من احتكار العنف إلى إنتاج المعرفة: تحولات العقيدة العسكرية في زمن السيادة المعقدة

لا تزال تحليلات واستشرافات خبير الذكاء الاستراتيجي المغربي والأكاديمي الدكتور محمد السنوسي تصلنا من مركز صنع القرار الاستراتيجي العالمي بالولايات المتحدة الأمريكية حيث يقضي الكاتب فترة في إطار مهمة علمية.

بقلم: د. محمد السنوسي (*)..

في قلب رحلتي إلى الولايات المتحدة الامريكية، لم يكن ما استوقفني هو فائض القوة، بل الطريقة التي يُعاد بها إنتاج هذه القوة من الداخل. فالدول لا تُقاس بما تُظهره، بل بما تُخفيه من آليات اشتغال. هناك، خلف الواجهة الصلبة، يتحرك شيء أعمق: قدرة مستمرة على تفكيك الذات وإعادة تركيبها. وفي هذا العمق تحديدًا، تبرز تجربة الجيش الأمريكي (United States Army)، ليس كمؤسسة عسكرية فقط، بل كـ”مختبر حي” لإعادة تعريف القوة.

غير أن فهم هذا التحول يقتضي العودة إلى لحظة التأسيس. بعد الحرب العالمية الثانية، دخلت الولايات المتحدة زمن الحرب الباردة، حيث كان العالم يُدار بمنطق الثنائية الصلبة: قوة تقابلها قوة، وردع يواجه ردعًا. في هذا السياق، بُني الجيش الأمريكي كآلة ضخمة: بيروقراطية، مركزية، منضبطة، تُجسد فكرة أن السيطرة تُنتج عبر التراكم—تراكم السلاح، وتراكم القدرة على الحشد، وتراكم الردع. كانت القوة آنذاك تُختزل في القدرة على الإخضاع المادي المباشر.

لكن التاريخ لا يكافئ النماذج التي تتجمد.

مع نهاية الحرب الباردة، لم تنتصر الولايات المتحدة فحسب، بل وجدت نفسها أمام مفارقة حادة: تفوقت بنموذج لم يعد صالحًا بالكامل. العالم تغير قواعده: تهديدات لا تماثلية، فواعل غير دولية، وتسارع تكنولوجي انفلت من قبضة المؤسسة العسكرية لينتقل إلى الفضاء المدني. فجأة، لم يعد السؤال: ماذا تملك؟ بل: كيف تفكر؟ وكيف تتعلم؟ وبأي سرعة تتكيف؟

هنا، وُضع الجيش الامريكي أمام امتحان وجودي:
إما أن يحافظ على صلابته… فيتحول إلى عبء،
أو أن يخاطر بتفكيك ذاته… ليضمن استمراريته.

اختار المغامرة.

منذ تسعينيات القرن الماضي، بدأ الجيش الأمريكي عملية جراحية داخلية: تفكيك بطيء لمنطق البيروقراطية، واستبداله بثقافة المرونة. لم يعد الهدف امتلاك القوة، بل امتلاك القدرة على إعادة تشكيلها في الزمن الحقيقي. لم تعد التكنولوجيا مجرد أداة، بل أصبحت بيئة اشتغال كاملة، يتقدمها  الذكاء الاصطناعي ، وتحليل البيانات، والأنظمة الذاتية.

لكن هذا كله يبقى سطح التحول.

التحول الحقيقي كان في العقيدة.

لقد انتقل الجيش الأمريكي من تصور للحرب كـ”مواجهة” إلى تصورها كـ”منظومة معقدة”. ومع عقيدة الحرب متعددة المجالات، لم تعد المعركة تُخاض في ميدان، بل في شبكة مترابطة من الميادين: البر، الجو، البحر، الفضاء، والفضاء السيبراني… حيث التفوق لا يتحقق في عنصر واحد، بل في القدرة على دمج الكل في لحظة حاسمة.

هنا، لم تعد الحرب حدثًا… بل تدبيرًا دائمًا للتعقيد.

وتبعًا لذلك، لم يعد الردع انتظارًا، بل أصبح فعلًا استباقيًا. مفاهيم مثل “الردع الدينامي” و”الاستباق الذكي” تعني ببساطة:
لم تعد القوة في الرد على التهديد، بل في منعه من أن يصبح تهديدًا أصلًا.
لم يعد الجيش يتحرك بعد الخطر، بل قبله، وداخله، وضده في آن واحد.

لهذا، لم يعد الاستثمار في التكنولوجيا دعمًا للقوة، بل هو جوهرها الجديد. فالتفوق لم يعد في امتلاك السلاح، بل في تقليص المسافة بين المعلومة والقرار إلى حدها الأدنى.

هنا فقط نفهم:
ما حدث ليس تحديثًا… بل تحول أنطولوجي في معنى القوة.
قوة تُبنى على المعرفة، تُقاس بسرعة التكيف، وتتحقق عبر التكامل.

لكن هذا كله ليس هو السؤال الأهم.

السؤال الحقيقي يبدأ حين ننظر إلى أنفسنا.

استحضار هذه التجربة لا يروم الإعجاب، بل تفجير السؤال داخلنا:
ماذا يعني هذا التحول بالنسبة لمؤسساتنا في دول الجنوب، بما في ذلك المغرب ؟

هنا تتشكل المفارقة الحاسمة:
مؤسسات عسكرية بُنيت لضمان الاستقرار… مطالبة اليوم بأن تتحول جذريًا.
مؤسسات تقوم على الانضباط والتراتب… مطالبة باحتضان الابتكار والمرونة.

كيف يمكنها أن تتغير دون أن تفقد ذاتها؟
وكيف يمكنها أن تظل وفية لوظيفتها، وهي تعيد تعريف هذه الوظيفة من الأساس؟

نحن أمام لحظة مفصلية:
إما التكيف البطيء مع عالم لا ينتظر أحدًا،
أو الانخراط في عملية إعادة تأسيس عميقة، تُحوِّل الجيش إلى مكوّن أساسي داخل منظومة وطنية متكاملة لإنتاج المعرفة وصناعة المعنى.

لم يعد التحدي في شراء السلاح، بل في صناعة شروط التفوق.
لم يعد في التحديث التقني، بل في إعادة بناء العلاقة بين الجيش، والتكنولوجيا، والمجتمع.

من هنا، تتأسس فرضية هذا المقال:
مستقبل القوة العسكرية في دول الجنوب لن يُحسم في ميادين القتال، بل في مختبرات التفكير، وفي سرعة التعلم، وفي القدرة على التحول من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج لها.

إنها دعوة لزعزعة المسلّمات:
لإعادة التفكير في الجيش، لا كأداة دفاع فقط، بل كفاعل مركزي في معركة السيادة.

سيادة لم تعد تُرسم عند الحدود…
بل تُصاغ داخل العقول. في امتداد لهذا التحول العميق، لا يعود السؤال متعلقًا بما يجري هناك، بل بما يمكن أن يحدث هنا. كيف يمكن لبلد مثل المغرب أن يقرأ هذه الدينامية، لا باعتبارها نموذجًا يُستنسخ، بل كإشارة استراتيجية تُفكك وتُعاد صياغتها وفق شروطه الخاصة؟

المغرب لا ينطلق من فراغ. موقعه الجيو-استراتيجي، وتقاطعه مع فضاءات متعددة، إلى جانب ديناميته الاقتصادية المتصاعدة، كلها عناصر تمنحه إمكانات حقيقية. لكن هذه الإمكانات تظل خامًا، ما لم تُترجم إلى رؤية سيادية جديدة تجعل من المؤسسة العسكرية جزءًا من منظومة أوسع لإنتاج القوة، لا مجرد حارس لها.

هنا، لا يكفي الحديث عن التحديث، بل عن إعادة التموضع.

فالرهان لم يعد في اقتناء تكنولوجيا متقدمة، بل في امتلاك القدرة على إنتاجها أو على الأقل التحكم في منطقها. من الأمن السيبراني إلى الذكاء الاصطناعي ، ومن الصناعات الدفاعية الناشئة إلى تحليل البيانات، يتشكل مجال جديد للصراع لا يُحسم بالسلاح وحده، بل بالمعرفة التي تُوجّه هذا السلاح.

في هذا الأفق، يصبح التحول المطلوب ليس تقنيًا فقط، بل تحولًا في العقيدة:
من جيش يستعد لما قد يحدث… إلى جيش يُسهم في تشكيل ما سيحدث.
من منطق “الجاهزية” إلى منطق “الاستباق”.
من رد الفعل إلى الفعل.
ومن التبعية التكنولوجية إلى السعي نحو امتلاك شروط إنتاجها.

إنها قفزة نوعية، وليست مجرد إصلاح.

لكن هذه القفزة تطرح سؤالًا حاسمًا:
هل يمكن لمؤسسات بُنيت على الاستقرار أن تصبح محركًا للتحول؟
وهل يمكن للجيش أن يحافظ على وظيفته التقليدية، وهو ينخرط في أدوار جديدة داخل اقتصاد المعرفة؟

الجواب لا يكمن في المفاضلة بين الاستقرار والتغيير، بل في إعادة تعريف العلاقة بينهما. فالقوة اليوم لم تعد في الصلابة فقط، بل في المرونة المؤطرة؛ في القدرة على التكيف دون التفكك، وعلى الابتكار دون فقدان البوصلة.

من هنا، فإن مستقبل المؤسسات العسكرية في المغرب، كما في غيره من دول الجنوب، لن يُقاس بمدى جاهزيتها التقليدية، بل بقدرتها على التموقع داخل التحول العالمي الجاري:
هل ستكون مجرد مستهلكة للتكنولوجيا؟
أم فاعلًا يساهم، ولو جزئيًا، في إنتاجها وتوجيهها؟

في النهاية، لم يعد الجيش مجرد أداة لحماية الحدود، بل أصبح عقلًا استراتيجيًا داخل الدولة، يشارك في إنتاج السيادة بمفهومها الجديد.
سيادة لا تُختزل في الأرض، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي، وإلى المعرفة، وإلى القدرة على استباق المستقبل.
وفي عالم يُعاد تشكيله بوتيرة غير مسبوقة، لن تكون الدول الأقوى هي الأكثر تسلحًا، بل الأكثر قدرة على التعلم، والأسرع في التحول، والأجرأ في إعادة تعريف نفسها.

غير أن هذه الخلاصات، على عمقها، لا تكتمل إلا بطرح السؤال الأهم: ماذا تعني عمليًا في سياقاتنا نحن؟ وكيف يمكن ترجمتها إلى خيارات استراتيجية ملموسة؟
من هنا، لا يعود النقاش نظريًا، بل يتحول إلى ضرورة تحليلية تفرض استخلاص ما يمكن استخلاصه من هذه التحولات، وإعادة تأطيره ضمن شروطنا الخاصة.

الدروس الاستراتيجية للمغرب وللدول الجنوب الشامل

إذا كانت تجربة الولايات المتحدة قد كشفت أن القوة لم تعد معطى ثابتًا بل عملية مستمرة من إعادة التشكيل، فإن الدرس الأول الذي ينبغي استيعابه ليس كيف نُقلّد، بل كيف نُعيد طرح السؤال من داخل واقعنا. فالتحدي بالنسبة إلى المغرب، كما بالنسبة لباقي دول الجنوب، لا يكمن في اللحاق، بل في إعادة تعريف موقعه داخل معادلة القوة العالمية.

أول هذه الدروس أن امتلاك الوسائل لم يعد كافيًا. لقد فقد منطق “شراء القوة” مركزيته، لصالح منطق أعمق: إنتاج شروطها. فالدولة التي لا تتحكم في المعرفة التي تُنتج بها أدواتها، تظل، مهما بلغت ترسانتها، أسيرة لمن يصنع هذه المعرفة. من هنا، يصبح الرهان ليس على الاكتفاء الذاتي الكامل، بل على بناء قدرة تدريجية على التموقع داخل سلاسل إنتاج التكنولوجيا، عبر نقلها، واستيعابها، ثم تطويرها.

ثانيًا، يفرض التحول العالمي إعادة النظر في العقيدة العسكرية ذاتها. لم يعد كافيًا أن يكون الجيش جاهزًا للرد، بل أصبح مطالبًا بأن يكون قادرًا على استباق ما لم يقع بعد. الانتقال من منطق “الانتظار والتفاعل” إلى منطق “التوقع والتأثير” هو جوهر التحول. وهنا، لا يتعلق الأمر بتغيير الخطاب، بل ببناء قدرات فعلية في مجالات الوعي المعلوماتي، والتحليل الفوري، واتخاذ القرار في الزمن الحقيقي.

أما الدرس الثالث، فيكمن في تفكيك العزلة التقليدية للمؤسسة العسكرية. فالجيش، في صيغته الجديدة، لا يعمل خارج المجتمع، بل في قلب شبكة معقدة تضم الجامعات، ومراكز البحث، والقطاع الخاص. إن بناء منظومة وطنية للابتكار الدفاعي لم يعد ترفًا، بل شرطًا لإنتاج السيادة. في هذا الإطار، يصبح الجيش ليس فقط مستهلكًا للتكنولوجيا، بل محفزًا لإنتاجها، ومجالًا لتجريبها.

وفي صلب هذا التحول، تبرز مجالات حاسمة تعيد رسم خرائط القوة: الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والأنظمة الذاتية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي. هذه ليست مجرد أدوات، بل فضاءات صراع جديدة، يُحسم فيها التفوق قبل أن تبدأ المعركة التقليدية. من يمتلكها لا يربح فقط الحروب، بل يمنع تشكّلها.

غير أن الانخراط في هذا المسار يقتضي مراجعة عميقة للبنية التنظيمية. فالمؤسسات الثقيلة، مهما بلغت قوتها، تعجز عن مواكبة عالم سريع التحول. لذلك، يصبح من الضروري إدماج منطق المرونة داخل الصرامة، عبر خلق وحدات صغيرة، سريعة، قادرة على التجريب والتعلم المستمر، دون المساس بجوهر الانضباط العسكري.

لكن التحدي الأعمق يظل في إعادة صياغة العلاقة بين الجيش والمجتمع. فالقوة الحديثة لا تُبنى في عزلة، بل في تفاعل. إشراك الكفاءات المدنية، وتشجيع البحث العلمي، وفتح قنوات التعاون مع الفاعلين التكنولوجيين، كلها عناصر تجعل من المؤسسة العسكرية قاطرة ضمن منظومة وطنية أوسع، لا جهازًا منفصلًا عنها.

في النهاية، يتبلور الدرس الحاسم:
السيادة لم تعد تُختزل في حماية المجال الترابي، بل في القدرة على التحكم في التعقيد—تعقيد المعلومات، وتعقيد التهديدات، وتعقيد الزمن نفسه. إنها سيادة تُقاس بمدى القدرة على الفهم قبل الفعل، وعلى القرار قبل الحدث.

وعليه، فإن الرهان الحقيقي أمام المغرب ودول الجنوب ليس في تضييق الفجوة مع القوى الكبرى، بل في تغيير قواعد النظر إلى القوة ذاتها. فالعالم لا ينقسم اليوم بين من يملك ومن لا يملك، بل بين من يتعلم بسرعة… ومن يتأخر حتى يفقد القدرة على الفهم.

هناك فقط يُحسم المستقبل.

خلاصة

في الخلاصة، لا تدعو هذه الدروس إلى استنساخ نموذج خارجي بقدر ما تفرض إعادة التفكير جذريًا في موقع الجيش داخل مشروع الدولة. فالمعركة الحقيقية لم تعد بين جيوش تتواجه في الميدان، بل بين أنظمة قادرة على التعلم وأخرى عاجزة عن التحول. ومن هنا، فإن ما يبدو تهديدًا في ظاهر التحولات، يخفي في عمقه فرصة نادرة لإعادة التموضع الاستراتيجي.

بالنسبة إلى المغرب، كما لباقي دول الجنوب، لم يعد التحدي في تقليص الفجوة مع نماذج متقدمة، بل في امتلاك الجرأة لإعادة صياغة الطريق ذاته. فإما أن تبقى المؤسسة العسكرية حبيسة دورها التقليدي كأداة حماية، أو أن تتحول إلى رافعة سيادية تُسهم في إنتاج المعرفة، وتوجيه التكنولوجيا، وصياغة المستقبل.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تحول تقني، بل انقلاب في منطق القوة نفسه:
من التراكم إلى الابتكار،
ومن الامتلاك إلى الإتقان،
ومن ردّ الفعل إلى صناعة المبادرة.

إنها لحظة اختيار لا تحتمل التأجيل:
إما الاندماج الواعي في منطق التحول،
أو التكيف المتأخر مع نتائجه.

وفي عالم يُعاد تشكيله بوتيرة غير مسبوقة، لن يكون البقاء للأقوى تسليحًا، بل للأقدر على الفهم وصناعة المعنى، والأسرع في التعلم، والأجرأ في إعادة ابتكار ذاته.
هناك فقط، تُصنع السيادة… أو تُفقد.

ومن هذا الأفق، لا تبقى الخلاصة مجرد تأمل نظري، بل تتحول إلى بوصلة عمل، يمكن تكثيفها في أولويات استراتيجية حاسمة:

أولًا، الانطلاق من إعادة بناء المعنى: أي إعادة تعريف وظيفة الجيش داخل الدولة، ليس كأداة دفاع فقط، بل كفاعل في إنتاج القوة بمفهومها الجديد.

ثانيًا، بناء وحدات ابتكار سيادية داخل المؤسسات، قادرة على التجريب السريع، وتجاوز بطء البيروقراطية، وتحويل الأفكار إلى قدرات فعلية.

ثالثًا، تطوير منظومة وطنية للابتكار الدفاعي، تقوم على تكامل عضوي بين الجامعات، والشركات الناشئة، والمؤسسة العسكرية، بما يخلق بيئة حقيقية لإنتاج المعرفة.

رابعًا، تحقيق السيادة الرقمية، عبر تقليص الاعتماد على البنى التحتية الأجنبية في مجالات حساسة كالمعطيات، والحوسبة، والذكاء الاصطناعي .

خامسًا، الاستثمار في الرأسمال البشري، باعتباره حجر الزاوية، من خلال تكوين كفاءات قادرة على فهم التكنولوجيا لا فقط استعمالها.

سادسًا، إعادة تعريف الأمن القومي ، ليشمل أبعاده الجديدة: السيبرانية، والاقتصادية، والمعلوماتية، والتكنولوجية، ضمن رؤية شمولية تتجاوز المفهوم التقليدي.

بهذا المعنى، لا يكون السؤال: كيف ندافع عن الدولة؟
بل: كيف نُعيد بناء شروط قوتها في عالم لا يعترف إلا بمن يبتكر نفسه باستمرار؟

(*) أستاذ الدراسات المستقبلية والشؤون الدولية ورئيس مركز مكين للذكاء الاستراتيجي – الرباط

زر الذهاب إلى الأعلى