المغرب العربيسياسةمقتطفات

مسؤول ليبي.. لا يمكن للمبادرات الدولية أن تجد حلا أفضل من حل اتفاق الصخيرات

 أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، اليوم الجمعة بالرباط، أن “المبادرات والمؤتمرات الدولية لا يمكن أن تجد حلا للأزمة الليبية أكثر مما هو موجود، وهو الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات”.

 وأوضح المشري في ندوة صحفية عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الاتفاق السياسي الليبي، الذي يعتبر المرجعية السياسية لكل المؤسسات في ليبيا، تحقق برعاية واحتضان من المغرب وبتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتوفير كل السبل لليبيين للوصول إلى حل ليبي- ليبي.

    وأشار المسؤول الليبي إلى أنه “ربما تكون هناك مبادرات تتعلق بالمصالحة، ولكن ليبيا ليست بحاجة إلى مبادرات سياسية، وتتوفر على خارطة طريق واضحة تهدف إلى احترام الاتفاق السياسي للصخيرات، وتنظيم استفتاء على الدستور، ثم الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في أسرع وقت ممكن.

  وسجل أنه لا توجد ضمانات لتنفيذ أي مبادرات أو اتفاقات جديدة، سواء ببرلين أو بجنيف، مبرزا أن “الجهود الدولية أو حتى الفردية من بعض الدول لا تساعد في حل الأزمة الليبية، بل تزيدها تعقيدا”.

  وبخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك، أشار المشري إلى أن هناك تطابقا في وجهات النظر بين المغرب وليبيا تروم إحياء اتحاد المغرب العربي.

من جهته ، أكد بوريطة أن تعدد المبادرات لا يساعد على إيجاد حل للأزمة الليبية، وإنما يساهم في تشتيت الجهود.

 وأوضح خلال ندوة صحفية عقب مباحثات أجراها مع رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي،  أن المغرب يعتبر أن التدخلات الخارجية غير قادرة على المساهمة في حل هذا المشكل، مبرزا أن المملكة تؤمن بقدرة الليبيين على إيجاد حل لهذه الأزمة.

  وأضاف أن المغرب ليس لديه أي أجندة أو مبادرة أو حل لليبيا، لأن المملكة تحذوها قناعة بأن المقاربة الواجب اعتمادها إزاء الأزمة الليبية يجب أن تستند إلى انخراط الليبيين أنفسهم، من خلال المؤسسات التي تم إحداثها عبر الاتفاق السياسي للصخيرات، باعتباره إطارا لإيجاد حل للمرحلة الانتقالية الكفيلة بأن تفضي إلى انتخابات تحسم مسألة الشرعية في ليبيا.

  وأشار الوزير إلى أن المغرب يعتبر أن الحل العسكري للأزمة الليبية هو حل غير عملي، مسجلا أن المملكة مستعدة لمواكبة أي خطوة بناءة تأتي من الليبيين، قائمة على الحوار والحلول السياسية وتغليب مصلحة الشعب الليبيي.

  وأضاف بوريطة أن مباحثاته مع رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي شكلت مناسبة للتأكيد على الموقف الثابت للمغرب بخصوص هذا الملف، كما حدده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو موقف نابع من قناعة أن أول من يعاني مما يقع في ليبيا هم الليبيون أنفسهم، مذكرا بأن هذا اللقاء يندرج في إطار التواصل المستمر مع جميع الأطراف اللييبية، وكذا في إطار الموقف المبدئي للمملكة المغربية بالوقوف إلى جانب كل الليببين، لما فيه من مصلحة ليبيا أولا وأخيرا.

  وأعرب بوريطة عن أسفه لهذا الوضع الذي طال أمده ويتسبب في انعكاسات وخيمة على الشعب الليبي، مؤكدا أن الحفاظ على المصحلة الوطنية لليبيا أمر ضروري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى