أول امرأة سوداء تصل إلى منصب حاكم ولاية أمريكية

مسيرة سياسية تكسر حاجز العرق والجنس في الولايات المتحدة

حققت السياسية الديمقراطية كيشا لانس بوتومز إنجازا تاريخيا بفوزها بمنصب حاكمة ولاية جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء تُنتخب حاكمة لولاية أمريكية، وأول امرأة وأول شخصية سوداء تتولى أعلى منصب تنفيذي في جورجيا. كما أعاد فوزها منصب حاكم الولاية إلى الديمقراطيين بعد أكثر من عقدين من سيطرة الجمهوريين.

وُلدت بوتومز في مدينة أتلانتا سنة 1970، ونشأت في ظروف أسرية صعبة تركت أثرا في اهتمامها بالقانون والخدمة العامة. درست القانون بعد مسار جامعي متنوع، وبدأت حياتها المهنية محامية قبل أن تعمل قاضية، وهي تجربة قربتها من قضايا المواطنين والنظام القضائي المحلي.

بدأت مسيرتها السياسية المنتخبة عام 2009 بعضوية مجلس مدينة أتلانتا، ثم انتُخبت رئيسة لبلدية المدينة عام 2017، وتولت مهامها في يناير 2018. وخلال فترة رئاستها للبلدية، واجهت تحديات كبيرة، من بينها جائحة كورونا والاحتجاجات التي أعقبت مقتل جورج فلويد، إلى جانب ملفات الأمن والإسكان والتنمية الاقتصادية.

بعد مغادرتها رئاسة بلدية أتلانتا، انتقلت بوتومز إلى العمل في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، حيث شغلت منصب مستشارة أولى للرئيس ومديرة مكتب المشاركة العامة في البيت الأبيض. وقد عززت هذه التجربة حضورها السياسي على المستوى الفيدرالي ومهدت لعودتها إلى المنافسة الانتخابية في جورجيا.

ركز برنامجها الانتخابي على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها توسيع خدمات الرعاية الصحية وتحسين القدرة الشرائية للسكان. كما تعهدت بتوسيع برنامج التأمين الصحي للفئات محدودة الدخل، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتحسين رواتب العاملين في القطاع العام وتوسيع فرص الحصول على السكن بأسعار مناسبة.

ويكتسي فوز كيشا بوتومز أهمية سياسية ورمزية كبيرة، إذ يكسر حاجزين تاريخيين يتعلقان بالعرق والنوع الاجتماعي في السياسة الأمريكية. ويأتي هذا الإنجاز في سياق التحولات الانتخابية التي تشهدها ولاية جورجيا، ليضع بوتومز أمام مرحلة جديدة من المسؤولية واختبار قدرتها على ترجمة وعودها الانتخابية إلى سياسات عملية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
;