شارك المخرج المغربي بوشعيب المسعودي، كعضو في لجنة تحكيم مهرجان قازان الدولي التاسع عشر للسينما الإسلامية، الذي أقيم شهر شتنبر المنصرم بعاصمة تتارستان في روسيا.
وبهذه المناسبة، خص السيد المسعودي الذي يزاوج بين العديد من الأنشطة، لكونه طبيبا مختصا في أمراض الروماتيزم، وناقدا سينمائيا، روائيا وفاعلا جمعويا، وكالة المغرب العربي لأنباء بحديث قدم من خلاله تشخيصا صريحا لوضعية السينما المغربية، القطاع الثقافي الذي يتنامى صيته على الساحة الدولية، والذي يتطلب في المقابل المزيد من الدعم والتشجيع.
1- أضحت السينما المغربية تبصم على حضور متزايد على مستوى المهرجانات الدولية. برأيكم، ما هي أسباب ذلك ؟
الأكيد أن السينما المغربية حققت شهرة على الساحة الدولية: العربية، الأوروبية والإفريقية، وكذا في بعض البلدان الأمريكية والآسيوية. أود في هذا الصدد أن أستحضر ذكرى الراحل نور الدين الصايل، الذي شجع المخرجين من حيث الكم. لقد ساهم هذا الأخير بشكل كبير في تطوير السينما. كما أشير إلى الجهود المبذولة من طرف بعض شركات التوزيع، لاسيما بالنسبة للأعمال المهنية أو الإنتاجات المشتركة التي تشمل ممثلين أجانب. في المقابل، عندما يتعلق الأمر بأفلام الهواة أو الإنتاجات الذاتية، فإن الولوج إلى المهرجانات الدولية يتم من خلال جهود شخصية، وهي كثيرة. نرى بعض الأفلام في مهرجانات دولية ككان، البندقية، ألمانيا، في أمريكا وغيرها.
2- كيف يمكننا تطوير السينما الوطنية حتى يتسع نطاق إشعاعها على المستويين القاري والدولي ؟
من أجل النهوض بالسينما الوطنية وجعلها ترتقي إلى مراتب السينما العالمية، يتعين توحيد جهود جميع الجهات المشرفة على هذا القطاع.
لدى الفاعلين في القطاع السمعي-البصري دور مهم وحيوي في النهوض بهذا القطاع من خلال تعزيز التشاور والتعاون بين المختصين كل في مجاله وتخصصه (كاتب السيناريو، المخرج، المنتج، الموزع، بمشاركة التقنيين…).
3- شاركتم كعضو في لجنة تحكيم مهرجان قازان الدولي التاسع عشر للسينما الإسلامية. هل بوسعكم أن تحدثونا عن مميزات الأفلام التي دخلت غمار التنافس ؟
لقد كان اختيار لجنة الانتقاء استثنائيا. أتيحت لنا فرصة التعامل مع باقة سينمائية رائعة. كان اختيار الأفلام صعبا، ما تمخضت عنه نقاشات مكثفة وجادة. شاركت في المهرجان عدة دول: روسيا، إيران، العراق، مصر، الهند، المغرب… وكانت المواضيع متنوعة، حيث همت التاريخ والشؤون الاجتماعية والاقتصادية. لقد تمكنا من اكتشاف الثقافات والمجتمعات التي كنا نعرف عنها القليل أو لا نعرف عنها شيئا.
4- إلى أي مدى ساهمت المهرجانات الوطنية في تطوير السينما المغربية والنهوض بها ؟
أعتقد أن المغرب يعد من بين البلدان التي تمتلك أكبر عدد من المهرجانات. تنظم كل مدينة مغربية مهرجانا سينمائيا أو أكثر.
ينبغي أن يكون دور هذه المهرجانات هو تشجيع السينما وصناع الأفلام، قصد التعريف بأعمالهم والسماح لهم بالتعرف على أعمال زملائهم الآخرين، لاسيما في سياق يتسم بإغلاق قاعات السينما في بعض المدن.
يتعين تشجيع المهرجانات الجادة ماديا ومعنويا.





