أخبار العالمسياسة

نتنياهو يستنجد باليمين الإسرائيلي المتطرف لمواجهة منافسيه في الانتخابات المقبلة

بينما عمل بيني جانتس ويائير لابيد، أقوى منافسي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات أبريل القادم على تعزيز صفوفهما، ساعد نتنياهو في تفاوض لدمج حزبين من اليمين المتطرف هما حزب البيت اليهودي وحزب القوة اليهودية، وهو ما قد يمنح أتباع الحاخام الراحل المناهض للعرب مائير كاهانا دورا أكبر في السياسات الإسرائيلية ويساعد رئيس الوزراء في تشكيل ائتلاف لمواجهة منافسيه.

وكان أقوى منافسي نتنياهو في انتخابات أبريل قد وحدا صفوفهما، مما يعزز مسعى المرشحين اللذين ينتميان لتيار الوسط إلى إنهاء حكم رئيس الوزراء اليميني المستمر منذ عشر سنوات.

وهز التحالف بين حزبي رئيس الأركان السابق بالجيش بيني جانتس، ووزير المالية السابق يائير لابيد، المشهد السياسي لتظهر استطلاعات الرأي، وللمرة الأولى، تراجع حزب ليكود بزعامة نتنياهو خلف التحالف.

وقال جانتس في كلمة لأنصاره ”لكل منا طموحاته الشخصية، ولكل منا أجندته. لكن انظروا إلى البلاد الغالية علينا، إنها تتمزق، وقد وضعنا طموحاتنا الشخصية جانبا، وأعددنا أجندة موحدة وشكلنا حزبا واحدا. في التاسع من أبريل سنحقق فوزا كبيرا في الانتخابات“.

وإذا حقق الحزب الجديد، الذي أطلق عليه اسم الأبيض والأزرق نسبة إلى لوني العلم الإسرائيلي، أكبر عدد من المقاعد وضمن ائتلافا بالأغلبية في البرلمان ، فإن جانتس ولابيد سيتناوبان على منصب رئيس الوزراء بواقع عامين ونصف العام لجانتس وباقي الفترة، وهي عام ونصف، لشريكه لابيد.

وخلال حملاتهما وصف المرشحان نتنياهو بأنه أسكرته السلطة وفاسد حد الإجرام. وإذا فاز نتنياهو في انتخابات التاسع من أبريل سيصبح في الصيف المقبل أكثر رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة.

وفي المقابل، ناشد نتنياهو قاعدته اليمينية دعمه محذرا من أن منافسيه سيقدمون تنازلات كبيرة للفلسطينيين ”ستهدد“ إسرائيل وتدمر الاقتصاد. وقال للناخبين الذين لم يحسموا أمرهم ”لا تنخدعوا“ بالوعود.

وأضاف نتنياهو في كلمة بُثت في وقت ذروة المشاهدة ”من المهم أن نواصل قيادة البلاد بهذا الأسلوب على مسار النجاح، والأمن، والرفاهية. لكن الليلة أود أن أقول لكم بصراحة إنه (الفوز) ليس مؤكدا“.

وأظهر استطلاعان للرأي أُعلنت نتائجهما في وقت متأخر الخميس على قنوات تلفزيونية إسرائيلية فوز حزب الأزرق والأبيض بعدد 36 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا مقابل 26 مقعدا لحزب ليكود في الاستطلاع الأول، و30 مقعدا في الاستطلاع الثاني.

وبعد التصويت، سيتم على الأرجح اختيار أكبر حزب لتشكيل ائتلاف حاكم لكن الاستطلاع أظهر أن عددا من الأحزاب الأصغر حجما تحوم حول الخط الفاصل بين الكتلتين مما يعني عدم ظهور أغلبية واضحة في اليمين أو اليسار.

وقد يواجه نتنياهو اتهامات في ثلاثة تحقيقات فساد. وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات، ويقول إنه سيظل في منصبه حتى إذا قرر النائب العام قبول توصيات الشرطة بتوجيه تهم إليه.

لكن معلقين سياسيين قالوا إن شركاءه في الائتلاف قد يضغطون عليه للتنحي.

وتشتبه السلطات في أن نتنياهو قبل هدايا من رجال أعمال أثرياء بشكل غير مشروع ومنح مميزات مقابل تغطية أكثر إيجابية عنه في صحيفة وموقع إلكتروني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى