المطران الشوملي: ترامب يخالف قواعد المسيحية وتشبيه نفسه بالمسيح مُسيء ومرفوض

13 أبريل 2026

وصف النائب البطريركي لكنيسة اللاتين في القدس المطران وليام الشوملي، الاثنين، تشبيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه بالسيد المسيح بأنه “مُسيء ومرفوض”، مشددا على أن سلوك ترامب في هذه الحرب (على إيران) خالف قواعد الدين المسيحي.

والأحد شن ترامب هجوما حادا على بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لانتقاده الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ونشر صورة لنفسه على هيئة السيد المسيح.

وقال المطران الشوملي للأناضول إن “السيد المسيح نموذج علينا أن نتشبه به، ولكن أن نتشبه بتواضعه وروح الخدمة وبذل الذات، وليس من خلال حب التسلط والسيادة وتهميش الناس”، في إشارة إلى ترامب.

وأضاف: “بالتالي المشكلة ليس أنه (ترامب) يحاول التشبه بالسيد المسيح، وإنما محاولة إظهار نفسه وكأنه شخص خارق وعظيم، وهذا لا يجوز ومرفوض”.

وشدد على أن ما أقدم عليه ترامب “مُسيء”.

وأردف: “هذه بالطبع إساءة (…) لأن أي إنسان عاقل عنده منطق سليم لا يرضى الأسلوب الذي شبّه ترامب من خلاله نفسه بالسيد المسيح”.

واستطرد: “التمثل والتشبه هو بالفضائل الحقيقية وليس من باب التبجح، فهو (ترامب) تبجح ولم يحاول أن يقتدي بتواضع وروح الخدمة وبذل الذات المعروفة عن السيد المسيح”.

المطران الشوملي مضى قائلا: “نحن صراحة غير راضيين عن هذا السلوك بأي شكل من الأشكال، وفي سلوكه (ترامب) الأخير في هذه الحرب (على إيران) خالف قواعد الدين المسيحي الأساسية”.

وزاد بأن ترامب “يدعي أنه مسيحي، ولكن للأسف الشديد فهو يسيء إلى مبادئ الإيمان المسيحي الأولى وهي: احبب قريبك حبك لنفسك”.

وأشار المطران الشوملي الى معارضة الفاتيكان والكنيسة للحرب.

وقال إن “قداسة البابا (بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر) انتقده (ترامب)، كما أن معظم أساقفة أمريكا الكاثوليك ليسوا مع الحرب الحالية بأي شكل، وقالوا إنها ليست حرب أمريكا وإنما أُقحمت فيها”.

وتواجه إدارة ترامب اتهامات داخل الولايات المتحدة وخارجها بخوض هذه الحرب لصالح إسرائيل، تحت وطأة تحريض من رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي في 2023.

وادعى ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال” الأحد، أن “البابا ليو متساهل مع الجريمة، وكارثي في ​​السياسة الخارجية”، و”يضر بالكنيسة الكاثوليكية”.

واتهمه بأنه يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية “أمر مقبول”، وانتقد وصفه الهجوم الأمريكي على فنزويلا بأنه “أمر فظيع”.

وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.

وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.

وخلال صلاة جماعية بكاتدرائية القديس بطرس، الأحد، دعا بابا الفاتيكان إلى إنهاء الحرب على إيران، التي أعلنت الأخيرة أنها خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل.

ومنتقدا ترامب، قال البابا: “حتى اسم الرب المقدس، إله الحياة، يُزج به في خطابات الموت. كفى عبادة للذات والمال، وكفى استعراضًا للقوة، كفى حربًا”.

وسبق أن وصف تهديد ترامب بتدمير “الحضارة الإيرانية” بأنه أمر “غير مقبول”، وانتقد سياساته المناهضة للمهاجرين في الولايات المتحدة، دعيا إلى “تفكير عميق” في هذه القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى