مسجد شبه فريد بسيدي معروف بالدار البيضاء يهدده الهدم رغم عمره الطويل وخدمته لعشرات المصلين

أحد رواده.. هدم المسجد سيعني تشتتنا وحرمان الكثيرين من أداء الصلاة في مكان قريب

لبيب.. يعيش رواد مسجد عتيق وصغير، يُعرف ب “مسجد الرحمن”، بسيدي معروف وغير بعيد عن مقر عمالة عين الشق بالدار البيضاء، وسط حالة من القلق إثر تزايد الحديث عن احتمال هدمه بعدما كان يشكل على مدار سنوات معلما دينيا بارزا بهذه المنطقة.

وقد شكل هذا المسجد، الذي شُيد قبل عدة عقود في موقع استراتيجي محاذٍ للطريق، ما يجعله قِبلة للمصلين الراجلين والعابرين بواسطة وسائل النقل العامة والخاصة.

ويتميز المسجد بكونه شبه فريد في المنطقة، حيث يرتاده المصلون الذين يتواجدون ضمن ساكنة تتراوح ما بين 3000 و4000 نسمة، لأداء الصلوات الخمس يومياً، فضلاً عن كونه قبلة للمصلين في شهر رمضان المبارك، حيث تشهد رحابه اكتظاظاً كبيراً خلال صلاة التراويح.

وبالنسبة لرواد المسجد الذين تعودوا على سماع الآذان من مئذنته خمس مرات في اليوم، فإن هدمه سيحدث فراغاً كبيراً في النسيج الروحي والاجتماعي للمنطقة، إذ سيجبرهم على قطع مسافات لأداء فريضة الصلاة، ما يشكل مشقة كبرى خصوصاً لكبار السن ومرضى الحركة.

ويعود العقار الذي بُني عليه المسجد إلى أحد المحسنين، وتستوفي ملكيته جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بالتسجيل والتحفيظ.

وأمام احتمالات هدمه، شرع رواد المسجد من المصلين في توقيع لوائح موجهة للسلطة من أجل الحفاظ عليه، فيما يقول أحد المصلين الذين تعودوا على أداء الصلوات فيه: “نحن نخشى أن نفقد هذا المسجد. هنا نصلي كل يوم، وهنا نقرأ القرآن، وهنا يلتقي بعضنا بعضا. هدم المسجد سيعني تشتتنا وحرمان الكثيرين من أداء الصلاة في مكان قريب”.

لكن سكان المنطقة والمصلين يحذوهم الأمل في أن تتدخل الجهات المعنية بالأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب السلطات المحلية، للحفاظ على هذا المسجد حتى يستمر في أداء رسالته الدينية والاجتماعية، التي ظل يؤديها بلا انقطاع لنحو نصف قرن من الزمن.

زر الذهاب إلى الأعلى