وزراء خارجية دول مجموعة السبع يسعون إلى إظهار الوحدة بشأن الصين بعد تصريحات ماكرون

بدأ وزراء خارجية دول مجموعة السبع الاثنين محادثات في اليابان ساعين لإظهار جبهة موحّدة بشأن المخاوف التي تمثّلها الصين بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد عودته من زيارة لبكين.

ويسعى وزراء الخارجية المجتمعون في منتجع كارويزاوا الجبلي في وسط اليابان إلى تجاوز العاصفة التي أحدثها ماكرون بتصريحاته بعد رحلة إلى بكين بأن أوروبا يجب ألا تتدخّل في “أزمات ليست أزمتنا”، فيما كان موضوع الصين متداولا حتى قبل انطلاق المحادثات الرسمية صباح الاثنين.

بعد وصولهم إلى كارويزاوا في القطار الياباني الفائق السرعة “شينكانسن”، أجرت المجموعة عشاء عمل حول الصين وكوريا الشمالية، صرّح خلاله وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي أن “وحدة مجموعة الدول السبع مهمة للغاية”.

وركّزت الجلسة الأولى الاثنين مجددا على الصين والتحديات الإقليمية، وافتتح هاياشي المحادثات بتحذير المجتمع الدولي بأنه “عند نقطة تحول في التاريخ”.

وطلب من نظرائه “أن يظهروا للعالم عزم مجموعة السبع” على الدفاع عن “النظام الدولي القائم على سيادة القانون”.

وتريد اليابان المضيفة للقمة أن تكون التحديات الإقليمية أولية في المحادثات، وقد زادت الأحداث الأخيرة بما فيها المناورات العسكرية الصينية حول تايوان وتجارب الصواريخ الكورية الشمالية من ضرورة ذلك.

ومع انطلاق المحادثات، أعلنت البحرية الأميركية أن المدمرة “ميليوس” التابعة لها والتي تحمل صواريخ موجهة أبحرت عبر مضيق تايوان في عملية “حرية ملاحة”، بعد أيام من إجراء الصين مناورات عسكرية حول الجزيرة، فيما أكدت الصين الاثنين أنها تابعت مرور مدمرة أميركية في المضيق.

وسيؤدي الجدل حول تصريحات ماكرون إلى تدقيق أكبر في صيغة البيان الختامي بشأن الصين وتهديداتها بالسيطرة على تايوان المتمتعة بحكم ذاتي.

وقال مسؤول أميركي كبير الأحد تحدث شرط عدم كشف اسمه، إن رحلات ماكرون ومسؤولين آخرين في مجموعة السبع إلى الصين “ستكون موضوع نقاش”. وأضاف “أتوقع أن يكون هناك نقاش حول كيف يمكننا الاستمرار في التوافق التام على نهج مشترك ومتفق عليه”.

وحاول المسؤولون الأوروبيون التخفيف من حدة هذه التعليقات، مع تأكيد وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا عدم وجود أي تغيير في السياسة الفرنسية حيال الصين وتايوان.

– تحقيق توازن –

لكن جاك دوليل مدير برنامج آسيا في معهد “فورين بوليسي ريسيرتش” للبحوث في فيلادلفيا، قال إنه رغم كل التصريحات الخارجية عن الوحدة، تعكس تعليقات ماكرون حقيقة وجود اختلافات فعلية بين الحلفاء.

وأوضح “انتقل تقييم أوروبا للصين ووجهات نظرها حول تايوان باتجاه مواقف تفضلها الولايات المتحدة. لكن ذلك لم يحقق إجماعا”.

وأضاف “أصبحت وجهات نظر واشنطن تجاه الصين أكثر سلبية، وبالتالي، تضاعفت إشارات الدعم لتايوان، ما أدى إلى الحفاظ على فجوة بين المواقف الأوروبية والأميركية”.

وأشار إلى أنه حتى داخل أوروبا، هناك آراء متباينة حول التوازن الصحيح بين توجيه انتقادات إلى الصين وطريقة التعامل معها، مع تحذير وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من إجراءات “بنتائج عكسية”.

وقال للصحافيين الأحد “أصبحت الصين حازمة أكثر… لكن يتعين علينا مواصلة التعامل مع الصين والبحث عن حلول للتحديات العالمية”.

وأضاف بوريل الذي لم يسافر إلى اليابان بسبب إصابته بكوفيد “علينا مواصلة التجارة مع الصين” والقيام بخلاف ذلك “سيكون له نتائج عكسية ويوجِد فراغا يملأه لاعب آخر، وسنفقد النفوذ الاقتصادي في الصين”.

وكانت كل من واشنطن وطوكيو حذّرتا من “الإكراه الاقتصادي” الذي تمارسه بكين، ومن المرجح أن يدعو البيان الختامي للقمة إلى إجراءات إضافية لتنويع سلاسل التوريد لسلع حساسة مثل أشباه الموصلات.

وفي الجلسة الثانية المقررة الاثنين، تناول الدبلوماسيون من اليابان والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وإيطاليا وألمانيا، النزاع في أوكرانيا واتفقوا على تعزيز “التنسيق لمنع التهرب من العقوبات ومواجهته، وكذلك تسليم أسلحة لروسيا”.

وعلى هامش القمة، دعا وزيرا الخارجية الأميركي والبريطاني إلى “وقف فوري” للعنف في السودان حيث خلفت اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع 97 قتيلا.وجهات نظرالحكومات والشركات لن تتوقف عن سباق الذكاء الاصطناعيهذا المحتوى تم نشره يوم 14 أبريل 2023 يوليو,يدعو باحثو الذكاء الاصطناعي إلى وقف “تجارب الذكاء الاصطناعي الضخمة”، لكن الباحث السويسري يورغن شميدهوبر يرى أن هذا الأمر لن يحدث.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بعد اجتماع مع نظيره البريطاني جيمس كليفرلي إن هناك اتفاقا على الحاجة إلى “وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى المحادثات”.

ويعقد الاجتماع الوزاري وسط إجراءات أمنية مشددة بعد إلقاء عبوة ناسفة خلال تجمع انتخابي كان يحضره رئيس الوزراء فوميو كيشيدا السبت.

في غضون ذلك، حاول هاياشي إبعاد التوتر عن الأجواء في اجتماع مجموعة السبع.

وصادف الأحد عيد ميلاد كل من وزير خارجية الولايات المتحدة وفرنسا، وقُدِّمت للمشاركين فطيرة تفاح صنعها فندق في كارويزاوا قال إنها محببة لجون لينون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى