النائب البرلماني عبد الإله البوزيدي يشيد بالمشروعين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة ويقول إن هذه المبادرة تهدف إلى توطيد عدالة ناجعة ونزيهة في خدمة المواطنين

الثلاثاء 3 يناير 2023:

صحيفة لبيب.. أشاد السيد عبد الاله البوزيدي، عضو مجلس النواب، بمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة المعروضين للمناقشة بالبرلمان.

وسجل النائب البرلماني بإيجابية، في تدخله يوم الاثنين باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، هذه المبادرة التشريعية “التي تجسد مواكبة الحكومة للترسانة القانونية المتعلقة بالسلطة القضائية حتى تساير متطلبات التحولات والمتغيرات التي يعرفها المجتمع، والتي يقتضيها تعزيز المحاكمة العادلة، وتكريس مبادئ دولة الحق والقانون، والحكامة الجيدة، وترسيخ علاقات الثقة بين المتقاضين والسلطة القضائية، وتوطيد عدالة ناجعة ونزيهة في خدمة المواطنين، كما أرادها جلالة الملك”.

وقال البرلماني عبد الإله البوزيدي، في هذا الصدد، إن هذا المشروع يأتي لسد الثغرات التي أبانت عنها الممارسة، في ما يخص تدبير الشأن القضائي بهدف جعل الأدوات القانونية رافعة أساسية لإصلاح منظومة العدالة، وإعطائها بعدها الدستوري، بتطوير آلياتها القانونية وتحديثها حتى تكون في مستوى الإصلاح المنشود، سواء من حيث تعزيز أجهزة ومؤسسات السلطة القضائية وتمكين المجلس الأعلى من الوسائل اللازمة للقيام بالمهام المنوطة به على الوجه الاكمل، أو من حيث معالجة بعض الوضعيات وتنظيم بعض المجالات، بعدما أبانت الممارسة عن فراغ قانوني لتأطيرها، أو من حيث تأهيل الهياكل والمنظومة القضائية، بما في ذلك أساسا تنزيل “المحكمة الرقمية”، بما يضمن تطوير الأداء وتحسينه؛ أو من حيث تعزيز آليات تخليق الحياة العامة في مختلف المؤسسات القضائية؛ أو من حيث تقوية جسور التعاون والتكامل بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل.

وأكد النائب البرلماني أن هذه التعديلات التي جاء بها المشروع من شأنها ضخ دماء جديدة في الجسم القضائي، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الموارد البشرية، وتحفيزهم على تحسين الأداء، والرفع من مستوى المردودية، سواء تعلق الأمر بالإدارة القضائية، من خلال تمكين الموظفين الخاضعين للنظام الأساسي لموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية من ولوج السلك القضائي على غرار زملائهم بكتابة الضبط؛ أو تعلق الأمر بسلك القضاة، من خلال دعم التكوين في مجال الإدارة القضائية، أو تعزيز المعايير المتعلقة بتقييم أداء القضاة، ليشمل معيار

الالتزام بأخلاق المهمة واحترام تقاليد القضاء وأعرافه، بالإضافة إلى جعل الأفعال المتعلقة بتسريب الأحكام قبل النطق بها وإتيان أفعال تخل بواجب الاستقلال والتجرد والنزاهة والاستقامة لواجبات القاض ي المهنية والإخلال بأخلاقيات القضاء والإساءة لحرمة العدالة ضمن دائرة الأفعال والتصرفات التي تعتبر خطأ جسيما مرتكبا من طرف القاض ي، في أفق تعزي ز المحاكمة العادلة في بعدها القانوني التي تستلزم من القضاء الدفاع والحرص على التفعيل الجيد والدقيق للضمانات القانونية المقررة للمتهمين وباقي الأطراف بما يتطلب من المحاكم الدراسة المعمقة للملفات والاستماع بعناية للطلبات، والتطبيق العادل للقانون بشأنها في الأمد المعقول؛ وغيرها من التوجهات التي تشكل أدوات وقائية لتحصين الجسم القضائي وتحقيق الشفافية ورفع منسوب الثقة في السلطة القضائية لما فيه خدمة العدل والإنصاف ببلادنا.

كما أكد السيد البوزيدي، بهذه المناسبة، على ضرورة التعجيل بمواصلة إصلاح منظومة العدالة، بإخراج الترسانة القانونية المرتبطة بهذا الإصلاح إلى حيز الوجود، بما فيها أساسا القانون الجنائي، المسطرة الجنائية، المسطرة المدنية، النصوص المؤطرة لمساعدي القضاء وغيرها، من النصوص التي لا يمكن بدونها ضمان المحاكمة العادلة، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، على الوجه الذي يساهم في ترسيخ دولة الحق والقانون، كبرزا أن اعتماد النصوص التنظيمية المتعلقة بأجهزة السلطة القضائية لا يمكن أن يحقق الأهداف المتوخاة منها في غياب المنظومة القانونية المؤطرة للقضاء سواء تعلق الامر بالسياسة الجنائية أو بالحقوق المدنية والحريات الأساسية، بالنظر للتكامل بين هذه الترسانة القانونية المتعلقة بتأطير منظومة العدالة في شموليتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى