الأولى في الجيش الإسرائيلي إذ تحدثت تقارير إسرائيلية عديدة خلال العامين الماضيين عن عمليات نهب واسعة أثناء حرب الإبادة بقطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبحسب “هآرتس”، جاءت الرسالة في أعقاب نشرها، الخميس، تقريرا عن عمليات نهب ينفذها جنود إسرائيليون لممتلكات في جنوب لبنان، بما يشمل منازل ومحال تجارية.
والخميس، كشف جنود إسرائيليون عن نهب زملاء لهم كميات كبيرة من ممتلكات المدنيين من منازل ومتاجر في جنوبي لبنان، بعلم قادتهم العسكريين، حسب “هآرتس”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة الكاملة على 55 قرية جنوبي لبنان، ضمن ما سماه “الخط الأصفر”، ويمنع عودة النازحين إليها، ويستهدف من يقترب منها.
وقالت الصحيفة: “بعد نشر المقال، تلقينا رسالة من جندي احتياط ادعى أنه شاهد سرقة سبائك ذهبية، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يكن على علم بهذا الحادث”.
وبحسب شهادات جنود تحدثوا للصحيفة، فقد “باتت سرقة الدراجات النارية وأجهزة التلفاز واللوحات والأرائك والسجاد، على نطاق واسع، ظاهرة متكررة في جنوب لبنان، والقيادة العليا والدنيا في الميدان بالجيش على دراية بها، لكنها لا تتخذ إجراءات تأديبية للقضاء عليها”.
وتابعت: “تنتشر هذه الظاهرة بشكل أكبر بين جنود الاحتياط”.
وذكرت أنه “أصدر رئيس أركان الجيش إيال زامير، أمس (الخميس)، أوامره بفتح الشرطة العسكرية تحقيقا في ظاهرة النهب جنوب لبنان”.
وأضافت: “كما وجه رئيس الأركان بتعزيز قوات الشرطة العسكرية عند جميع نقاط الدخول والخروج على طول الحدود، وتفتيش كل مركبة تدخل منطقة العمليات أو تغادرها تفتيشا دقيقا، في محاولة للقضاء على ظاهرة النهب”.
وأكملت: “جاءت تعليمات زامير عقب نشر صحيفة هآرتس شهادات تُفيد بأن جنودا ينهبون كميات كبيرة من ممتلكات المدنيين من المنازل والمتاجر في جنوب لبنان، بعلم قادتهم”.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.





