صحيفة لبيب

من أجل جزء مهم وأساسي من المجتمع

افتتاحية العدد 1 - 01/ 15 غشت 2020

مـحــمـد رضــوان*

إصدار جريدة ورقية في زمن التحولات الرقمية لا شك أنها مغامرة إعلامية لا تخلو من تحديات، لكن فكرة الجريدة في حد ذاتها بنّاءةٌ وقويةٌ ما دامت تهدف إلى ملء فراغ هائل تعرفه الساحة الإعلامية؛ فطوال السنوات الماضية حفلت أكشاك الصحف بكل المطبوعات والإصدارات ولم يوجد بينها جريدة واحدة تُعنى بالمتقاعد المغربي.

ظل صوت المتقاعد شبهَ خافتٍ إن لم يكن غائبا تماما في كثير من المخططات والمشاريع والسياسات العمومية، وحتى نكون موضوعيين نقول؛ إن شريحة المتقاعدين المغاربة لم تحظ، مرة واحدة، بنفس الأولوية التي حظيت بها فئات اجتماعية أخرى عدة مرات. فالعناية بالوضعية النسائية والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم أمر مطلوب وملح، لكن كان ينبغي أن تحظى وضعية المتقاعدين بنفس الاهتمام.

من هنا ظهرت فكرة إصدار جريدة “صوت المتقاعد” للإصغاء إلى خبرة وحكمة جزء مهم أخذ يتزايد حجمه في نسيج المجتمع بعدما لعب دورا أساسيا في البناء والتنمية والنهضة التي يعرفها المغرب حاليا تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس. المتقاعدون المغاربة ليسوا فحسب شريحة اجتماعية انتهت مهمتها الرسمية في أداء واجبها الوطني بالإدارة أو المصنع أو قطاع الخدمات، إنها طاقة اجتماعية خلاقة يمكن للمجتمع أن يفيد منها في العديد من المجالات، إنها في مجتمعات ناهضة قيمةٌ مضافةٌ ومكتسبةٌ وليست عبئا على التوازنات المالية وأنظمة الصحة العمومية.

في جريدة “صوت المتقاعد” سطرنا خطا تحريريا مهنيا يسعى لتسليط الضوء على المتقاعد كعنصر أساسي وإيجابي في المجتمع بعيدا عن الصور النمطية السلبية التي تعتبره جزءا من المشكلة، وتحوّلُه إلى حلقة ضعيفة في سلسلة الاهتمامات والبرامج والسياسات.

نريد في “صوت المتقاعد” أن نكون وسيلة تواصلية، وليس صوتا سياسيا أو نقابيا أو فئويا.

الأمر يتعلق بوسيلة إعلامية في نقل الأخبار والمعلومات والمعطيات عن التقاعد والمتقاعدين بالمغرب، وسيلة لتحقيق تواصل أوسع بين المتقاعدين المغاربة واطلاعهم على ما يهمهم من أنشطة جمعياتهم القطاعية وفدراليتهم الوطنية، وما استجد من برامج ومشاريع لفائدتهم.

نسعى ضمن فريق تحريرنا على انتقاء الأخبار والأفكار وصوغ المقالات واجراء الحوارات وإنجاز الربورتاجات ذات المواضيع التي تستأثر باهتمام المتقاعد المغربي، الذي يتطلع إلى مادة إعلامية وازنة ورصينة وموضوعية تليق بثراء تجربته وعمق حكمته ورؤيته للواقع والحياة.

بالمحصلة، نأمل أن تصبح الجريدة ملاذا إعلاميا للمتقاعدين المغاربة لإسماع صوتهم ونقل خبرتهم وحكمتهم، وللمعنيين بقضاياهم للوفاء برواد البناء والتضحية والعطاء.

*مدير النشر

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى