حوارات

في حوار مع جريدة «صوت المتقاعد» علال المنصور الذهبي سككي متقاعد.. التقاعد فرصة مثالية لتطوير المواهب الشخصية

حاوره: محمد رضوان

صــــــوت الـمتـقــاعـــد تقاعدت عن عملك بالمكتب الوطني للسكك الحديدية منذ سنوات، كيف عِشت أول يوم بعد إحالتك على المعاش؟

ع. م الذهبي – استقبلت أول يوم للتقاعد بسعادة لأنني كنت أنتظره بفارغ الصبر حتى أتفرغ بالكامل وبكل حرية لممارسة نشاطي الثقافي والفني الذي لم أكن أجد الوقت الكافي لمزاولته في ظروف مريحة.

من أجل ذلك، تقدمت بطلب لإحالتي على التقاعد بداية من فاتح يناير 1995، أي سنتين قبل موعد تقاعدي الوظيفي.

التقاعد بالنسبة إلي هو البداية الحقيقية لعيش حياة كاملة بمعنى الكاملة.

صــــــوت الـمتـقــاعـــد أنت معروف بإبداعاتك الفنية، ما هي الفرص الأخرى التي أتاحتها لك تجربة التقاعد؟

ع. م الذهبي – كانت لدي دائما أنشطة ثقافية وفنية حتى في فترة عملي بالمكتب الوطني للسكك الحديدية الذي قضيت فيه 33 عاما من حياتي المهنية، وخلال تلك الفترة كنت أحرص على المشاركة في بعض التظاهرات الفنية والثقافية كمشاركتي في معرض للطوابع البريدية أقيم بالرباط في 1962 وحصلت فيه على الجائزة الأولى.

كما قمت بتزيين واجهة القطار السريع بالمحطة السككية الدار البيضاء أنفا في 1984 بصور تعكس صومعة حسان ومقر عمالة الدار البيضاء، ونفس الشيء قمت به بالنسبة لقطار «كتبية» بصور تعكس منارة المحطة السككية لسيدي معروف، وكذا إنجاز رسم على السيراميك في 1985 تلقيت عنه منحة بقيمة 320 درهما من مدير المكتب الوطني للسكك الحديدية.

في هذا السياق أيضا، وبمجرد تقاعدي قمت بإحداث ورشة للفنون التشكيلية لكبار السن بالمعهد الفرنسي بالدار البيضاء في 1996، وانخرطت في أنشطة المركز الثقافي مولاي رشيد لمدة ثلاث سنوات، فضلا عن عرض أعمال فنية في مجال الرسم والسيراميك أربع مرات بكل من مدينتي الدار البيضاء ومراكش.

وأعتقد أن مرحلة التقاعد هي فرصة مثالية لتطوير الهواية في المجال الفني أو في أي مجال آخر.

صــــــوت الـمتـقــاعـــد ما الفرق برأيك بين نظرة الفنان في العمر الثالث وفنان في عمر الشباب؟

ع. م الذهبي – الآن في هذه المرحلة من العمر الثالث، أصبح عشقي أن أرسم من أجل أبنائي وأصدقائي، فذلك أفضل هدية يمكنهم الاحتفاظ بها للذكرى. لكن بالنسبة لفنان شاب عليه العمل من أجل التعريف بموهبته وفنه وعرض أعماله لاستعادة مصاريفها.

في ما يخصني شخصيا، أنا لا أمارس النشاط الفني في هذه المرحلة من التقاعد لأنني لم أجد شيئا آخر أقوم به.

صــــــوت الـمتـقــاعـــد أنت مولعٌ برسم لوحات موقع (الوادي السعيد) «La Vallée Heureuse» الذي كان معروفا بمكناس، ما الدافع إلى ذلك؟

ع. م الذهبي – فكرة رسم هذه اللوحة الجدارية راودتني عندما كنت أفكر في إصلاح الجدار الذي يفصل بين بيتي وبيت الجيران، بينما قمت بإعداد جزء من حديقة البيت بنفس شكل حديقة «الوادي السعيد» التي كانت مشهورة بمكناس، حيث كان والدي يقوم بتسيير مقهى ومطعم من العام 1985 إلى 1987.

لذلك، اخترت تصوير واحدة من أجمل مشاهد «الوادي السعيد»، الذي قام بإنجازه إيميل بانيون، فبالنسبة لي اللوحة لا تحيا إلا من خلال مشاهدتها.

صــــــوت الـمتـقــاعـــد متى بدأت تستعد لمرحلة التقاعد؟

ع. م الذهبي – قبل تقاعدي، ومنذ 1967، سافرتُ كثيرا إلى الخارج عبر القطار مستفيدا من مجانية تذاكر الرحلات بصفتي سككيا آنذاك، وذلك انطلاقا من قناعتي أن تجربة الإنسان لا تكون أكثر اكتمالا إلا بالأسفار.

وخلال تقاعدي، واصلتُ السفر عبر العالم مع جمعيات المتقاعدين ضمن رحلات منظمة.

صــــوت الـمتـقــاعـــد ما هي النصيحة التي يمكن أن توجهها لمتقاعد الغد؟

ع. م الذهبي – قد لا يكون متقاعدو الغد محظوظين مثل جيلنا نظرا للتغيير الذي وقع في السنوات الماضية.

فمتقاعد الغد عليه التفكير في تدبير أفضل لمعاشه وصحته ونمط حياته، كما عليه التفكير في الانخراط في جمعيات المتقاعدين أو ما يُعرف بجمعيات الكبار «سينيور».

العدد 6 – 16/ 31 أكتوبر 2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى