الشيخوخة

محاربة الصور النمطية المبنية على السن.. ضرورة اجتماعية لحماية المسنين عبر العالم

في المجتمعات التقليدية يحظى المسنون بالاحترام بوصفهم «شيوخاً عقلاء»

التشيّخ

إنّنا نقدّر جميعاً ونحترم المسنين الذين نعزّهم أو نعرفهم جيداً. ولكن سلوكنا تجاه المسنين الآخرين ضمن المجتمع المحلي عموماً قد يكون مختلفاً. وفي كثير من المجتمعات التقليدية يحظى المسنون بالاحترام بوصفهم «شيوخاً عقلاء». غير أنّ المسنين قد لا يحظون، في مجتمعات أخرى، بالقدر نفسه من الاحترام. ويمكن أن يكون تهميشهم هيكلياً، مثل إجبارهم على التقاعد في سنّ محدّدة، أو غير رسمي، مثل نزوع أصحاب العمل المحتملين إلى اعتبارهم أقلّ نشاطاً وأقلّ قيمة.

وتلك السلوكيات إنّما هي أمثلة على «التمييز الممارس ضدّ كبار السن»- وهو تشكيل صور نمطية عن أفراد أو مجموعات وممارسة تمييز ضدّهم بسبب عمرهم.

ويمكن أن تصف تلك السلكويات المسنين بأنّهم أناس ضعفاء أو «مضى عهدهم» أو غير قادرين على العمل أو ضعفاء جسدياً أو متأخرين عقلياً أو معوقين أو مغلوب على أمرهم. ويمثّل ذلك التمييز الممارس ضدّ كبار السن وسيلة تسبّب الانقسام بين الشباب والمسنين.

الصور النمطية

ويمكن أن تحول تلك الصور النمطية دون مشاركة المسنين والمسنات، على نحو كامل، في الأنشطة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والروحية والمدنية وغير ذلك من الأنشطة.

وقد يؤثّر الشباب أيضاً في ذلك من خلال السلوكيات التي ينتهجونها حيال المسنين، أو حتى من خلال عرقلة مشاركتهم في المجتمع.

كما يمكن أن تمنعنا تلك الصور النمطية من التصدي للمشكلات المتعلقة بتشيّخ السكان حيث يمكنها منعنا من طرح الأسئلة المناسبة أو إيجاد حلول ابتكارية.

من واقع المسنين عبر العالم

• أكثر من 700 مليون شخص فوق سن الستين. وبحلول عام 2050، سيكون عددهم ملياري نسمة، أي أكثر من 20 في المائة من سكان العالم سيكونون في سن 60 عاما أو أكثر.

• ستكون الزيادة في عدد كبار السن أكبر وأسرع عددا في العالم النامي، ومقارنة بآسيا والتي يتم وصفها بأنها المنطقة التي يوجد فيها أكبر عدد من كبار السن، تواجه أفريقيا أكبر نمو متناسب.

• المسنون والمسنات لا يزالون يضطلعون بدور مهم في المجتمع، بوصفهم صف القيادة وحماة التراث. إلا أنهم مع ذلك فئة مستضعفة، حيث يقع كثير منهم في ربقة الفقر أو تقيدهم الإعاقة، أو يواجهون ضربا من ضروب التمييز.

• يواجه كثير من المسنين على الصعيد العالمي مخاطر إساءة المعاملة.

• 4 في المائة إلى 6 في المائة من المسنين في البلدان المتقدمة تعرضوا لشكل من أشكال إساءة المعاملة في البيت.

• من الأفعال المسيئة التي تُسجّل في المؤسسات تقييد المرضى جسدياً، وحرمانهم من الكرامة (بتركهم ، مثلاً، في ملابس متسخة) والنزوع، عن قصد، إلى عدم توفير الرعاية الكاملة لهم (كتركهم حتى يُصابون بقروح الضغط على سبيل المثال). ويمكن أن تؤدي إساءة معاملة المسنين إلى تعرّضهم لإصابات جسدية وخيمة وآثار نفسية طويلة الأجل.

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى