أخبار العالمدولي

مؤتمر وارسو.. أول محفل دولي يضم عرباً وإسرائيليين منذ تسعينيات القرن الماضي

يبدو القرار الأمريكي بعقد مؤتمر الشرق الأوسط في وارسو أحد المساعي المثيرة للفضول، ويثير القرار تساؤلات حول أسباب اختيار العاصمة البولندية للجمع بين قادة وزعماء أوروبيين وعرب في مجملهم. فمن المعروف أن بولندا ليس لديها اهتمام كبير بقضايا الشرق الأوسط.

رغم ذلك، تُعد وارسو عضوا فاعلا في حلف شمال الأطلسي، وفي ضوء التاريخ الأسود لما تعرضت له على أيدي روسيا، يُرجح أن يكون هناك تقارب بين المواقف الأمريكية البولندية أثناء المؤتمر. كما تستضيف بولندا مؤتمرا يناقش قضية المواقع الأمريكية المضادة للصواريخ الباليستية في أوروبا.

ويتلهف بعض البولنديين إلى رؤية قاعدة عسكرية أمريكية كاملة في بلادهم، والتي يطلقون عليها من الآن “فورت ترامب” أو قلعة ترامب، ما يجعل اختيار وارسو لعقد مؤتمر الشرق الأوسط قرارا دبلوماسيا رائعا بالنسبة للبولنديين.

مع ذلك، لا تزال هناك بعض الأفكار المزعجة عن هذه القمة التي تنعقد في بولندا، أبرزها أن عددا من دول أوروبا المشاركة في المؤتمر كانت تتلهف إلى استضافة هذا المؤتمر.

يأتي ذلك وسط حالة من التباطؤ سادت أروقة الدبلوماسية الأوروبية حيال هذه القمة. فحتى في هذه المرحلة المتأخرة، كان هناك انعدام يقين فيما يتعلق بالدولة المضيفة ومستويات تمثيل الدول المشاركة في المؤتمر.

لكن الواقع أثبت أن التركيز على إيران فقط من شأنه أن يسلط الضوء على الانقسام في المعسكر الأوروبي في أعقاب قرار إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي بين إيران وقوى الغرب.

لذلك تم التوسع في أجندة المؤتمر ليكون اجتماعا على المستوى الوزاري “يروج لمستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط.” ولم يرد اسم إيران في جدول أعمال المؤتمر بعد أن توسع ليشمل بعض القضايا العامة مثل تحديات الأوضاع الإنسانية، وأوضاع اللاجئين، والحد من انتشار الصواريخ، وتهديدات القرن الحادي والعشرين مثل القرصنة الإلكترونية والإرهاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى