الأولىمقتطفات

ماذا تعرف عن متحور “مو” الجديد من فيروس كورونا ولماذا لا يشكل مصدر قلق بالنسبة للمغرب..؟

خبير.. متحور “مو” من فيروس كورونا لا يشكل أي مصدر للقلق بالنسبة للمغرب

الجمعة 3 شتنبر 2021

لا يزال العلماء ومسؤولو الصحة العامة يجرون دراسات بشأن ما إذا كان متحور “مو” أشد عدوى، أو إذا كان يسبب أمراضاً أخطر من تلك التي يسببها متحور “دلتا” السائد في معظم أنحاء العالم.

وكشف تقرير لوكالة الصحة العامة في إنجلترا صدر خلال يوليو الماضي، أن معظم الحالات التي تم اكتشافها في المملكة المتحدة كانت لأشخاص في العقد الثالث من العمر، علماً بأنه تم تسجيل 32 إصابة على الأقل.

ووفقاً لما نقلته صحيفة “غارديان” البريطانية، فقد اعتبر التقرير أن “مقدار التهديد الذي يشكله متحور (مو) غير مؤكد إلى حد كبير، ويعتمد على ما إذا كانت الحالات ستزداد بشكل كبير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، لا سيما في ظل وجود متحور (دلتا) سريع الانتشار”.

ورجح التقرير أنه في الوقت الحالي لا يوجد أي دليل على أن “مو” سيتفوق على “دلتا” من حيث التفشي وشدة العدوى، محذراً في الوقت نفسه من أن مخاطر “الهروب المناعي” (مقاومة اللقاحات) في هذا المتحور قد تسهم في تغييرات مستقبلية من حيث ارتفاع الإصابات.

وبحسب “غارديان”، يكمن جانب من المخاوف المثارة بشأن “مو” في بعض الطفرات التي يحملها، بما في ذلك التغير الجيني “P681H” الذي اكتشف من قبل في متحور “ألفا”، وتم ربطه بسرعة انتشار العدوى.

من جهة أخرى، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن متحور “مو” من فيروس كورونا المستجد لا يشكل، لحد الساعة، أي مصدر

ويبدو أن أعراض متحور “دلتا” هي نفسها الأعراض التي تسببها سلالات فيروس كورونا الأخرى، بما في ذلك الحمى، والسعال الجاف، والإجهاد، وذلك بحسب ما ذكرته مجلة “ساينس فوكس” التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

كما تشمل أعراض “مو”، الأعراض الأخرى الأقل شيوعاً لمتحورات كورونا كفقدان الذوق والشم، واحتقان الأنف، وألم الحلق، والصداع، وآلام العضلات أو المفاصل.

للقلق بالنسبة للمغرب أو لباقي دول العالم، وذلك على ضوء المعطيات العلمية المتوفرة حول هذا المتحور وآراء الخبراء والمتتبعين للوضع الوبائي المرتبط بجائحة كوفيد-19 عبر العالم.

وقال السيد حمضي في تحليل لمستجدات الوضع الوبائي، إن انتشار هذا المتحور، الذي ظهر للمرة الأولى بكولومبيا، ما يزال ضعيفا جدا على المستوى العالمي، حيث إنه لا يشكل سوى 0.1 في المئة من عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا (حالة واحدة من أصل كل 1000 إصابة جديدة بفيروس كورنا عبر العالم).

وأبرز الباحث في السياسات والنظم الصحية أن منظمة الصحة العالمية صنفت متحور “مو” ضمن خانة المتحورات الجديرة بالاهتمام، التي قد تتمكن من التغلب على الأجسام المضادة التي تنتجها اللقاحات، أو مقاومة الأجسام المضادة الناتجة عن إصابة سابقة بفيروس كورونا.

غير أن هذه الفرضيات، يضيف السيد حمضي، مبنية فقط على أساس تحليلات ودراسات أولية بالمختبرات وليست دراسات واسعة في الحياة الواقعية، وهو ما يجعل من هذا المتحور محل اهتمام وتتبع فقط وليس مصدر قلق.

وأضاف أن الخبراء يعتقدون أن هذا المتغير لن يصل إلى مستوى خطورة متحور “دلتا” ويستبعدون أيضا أن يكون سريع الانتشار كما هو الحال بالنسبة لسلالة دلتا.

وأشار إلى أن ظهور طفرات جديدة من فيروس كورونا المستجد أمر طبيعي مع تواصل تفشي الجائحة وانتقال الفيروس من شخص لآخر، موضحا أن معظم هذه الطفرات ليست ذات أهمية تذكر، ولا تمتلك خصائص مختلفة عن الشكل الأصلي للفيروس، من حيث سرعة الانتشار والخطورة.

وسجل، في هذا الصدد، أن المتحورات المثيرة للقلق، وفقا لتصنيف منظمة الصحة، هي المتحورات التي تظهر “زيادة قدرة الفيروس على الانتقال الواسع”، أو “تغييرا في الأعراض السريرية للمرض”، أو تلك التي تتسبب “بانخفاض فعالية وسائل التشخيص أو اللقاحات أو العلاجات المتوفرة”.

من جهة أخرى، ذكر السيد حمضي أن منظمة الصحة العالمية اعتمدت في تصنيفها لمتحورات فيروس كورونا المستجد على الأبجدية اليونانية وذلك لتفادي تسمية السلالات الجديدة نسبة للدول التي ظهرت فيها لأول مرة تجنبا لوصم هذه البلدان.

وخلص السيد حمضي إلى ضرورة الالتزام بالاجراءات الاحترازية من تباعد اجتماعي وارتداء للكمامة الواقية، والإقبال المكثف على التلقيح لكسر سلسلة انتشار الفيروس وتجنب ظهور طفرات جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى