للكبار فقط

نحو إحداث صندوق خاص بالدعم المالي للمسنين بالمغرب

ضرورة توفير تأمين مالي على شكل معاش تقاعدي للمسنين

في لقاء إخباري لتقديم التقرير السنوي حول المسنين سبق أن احتضنته في الفترة الماضية أوصى هذا التقرير بإدماج قضايا المسنين المغاربة في صلب النموذج التنموي الجديد.

ويعد هذا التقرير السنوي الأول من نوعه حول المسنين لسنة 2018، وتضمن عرضا لوضعية المسنين المغاربة وما ينبغي اتخاذه من تدابير للعناية بهذه الشريحة الاجتماعية.

وخلال هذا اللقاء أكدت جميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، أهمية إعداد سياسة عمومية مندمجة موجهة للأشخاص المسنين، قادرة على مواكبة احتياجات هذه الفئة، ” التي لا ينبغي مقاربتها من منطلق الرعاية، بل من خلال المقاربة الحقوقية في نظم الرعاية الموجهة للأشخاص المسنين”.

واعتبرت المصلي ضرورة وضع تدابير وإجراءات لمكافحة الإهمال وسوء معاملة الأشخاص المسنين، مشيرة إلى أن تنزيل هذه السياسة المندمجة يقتضي تعزيز المعرفة المتعلقة بوضعية الأشخاص المسنين من خلال إنتاج معطيات إحصائية دقيقة ومنتظمة ومحينة حول وضعية هذه الفئة وتطورها، وكذا من خلال اعتماد مؤشرات جديدة لقياس درجة التبعية للغير، ومدى مساهمة الاشخاص المسنين في التنمية.

وأبرزت أن المغرب، في إطار تجاوبه مع حاجيات المسنين الصاعدة، ووعيه بحجم الانتظارات والتحديات، قام بتوفير المرتكزات الأساسية للانتقال إلى معالجة قضايا الأشخاص المسنين على أساس مبدأ الحق وليس الرعاية، وذلك في إطار الانسجام التام مع الالتزامات الدستورية لسنة 2011.

وسجلت أن التقرير السنوي الأول حول الأشخاص المسنين يعد قيمة مضافة سواء بالنسبة للفاعل العمومي أو الفاعل المدني، لتضمنه تشخيصا وتحليلا شاملا للوضعية الحالية للاشخاص المسنين

وأوصت الوثيقة، التي أعدتها لجنة الإشراف الخاصة بالمرصد الوطني للأشخاص المسنين، بإحداث صندوق خاص بالدعم المالي للمسنين على غرار صندوق التماسك الاجتماعي، وإحداث بطاقة المسن للاستفادة من حقوقهم وتبسيط المساطر وإعطائهم الأولوية في الحصول على الخدمات.

وفي ما يتعلق بالخدمات الصحية، دعا التقرير إلى تعزيز الرعاية الصحية للمسنين وضمان الولوج للخدمات الصحية وتوفير دعم اجتماعي حمائي مناسب ومستدام، بالإضافة إلى توفير التأمين الصحي ميسور التكاليف، وتعميم المصالح الاستشفائية في مجال طب الشيخوخة.

أما في ما يخص الحماية والرعاية والاجتماعية، فركزت الوثيقة على ضرورة توفير تأمين مالي على شكل معاش تقاعدي للمسنين تتم المساهمة فيه خلال سنوات العمل، وتسهيل الولوج لخدمات الرعاية المنزلية وخدمات القرب وتطويرها، فضلا عن تقديم دعم خاص للمسنات الأرامل وغير المتزوجات، وتقديم الدعم للأسر من أجل ضمان الحماية والرعاية للمسن داخل محيطه الأسري.

وخلص التقرير إلى أهمية محاربة الصور النمطية المبنية على السن، والتفكير في طرق نقل خبرات المسنين للأجيال القادمة، ووضع برامج التوعية الأسرية حول التعايش مع المسنين ورعايتهم.

يذكر أن المرصد الوطني للأشخاص المسنين آلية وطنية لرصد الأوضاع الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للاشخاض المسنين، وتطوير المؤشرات والمعطيات والنهوض بالبحث العلمي في هذا المجال، وتوسيع مجالات التشاور والشراكة مع كافة المتدخلين .

العدد 2 – 16 / 31 غشت 2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى