ٱختيارات المحرر

متظاهرون جزائريون.. بوتفليقة رهينة ورسالته مسرحية محكمة

لم ينفع تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في أقل من سنة في حال انتخابه مجددا، في وقف المسيرات الرافضة لترشحه لعهدة خامسة.

فبينما قال حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر إن رسالة بوتفليقة تمثل “استجابة صادقة لنداء الشباب الجزائري”، نظّم الآلاف أمس الاثنين مسيرات رفع فيها المتظاهرون شعارات معادية للرئيس ولرجاله، المتهمين بـ”اتخاذه رهينة”، وبأنهم “هم من رشحوه لفترة جديدة من غير إرادته”.

وعمت المسيرات الهادئة والمحاطة برجال الأمن مناطق عديدة كالأغواط، والوادي، وغرداية بالجنوب، والطارف، وقسنطينة، وباتنة بالشرق، وبوهران، وسيدي بلعباس بالغرب، وفي تيبازة، وعين الدفلى، وتيزي وزو بوسط البلاد.

ونقلت مصادر إعلامية عن متظاهرين عدم تصديقهم ترشح بوتفليقة للرئاسيات لكونه طريح الفراش بمستشفى بسويسرا، مشيرين إلى أن “هناك مسرحية يؤدي فيها أصحاب مصالح أدواراً محكمة، لكنها مكشوفة”.
وأضاف آخرون أن قانون الانتخابات الرئاسية يلزم المترشح بتقديم أوراق اعتماده بنفسه، وهي خطوة لم ينجزها بوتفليقة، بعكس عام 2014 عندما توجه إلى «المجلس الدستوري» وهو على كرسي متحرك، مؤكدين أن “الجماعة المحيطة به هي التي رشحته وهو في غيبوبة بجنيف حفاظاً على مصالحها”.

وبرغم من أن بيان حزب جبهة التحرير الوطني دعا إلى التجاوب مع فحوى رسالة بوتفليقة “التي تعتبر شهادة ميلاد جمهورية جزائرية جديدة”، تضمنت الالتزام بتغيير النظام كما طلب الشارع، إلا أن مسيرات ليلية ما لبثت أن خرجت إلى الشارع في معظم أنحاء البلاد، كما تجددت الاحتجاجات في عدد من الجامعات الجزائرية.

أما أحزاب المعارضة فقد دعا بعض قادتها، إلى تفعيل المادة 102 من الدستور التي تنص على شغور منصب رئيس الجمهورية، وتأجيل الإنتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل القادم.

وجاء في بيان توج الاجتماع التشاوري الثالث الذي عقد أمس الإثنين بمقر جبهة العدالة والتنمية، تأكيد المجتمعين على “رفض العهدة الخامسة والتحذير مما يمكن أن تتسبب فيه من مخاطر وتحميل سلطات البلاد المسؤولية أمام التاريخ“.

كما أكدت المعارضة “رفضها للرئاسة المنسوبة للمترشح الرئيس شكلا ومضمونا لكونها مجرد مناورات لإجهاض الحراك الشعبي والالتفاف على أهدافه وتضحياته ومحاولة تمديد عمر هذا النظام“.

على صعيد آخر، أعلن عبد العزيز بلعيد، رئيس حزب جبهة المستقبل الجزائري، انسحابه من انتخابات الرئاسة، وذلك بعد أقل من أسبوع من تقديم أوراق انتخابه، يوم السبت الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى