المغربمؤانسات

الصحافي والباحث السوسيولوجي المغربي محمد البوندي.. التواصل بين المجتمعين المغربي والإسباني كان دوما “مثاليا”

صحيفة لبيب – يَعْتَبِر الصحافي والباحث السوسيولوجي المغربي محمد البوندي أن التواصل بين المجتمعين المغربي والإسباني كان دوما “مثاليا”، بينما يمكن لوسائل الاتصال الجماهيري أن تلعب دورا في تقريب الرأي العام من واقع البلدين وبعض القضايا المطروحة على الأصعدة السياسية والاقتصادية..

وفي بحث سوسيولوجي سبق أن صدر بمدريد للباحث المغربي في علم الاجتماع بعنوان “المغرب والرأي العام الإسباني؛ المخيلة، الأحكام المسبقة والصور النمطية”، يرى هذا الأخير أن المحاور التي نوقشت في العقود الأربعة الأخيرة بين الطرفين كموضوع الصحراء والصيد والمجالات الترابية٬ والحدود البحرية والنظام السياسي، والهجرة والدين والملكية نفسها “تعتبر بؤرا للتوتر وتحتل مساحات واسعة في الصحافة الإسبانية”.

وبالنسبة للصحافي والباحث المغربي، فإنه بالرغم من النوايا الحسنة المسجلة على المستوى الرسمي، فإن “بذور وغيوم التوتر والقلق ما زالت تسيطر على العلاقات السياسية بين الرباط ومدريد بشكل دائم”، مبرزا أن الوضع مختلف في المجالات الاجتماعية، حيث يعتبر التواصل بين المجتمعين المدنيين مثاليا. وباستثناء حالات معزولة (إليخيدو وكاطالونيا، على سبيل المثال)، فإن علاقات التعايش الودي لم تتأثر بتصرفات جماعية عنصرية أو معادية للمهاجرين المغاربة.

واعتبر الباحث أن استياء الجانب المغربي إزاء بعض المنابر الإسبانية “يجد مبرره في التعامل المغرض للصحافة عبر تقديم معلومات عن المؤسسات، أوعن العلاقات التجارية والإنسانية، أو عن قضية الصحراء”، مشيرا إلى أنه في مرحلة جديدة من العلاقات المغربية الإسبانية ووعيا منها بأهمية تعزيز الحوار وتدعيم التبادل بين المجتمعات المدنية، حاولت وسائل الإعلام سواء المغربية أوالاسبانية، التخفيف من الصور النمطية السلبية والدلالات الاحتقارية”.

يُذكر أن البوندي يحلل في هذه الدراسة كثيرا من القضايا التي تهم العلاقات التاريخية والراهنة بين المغرب وإسبانيا مع التركيز على تحليل خطاب وسائل الاعلام الاسبانية بشأن معالجة القضايا المغربية، وشرح الأسباب التي جعلت مجموعة من الاحكام المسبقة والصور النمطية والصور المشوهة للمجتمع المغربي أن تتمكن من الترسخ في الزمان وفي المخيلة الجماعية الإسبانية.

وبحسب الكاتب فإن الهدف الرئيسي من هذا الإصدار، الذي يعود إلى 2016، هو دراسة بناء الصورة المتعلقة بالمغرب لدى وسائل الاعلام الاسبانية، التي تقوم بإيصالها للرأي العام من خلال خطوط تحريرية ومقاربات ايديولوجية مختلفة.

يشار إلى أن محمد البوندي، هو دكتور في علم الاجتماع و علوم الاتصال من جامعة كومبلوتينسي بمدريد، وحاصل على شهادة الإجازة في الصحافة ودبلوم الاختصاص في شؤون الهجرة والتعاون (جامعة الملك خوان كرلوس ـ مدريد).

ويعتبر من الصحفيين الذين يشتغلون على الوسائط المتعددة ، وهو حاليا رئيس دائرة البحوث في الهجرة والتنمية والتعاون، وقد قام إعداد عدة أبحاث سوسيولوجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى