المغربسياسةمقتطفات

كلية الآداب بالقنيطرة ترد على جدل حول أطروحة قيل إنها تقارن بين الحسن الثاني والنبي إبراهيم عليه السلام

صحيفة لبيب – ردت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة على الجدل الذي أثاره موضوع أطروحة دكتوراه قيل إنها تقارن بين الحسن الثاني والنبي إبراهيم عليه السلام.

وتحمل هذه الأطروحة عنوان “منهجية الحوار في تدبير قضايا الخلاف في ضوء القرآن الكريم: إبراهيم عليه السلام والحسن الثاني نموذجين”، وهو ما أثار ردود فعل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي،  وتساؤلات حول الدافع لعقد هذه المقارنة بين النبي إبراهيم عليه السلام والملك الراحل الحسن الثاني في بحث جامعي لنيل شهادة الدكتوراه.

وذكرت كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن طفيل في بيان توضيحي أن التعليقات التي نشرت إزاء هذا الموضوع “أساءت إلى مكانة الباحث والبحث العلمي بالجامعة المغربية”، مشيرة إلى أن الأطروحة غايتها “الكشف عن الآليات الحجاجية في تدبير الحوار والاختلاف التي وظفها سيدنا إبراهيم بوحي من الله تعالى وبين استلهام الملك الحسن الثاني أمير المؤمنين لتلك الآليات في تدبير الحوار والاختلاف لحل القضايا السياسية والحضارية”.

وكان من أشد التعليقات الموجهة لموضوع هذه الأطروحة ما جاء في تدوينة على فيسبوك للأستاذ الجامعي بجامعة جورج ميسن بواشنطن، محمد الشرقاوي، حيث قال: “أي فرضية ينطلق منها صاحب البحث، وكيف تراءت لأعضاء اللجنة الأكاديمية المحترمة ‘القيمة’ المعرفية المنشودة من هذه الأطروحة؟”

وأضاف الأكاديمي المغربي: “من الصعب أن يسرح الخيال، ناهيك عن العقل، ولو بوازع ‘النبوغ’ العلمي أو ‘فهولة’ ما بعد الحداثة، من أجل إيجاد منطق صحيح للمقارنة بين تركة نبي يدخل في عداد المقدس، بالنظر إلى رسالته السماوية، وزعيم سياسي لم يدّع قط في حياته أن أفكاره أو تصرفاته من قبيل المقدس”.

واضاف: “هناك مسافة ليست بالقصيرة بين الفتح الأكاديمي والقدح غير العلمي في حقبة انكماش الجامعة المغربية وانحدارها الى ما هو من قبيل المُفتعلات والشطحات، وليس البحث العلمي الرصين الذي يظل حالات استثنائية”.

غير أن الكلية أشارت في بيانها إلى سهرها على احترام ضوابط البحث العلمي المنصوص عليها قانونيا، بما فيها التشجيع على الحرية الفكرية وقيم الانفتاح الحضاري والاختلاف البناء والتعايش السلمي، وتشجيع المبادرات الجادة والمسؤولة التي تخدم المعرفة الإنسانية”.

يشار إلى أن بيان الكلية شمل أيضا ردا على انتقادات وجهت لموضوع أطروحة أخرى حول مخطوط لمؤسس الطريقة الخلواتية في القرن الثامن عشر الميلادي، وقالت إن غاية الرسالة الكشف بروح علمية عن تاريخ التصوف السني الذي ميز نفسه عن باقي الحركات الصوفية التي العقيدة والشريعة السنية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق