مراكش .. الاحتفاء باليوم العالمي لمرض باركنسون

تم، يوم الثلاثاء (11 أبريل 2023)، بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، تنظيم لقاء خصص لتسليط الضوء على آخر المستجدات والتطورات في مجال العلاج والتكفل بالأشخاص المصابين بمرض باركنسون.

وعرف هذا اللقاء، الذي نظمته (جمعية مغرب باركنسون)، احتفاء باليوم العالمي لمرض باركنسون، الذي يصادف 11 أبريل من كل سنة، حضور أعضاء الجمعية وبعض المصابين بهذا المرض وأسرهم، إلى جانب عدد من الأطباء المقيمين المختصين في هذا المجال، وثلة من طلبة كلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة القاضي عياض.

وشكل اللقاء مناسبة لتقديم الحصيلة السنوية لهذه الجمعية وتطلعاتها المستقبلية للنهوض بمستوى الخدمات ذات الطابع العلاجي والاجتماعي المقدمة للمصابين بمرض باركنسون. وقال رئيس مصلحة أمراض الجهاز العصبي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، نجيب الكيساني، في مداخلة خلال هذا اللقاء، إن الاحتفاء باليوم العالمي لمرض باركنسون يشكل مناسبة للتعريف والتحسيس بهذا المرض والوقوف على الامكانيات المتاحة للعلاج (العلاج الطبي والطب البديل والجراحة)، إضافة إلى إرساء الوعي بأهمية التشخيص للحصول على نتائج جيدة في العلاج والتتبع، وتجنب المضاعفات الخطيرة للمرض.

وبحسب السيد كيساني، وهو أيضا نائب رئيس جمعية مغرب باركنسون، فإن “مرض باركنسون ناتج، على الخصوص، عن التغيرات المناخية وأيضا بسبب التسمم بالمعادن الثقيلة كالمنغنيز والحديد والزنك وغيرها”، كاشفا أن حالات الإصابة بهذا المرض في المغرب تقدر بحوالي 150 ألف حالة.وأضاف أنه “في غياب إحصائيات دقيقة في هذا المجال، نجد أن هذا المرض يشكل أزيد من 12 بالمئة من المرضى الذين تستقبلهم المصالح الاستشفائية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش”.

من جهته، سلط رئيس الجمعية، محمد عكلي، الضوء على خطورة هذا المرض المزمن الذي ما فتئ يتسبب في تأزيم وضعية المريض وعائلته، اجتماعيا واقتصاديا، بسبب فقدان العمل الذي يعود بالأساس الى الإعاقة التي تصيب مريض الباركنسون، حيث تطالب الجمعية بسببها إدماج مرضى الباركنسون ضمن لائحة الأشخاص في وضعية إعاقة ليشملهم القانون 13.97 المتعلق بحماية حقوق هؤلاء الأشخاص. وأشار الى أن الجمعية تتطلع الى اكتساب صبغة المنفعة العامة، كما تأمل في الحصول على مقر لها يتوفر على جميع المستلزمات العلاجية، وهو ما من شأنه أن ينعكس على وضعية المنخرط المريض بشكل ايجابي.

وركزت باقي المداخلات على “المجهودات القيمة” التي تقوم بها جمعية مغرب باركنسون الى جانب شركائها لتمكين المرضى من خدمات استشفائية وعلاجية ذات جودة عالية، وأيضا في مواكبة مستجدات هذا المرض. كما تم التركيز على المستجدات العلاجات الدوائية، المتوفرة بالمغرب وغير المتوفرة، بما فيها الأدوية الجنيسة ذات التكلفة المنخفضة، والجراحة التي عرفت تطورا كبيرا باستعمال تقنيات حديثة، فضلا عن العلاج بالطب البديل.

وتجدر الإشارة الى أن جمعية مغرب باركنسون، التي تأسست سنة 2005، تسعى إلى إنشاء فروع لها في جهات المملكة، وعقد شراكات مع كل من مستشفى الرازي والمجلس الجماعي، بالاضافة الى الانفتاح على المنظمات الدولية المهتمة بهذا المجال. وتروم الجمعية مساعدة الأشخاص المصابين بمرض باركنسون وعائلاتهم على العيش بشكل أفضل، ومحاربة العزلة الاجتماعية التي يتسبب بها المرض، وتسهيل توفر أدوية خاصة بهذا المرض المزمن في المغرب، والمساعدة في تطور الطب والجراحة العلاجية المتعلقة بهذا المرض بالمملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى