دوليسياسةمقتطفات

هجوم على ناقلتي نفط في بحر عمان، وأسعار النفط تشهد ارتفاعا

تعرّضت ناقلتا نفط نروجية ويابانية لهجوم في بحر عمان يوم الخميس، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما وإجلاء طاقميهما، في تطور جديد يزيد التوترات في المنطقة التي تشهد توترات على خلفية تصعيد إيراني أميركي منذ أسابيع.

وسجّل ارتفاع كبير في أسعار النفط فور الاعلان عن الحادثة وهي الثانية ضد ناقلات نفط في غضون شهر في المنطقة الاستراتيجية، بعد تعرّض أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط لعمليات “تخريبية” قبالة الإمارات في 12 مايو قالت واشنطن إنّ طهران تقف خلفها.

وأفاد الأسطول الخامس الأميركي ومقرّه البحرين في بيان عن “هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عُمان”، مشيرا الى تلقيه “نداءي استغاثة منفصلين عند الساعة 6,12 صباحا بالتوقيت المحلي والساعة 7,00 صباحا”.

وأعلنت السلطات البحرية النرويجية أن ناقلة النفط “فرونت ألتير” المملوكة لمجموعة “فرونتلاين” النرويجية والتي كانت ترفع علم جزر مارشال، تعرّضت لـ”هجوم” في بحر عُمان بين الإمارات وإيران، وسُمعت ثلاثة انفجارات على متنها، مؤكّدة عدم إصابة أي عنصر من الطاقم بجروح.

وذكرت أن الناقلة التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 111 ألف طن، اندلعت فيها النيران.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صورة وشريط فيديو يظهران بحسب قوله، النيران تتصاعد من إحدى ناقلتي النفط اللتين تعرضتا للهجوم.

وعرضت وكالة “إيريب نيوز” التابعة للتلفزيون الرسمي صورة ناقلة نفط يتصاعد منها دخان أسود كثيف، فيما بثت شبكة “إيرين” فيديو غير واضح صوّر على ما يبدو بواسطة هاتف نقال تبدو فيه نيران تتصاعد من مركب في البحر.

وقالت شركة “كوكوكا سانغنيو” اليابانية، مشغلة ناقلة النفط الثانية “كوكوكا كوريجوس”، إن الناقلة تعرضت لإطلاق نار، وإنه تمّ إنقاذ كل أفراد الطاقم، وإن حمولة الميثانول التي كانت تنقلها لم تصب بضرر.

وقال رئيس الشركة يوتاكا كاتادا “يبدو أن بواخر أخرى تعرضت أيضا لاطلاق نار”.

– “مثير للشبهات” –

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن إيران قدمت المساعدة لناقلتي النفط أجنبيتين”، مشيرة في مرحلة أولى الى تعرضهما ل”لحادثة” في بحر عُمان.

ونقلت عن “مصدر مطّلع” قوله إن “وحدة إنقاذ تابعة للبحرية الإيرانية في محافظة هرمزكان (جنوب إيران) أغاثت 44 بحارا من المياه نقلوا إلى ميناء بندر جاسك”.

ووفقا للوكالة الايرانية، وقع الحادث الأول على بعد 25 ميلا بحريا من بندر جاسك على متن ناقلة ترفع علم جزر مارشال وتنقل حمولة من الميثانول من قطر إلى تايوان.

وقالت إن 23 بحارا كانوا على متنها قفزوا في المياه وتم إنقاذهم. و”بعد ساعة من حادث السفينة الأولى، تعرضت ناقلة أخرى لحريق على مسافة 28 ميلا من جاسك”. وكانت هذه ترفع علم بنما ومتجهة من أحّد الموانئ السعودية الى سنغافورة، وتحمل شحنة من الميثانول، وعلى متنها 21 بحارا أنقذتهم أيضا البحرية الايرانية.

وأعلنت إيران أنّها أرسلت طائرة مروحية إلى موقع السفينتين للتحقيق. بينما أشار الأسطول الخامس الأميركي الى أن “سفن البحرية الأميركية منتشرة في المنطقة وتقدم المساعدة”.

وفي وقت لاحق، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تزامن “الهجومين” اللذين استهدفا ناقلتي النفط وزيارة شينزو آبي لطهران أمر “مثير للشبهات”.

وكتب جواد ظريف على “تويتر”، “هجومان على ناقلتي نفط مرتبطتين باليابان وقعا فيما كان رئيس الوزراء شينزو آبي يلتقي (المرشد الأعلى) آية الله خامنئي لإجراء محادثات مكثفة وودية. كلمة مثير للشبهات لا تكفي لوصف ما ظهر هذا الصباح”.

ويقوم آبي بزيارة الى طهران منذ يوم أمس في مسعى لتهدئة التوتر القائم بين الطرفين منذ أشهر على خلفية تشديد العقوبات الأميركية على إيران، والذي يخشى من تداعياته في المنطقة الغنية بالنفط.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي لآبي، بحسب مقتطفات صوتية نقلها التلفزيون الإيراني الخميس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لا يستحق تبادل الرسائل معه”.

وقال، بحسب ما نقل موقعه الإلكتروني الرسمي، إن إيران “لا ثقة لديها إطلاقا” في الولايات المتحدة، ولن تكرّر تجربة التفاوض معها.

– النفط يرتفع –

وتقع المنطقة التي شهدت الحادثة خارج مضيق هرمز الذي تعبر منه يوميا نحو 35 بالمائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا والتي تقدر بنحو 15 مليون برميل.

وارتفعت أسعار النفط بعدما أوردت خدمة معلومات شحن تديرها البحرية البريطانية عن “حادثة” في بحر عمان.

ووصل سعر برميل نفط برنت بحر الشمال إلى 61,55 دولارا بزيادة 2,65 بالمائة، بينما وصل سعر برميل النفط الخفيف إلى 52,34 دولارا بزيادة 2,35 بالمائة.

وتعرّضت أربع سفن (ناقلتا نفط سعوديّتان وناقلة نفط نرويجيّة وسفينة شحن إماراتيّة) الشهر الماضي لأضرار في “عمليّات تخريبيّة” قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز.

واتّهم مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في زيارة قام بها إلى أبوظبي الشهر الماضي إيران بالوقوف وراء الهجوم، مشيرا الى استخدام “ألغام بحرية من شبه المؤكد أنها من إيران”.

وقالت الإمارات العربيّة المتّحدة إنّ النّتائج الأوّلية للتحقيق تُشير إلى وقوف دولة وراء تلك العمليّات، من دون أن تؤكد وجود دليل حتّى الآن على تورّط إيران.

ونفت طهران تنفيذ أي هجمات.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني يوم الخميس الى تفادي “الاستفزازت” في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسمها “لا تحتاج المنطقة الى أسباب جديدة مزعزعة للاستقرار ومسببة للتوتر وبالتالي تجدد الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي دعوتها لأقصى درجات ضبط النفس وتفادي أي استفزاز”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق