اسلوب حياة

كيف نحمي أنفسنا من خدع المحتالين

 كثيرا ما نقرأ عن عمليات احتيال مذهلة يتعرض لها عدد من الناس في الشارع أو عبر مواقع الانترنت والتواصل الإجتماعي،  لكن قلما نتحدث عن طرق الوقاية من الاحتيال الذي شاع في  مجتمعاتنا، هذه الورقة تتطرق لبعض طرق الوقاية من هذه الظاهرة السلبية المتصاعدة.

ثمةاشخاص يعتقدون ان ذوي النوايا الحسنة لا يمكن ان يُخدعوا.‏ لكن هذا غير صحيح.‏ فكل يوم يقع كثيرون من ذوي النوايا الحسنة ضحية الاحتيال،‏ اذ ان النية الحسنة وحدها لا تكفي.‏ فالذين يبتكرون خططا ليسلبوا الناس اموالهم هم من اذكى العقول في العالم.‏ ومنذ اكثر من مائة سنة ذكر احد الكتبة:‏ «هنالك خطط احتيال محكمة جدا بحيث يكون من الحماقة ألّا يقع المرء ضحيتها».‏

للخداع او الاحتيال تاريخ طويل ولا تزال تستعمل خطط الاحتيال القديمة،‏ فيما تُبتكر اليوم خطط احتيال جديدة.‏ فكيف تستطيع ان تحمي نفسك؟‏ ليس ضروريا ان تحاول معرفة كل الطرائق التي يستعملها المحتالون ليخدعوا الناس.‏ فاتخاذ القليل من التدابير الاحتياطية الاساسية يفيدك كثيرا ليحميك من الوقوع ضحية الاحتيال.‏

احمِ معلوماتك الشخصية

اذا سرق شخص منك دفتر الشيكات او بطاقات الائتمان،‏ يمكن ان يستعملها لشراء السلع.‏ وإذا سرق رقم حسابك المصرفي،‏ فقد يتمكن من طلب دفتر شيكات وكتابة شيكات باسمك.‏ اما اذا استطاع الحصول على ما يكفي من المعلومات الشخصية فقد ينتحل شخصيتك.‏ عندئذ يمكن ان يسحب المال من حسابك المصرفي،‏ يشتري سلعا ببطاقات الائتمان،‏ ويحصل على قروض باسمك.‏ حتى انك ربما تجد نفسك فجأة وراء قضبان السجن بسبب جريمة لم تقترفها!‏

لتجنب الوقوع ضحية هذا النوع من الاحتيال،‏ احرص ان تحمي كل الوثائق الشخصية،‏ بما فيها كشوف حساباتك المصرفية ودفاتر الشيكات،‏ رخصة القيادة،‏ بطاقة الضمان الاجتماعي وبطاقة الهوية.‏ لا تطلع آخرين على معلومات شخصية او مالية إلّا لسبب وجيه.‏ وينطبق ذلك خصوصا على ارقام بطاقات الائتمان وحسابك المصرفي.‏ لا تكشف رقم بطاقة الائتمان إلّا اذا اردت ان تبتاع شيئا.‏

يفتش بعض المحتالين في حاويات النفايات بحثا عن هذه المعلومات.‏ لذلك عوض ان ترمي اوراقك التي تحتوي على معلومات شخصية في سلة المهملات،‏ من الحكمة ان تحرقها او تمزقها بواسطة آلة اتلاف الاوراق.‏ وينطبق ذلك على الشيكات الملغاة،‏ كشوف الحسابات المصرفية،‏ بالاضافة الى بطاقات الائتمان ورخص القيادة وجوازات السفر التي انتهت مدة صلاحيتها.‏ وإن وصلتك بالبريد طلبات بطاقات ائتمان لم تطلبها،‏ فمن الحكمة ايضا ان تتلفها بما انها تحتوي على معلومات تخصّك قد يستغلها آخرون.‏

استعمل المنطق

يرتكز الكثير من الخطط الاحتيالية على وعود بجني ارباح خيالية.‏ لا يمكن ان يجني احد المال ما لم يخسره آخرون.‏

هل يُعرض عليك ربح المال بسهولة او نيل ارباح طائلة مقابل استثمار ما؟‏ إليك هذا التحذير:‏ اذا بدا العرض اروع من ان يُصدَّق،‏ فلا شك انه كذلك.‏ لا تتسرع في تصديق كل اعلان وكل شخص يقول انه استفاد من العرض،‏ ظانا ان «هذا العرض مختلف».‏ تذكّر ان الناس لا يتعاطون التجارة للتفريط في مالهم او لمشاركتك اسرارا تجعلك غنيا.‏ فإذا ادّعى احد انه يعرف طريقة تصيّرك غنيا،‏ فاسأل نفسك:‏ ‹لمَ لا يستعمل معرفته ليصير هو نفسه غنيا؟‏ لمَ يضيّع الوقت في محاولة اقناعي؟‏›.‏

ماذا لو أُخبرتَ انك فزت في مباراة او ربحت جائزة؟‏ لا تفرح كثيرا،‏ فقد يكون هذا الخبر من عمليات الاحتيال التي خدعت كثيرين.‏ على سبيل المثال،‏ استلمت امرأة في انكلترا رسالة من كندا تخبرها انها ربحت جائزة.‏ لكن عليها ان ترسل اولا 25 دولارا كرسم لإجراء المعاملة.‏ بعدما ارسلت المال،‏ تلقت مكالمة هاتفية من كندا تعلمها انها ربحت الجائزة الثالثة في السحب وقدره ‏245 ألف دولار،‏ انما عليها ان تدفع نسبة معينة من قيمة الجائزة لإكمال المعاملة.‏ فأرسلت  245 دولارا لكنها لم تنل شيئا بالمقابل.‏ فإن طُلب منك الدفع مقابل الحصول على «هدية مجانية» او جائزة،‏ فلا شك انك تتعرض لعملية احتيال.‏ اسأل نفسك:‏ «كيف اربح جائزة في مباراة لم اشترك فيها؟‏!‏».‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق