جسر جوي وقافلة برية لإرسال مساعدات غذائية وإيوائية سعودية للشعب الأفغاني

الجمعة 24 دجنبر 2021 :

صحيفة لبيب – بادرت المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى إطلاق جسر جوي مكون من 6 طائرات إغاثية تحمل مساعدات غذائية وإيوائية تزن 197 طنا و238 كيلوغراما، بالإضافة إلى قافلة برية من 200 شاحنة إغاثية، ومواد غذائية تزن 1920 طنا، تنطلق من الأراضي الباكستانية، بهدف تقديمها كمساعدات إنسانية عاجلة للشعب الأفغاني وتحسين أوضاعه الاقتصادية.

وأوضح بلاغ للسفارة السعودية بالرباط، أنه بدعوة من المملكة العربية السعودية عقد يوم الاحد 19 ديسمبر 2021 في مدينة اسلام آباد، الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك لمناقشة الوضع الإنساني للشعب الأفغاني.

وأضاف البلاغ أن مبادرة المملكة لعقد هذا الاجتماع تأتي من منطلقات انسانية خالصة نظرا لما يواجهه الشعب الأفغاني من أزمة إنسانية خطيرة ومتفاقمة وحاجة ملايين الأفغان، بمن فيهم النساء والأطفال، إلى مساعدات إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والدواء والمأوى. كما أن المملكة تأخذ بالاعتبار أن الانهيار الاقتصادي المحتمل لأفغانستان وتدهور الأوضاع المعيشية لن يكون مأساة إنسانية فحسب، بل سيؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار وتدهور الأوضاع الأمنية، وسيكون لذلك عواقب وخيمة على السلام والاستقرار الإقليميوالدولي.وتأمل المملكة أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في توفير الاحتياجاتالإنسانية العاجلة للشعب الأفغاني، وتنسيق الإجراءات مع الأمم المتحدة، والوكالات ذات الصلة، والمؤسسات المالية الدولية، والمجتمعالدولي بهدف التخفيف من آثار الأزمة الإنسانية على شعب أفغانستان.

وأبرز نفس المصدر أن المملكة خلال هذا الاجتماع أكدت على أهمية وضرورة أمن واستقرارأفغانستان، وسيادتها ووحدة أراضيها ومنع التدخلات الأجنبية فيها، وإدانة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وألا تصبح أفغانستان مصدرا أو ملاذا للجماعات الإرهابية والمتطرفة، وحثت المملكة السلطات الأفغانية على احتواء مختلف الأطياف الأفغانية، ومراعاة المواثيق والأعراف الدولية، واحترام حقوق الإنسان وحق المرأة في التعليم والعمل ضمن التعاليم والمبادئ التي كفلتها الشريعة الإسلامية. كما تأمل المملكة أن يحفز تحرك منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي للتحرك العاجل والفاعل والمضي قدما لمد يد العون للشعب الأفغاني.

من جهة أخرى، أشار البلاغ إلى أن المملكة العربية السعودية تفصل ما بين المسار الإنساني والسياسي في التعاطي مع الوضع في أفغانستان، وتتمثل أولويات المملكة الحالية في بذل وتنسيق الجهود لمساعدة الشعب الأفغاني الشقيق فيما يواجهه من ظروف قاهرة. وفيما يخص المسار السياسي، فإن قضية الاعتراف بسلطات الأمر الواقع في أفغانستان غير واردة حاليا، وهو مرهون بالالتزام بالأولويات والأطر المتفق عليها دولية، والذي سيكون غالبا في إطار جماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى