ٱختيارات المحرر

فنادق قطر تكافح للصمود حتى انطلاق مونديال 2022

صحيفة لبيب- 19 نونبر 2020

سوّقت قطر لفنادقها الفخمة على أنّها أحد أبرز أوجه استضافتها لبطولة كأس العالم بكرة القدم في 2022، لكنّ القيود المرتبطة بفيروس كورونا المستجد ووفرة العقارات تهدد هذا القطاع قبل نحو عامين من صافرة انطلاق المونديال.

وبالإضافة إلى غياب الزائرين الأجانب على خلفية الاغلاقات المرتبطة بالفيروس، أدّت القيود على السفر إلى تعقيد ملف التوظيف في الوقت الذي كان فيه قطاع الضيافة والخدمات يتوسّع وينمو استعداداً لاستقبال محبي أهم حدث كروي في العالم.

وقالت مسؤولة سابقة في مجموعة مالكة لفنادق في قطر لوكالة فرانس برس إنّ الاستعدادات أصبحت “صعبة” وأن الموظفين لم يصلوا إلى المستويات الملائمة من التدريب لضمان جاهزيتهم في تقديم أفضل الخدمات في الوقت المناسب، متحدّثة عن “معاناة” في هذا السياق.

بدوره ذكر مدير فندق في الدوحة أنّ الإغلاقات بسبب الفيروس أجبرته على الانتظار لثلاثة إلى خمسة أشهر لاستقدام موظّفين من الخارج، ما أدى إلى تعقيد خطط تدريب هؤلاء.

وكما هو الحال في معظم دول الخليج، تشكّل العمالة الأجنبية عاملاً حيوياً للإمارة الغنية بالغاز حيث يفوق عدد العمال الوافدين عدد القطريين (نحو 333 ألفاً تقريباً) بمعدل تسعة إلى واحد.

ومن دون وجود طبقة وسطى كبيرة لحماية وتشجيع السياحة الداخلية، كانت قطر تأمل في توسيع قطاع الضيافة قبل عام 2022 من خلال تشجيع مسافري الترانزيت على الخطوط الجوية القطرية لقضاء إجازات قصيرة في الإمارة.

لكن هذا العرض مجمّد في الوقت الحالي.

وتتوقّع قطر أن يزورها نحو 1,5 مليون شخص لحضور مباريات كأس العالم وللسياحة فيها في الأشهر التي تسبق الحدث الكبير وبعده.

غير أن الزيادة الكبيرة في الغرف المعروضة لمتابعي البطولة، قد تضر بالمشغلين قبل عامين من موعد انطلاق البطولة.

وقال خبير تقييم العقارات في شركة “فالوسترات” العقارية باول باناك إن سوق الفنادق يشهد “فائضاً بشكل عام”، محذّراً من احتمال ألا تنجو كافة الفنادق في قطر من تبعات أزمة فيروس كورونا المستجد.

وبحسب مدير الفندق في الدوحة، فإنّ الفنادق الصغيرة عانت أكثر من غيرها خلال فترة الإغلاق الأخيرة في قطر، على اعتبار أنّ المقيمين وحدهم هم من سافروا من الدولة الصغيرة وإليها خلال هذا العام.

وأوضح أنّ “بعض الفنادق فقدت 30 إلى 50 في المئة من موظفيها الوافدين”، مضيفا “لقد تأثرت البلاد بالتأكيد”.

وحتى الفنادق الأكثر شهرة في الدوحة، فهي نادراً ما تكون مكتظّة، وأصبحت تعتمد على مطاعمها وباراتها للبقاء على قيد الحياة مع انهيار الطلب على غرف الفنادق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق