قرية الثمانين..
مُركب عمراني فريد في واحة فجيج الصحراوية

استطلاع صحافي مُصور من إعداد:
محمد رضوان

صحيفة لبيب.. ليس مبالغة القول إن مركب قرية الثمانين الواقعة عند مدخل واحة فجيج، بالجنوب الشرقي المغربي، يعد إنجازا عمرانيا فريدا في موقعه وهندسته وطريقة تسييره من طرف واحدة من أكثر الهيئات الجمعوية المغربية نشاطا داخل المملكة وخارجها؛ ويتعلق الأمر بفدرالية جمعيات الأمل.
يضم هذا المركب، الذي شُرع في تشييده منذ 2012على مساحة تناهز 9 هكتارات على بعد نحو كيلومترين من مدخل فجيج، عددا من المساكن والبيوت والمرافق الإدارية والرياضية والسياحية، والتي تم تصميمها بهندسة معمارية خاصة تجمع بين الأصالة والحداثة والفخامة..
وبالرغم من أن قرية الثمانين تقع في قلب صحراء فجيج، فإن الزائر لمرافقها وبيوتها يُخيّل إليه أنه يتواجد في بنية سياحية ضخمة من الدرجة الرفيعة مؤثثة بتجهيزات حديثة وغاية في الرونق والأناقة تم جلب معظمها من خارج المغرب..
فدرالية جمعيات الأمل.. نموذج ناجح لنشاط جمعوي ذي إشعاع عالمي
ينتمي هذا المركب العمراني الكبير لفدرالية جمعيات الأمل التي يُشرف على تدبيرها مكتب يقوم بتسييره الرئيس المؤسس الأستاذ نور الدين عبد الحق، وقد تم تأسيس هذه الفدرالية التي تضم حاليا عدة جمعيات متخصصة في أنشطة متنوعة، في 1976 تحت اسم “جمعية الأمل” والتي ظل نشاطها يتركز على ثلاثة هوايات كبرى وهي؛ التجوال بالدراجات النارية الكبيرة، فنون الحرب، والرماية والصيد.
وتقوم فدرالية جمعيات الأمل في الوقت الراهن بتأطير 21 نشاطا تتمحور حول أربع قطاعات تتعلق بالمجال التربوي والرياضي والاجتماعي والهوايات..
وللفدرالية إشعاع خارجي يجسده امتداداتها الواسعة داخل المغرب وخارجه، بحيث تشمل حوالي 25 جنسية مختلفة، من أبرزها جمعية الأمل بالدانمارك، بالإضافة إلى جمعيات مماثلة بدول أروبا والولايات المتحدة، لكن المقر الاجتماعي للفدرالية يتواجد حاليا في قرية الثمانين بفجيج..
وتشتغل الفدرالية وفق نظام داخلي صارم يهدف إلى تجسيد قيم التطوع عبر التزام أعضائها المؤسسين وشركائها بمبادئ وأخلاق وفلسفة التنظيم..
وتحرص فدرالية جمعيات الأمل على العمل في مجالات أنشطتها كإحدى المؤسسات الكبرى الرائدة في ميدان العمل الاجتماعي، وكمدرسة تربوية اجتماعية تتوفر على نظام أخلاقي تسترشد به في حركتها، ونظامها، وتحقيق غاياتها.
وتتشدد الفدرالية في التزام أعضائها بنظامها الذي يقوم أساسا على الاستقامة والنزاهة والتعايش والمواطنة من خلال ممارسة الرياضة والأنشطة الهوايات المتنوعة..
وتبدو بنية هذا النظام الداخلي والمبادئ والقيم التي تحكمه مُجسدة في قرية الثمانين وأسلوب هندسة وتدبير مرافقها وبنياتها الإدارية والترفيهية والرياضية، لذلك فإن جولة عابرة بقرية الثمانين قد تسعف في التعرف على جوانب من نظام الفدرالية، وأنشطتها التربوية وإنجازاتها الاجتماعية والترفيهية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى