أخبار العالم

فلسطينيون عن مؤتمر البحرين.. محاولة لتعزيز التطبيع الاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين

صحيفة لبيب – قالت السلطة الفلسطينية يوم الاثنين إن أحدا لم يستشرها بشأن المؤتمر الاقتصادي لخطة واشنطن للسلام والذي أعلنت الولايات المتحدة الأميركية تنظيمه الشهر المقبل في البحرين، مؤكدة على عدم أحقية أي طرف بالتفاوض نيابة عنها، فيما أعلن رجل أعمال فلسطيني رفضه دعوة للحضور.

وأعلن البيت الأبيض يوم الأحد أنه سيستضيف يومي 25 و26 يونيو المقبل مؤتمرا اقتصاديا في البحرين يركز على الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي طال انتظارها.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان “لم تتم استشارة الجانب الفلسطيني من قبل أي طرف حول الاجتماع المزمع عقده في العاصمة البحرينية المنامة“.

وشدد عريقات قائلا “لم نلزم أي طرف بالتفاوض نيابة عنا”، وأضاف “كل الجهود الساعية إلى التعايش بين المحتل وشعب تحت الاحتلال مصيرها الفشل، ومحاولات تعزيز التطبيع الاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو أمر مرفوض“.

وأعلن رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري تلقيه دعوة للحديث في “مؤتمر السلام من أجل الازدهار” في المنامة، وقال “لكنني لن أشارك في هذا المؤتمر، ولن يشارك فيه أي ممثل عن شركتنا أو في أي من نتائجه وتوابعه“.

والمصري من كبار رجال الاعمال الفلسطينيين ومن مؤسسي مدينة راوبي الفلسطينية شمال رام الله في الضفة الغربية.

وقال المصري على صفحة فيسبوك “ان فكرة السلام الاقتصادي فكرة قديمة يتم طرحها الآن بشكل مختلف، وكما رفضها شعبنا سابقا نرفضها الآن“.

وأكدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد اشتية في أولى جلساتها مطلع أبريل، رفض خطة الرئيس الأميركي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأميركية في ديسمبر 2017، عقب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وأضاف عريقات “رؤية إدارة ترامب قد تم تنفيذها على أرض الواقع من خلال قراراتها ومواقفها الأحادية والمخالفة للقانون الدولي حول القدس، والمستوطنات واللاجئين وغيرها“.

وأفاد بيان مشترك للولايات المتحدة والبحرين أن ورشة عمل اقتصادية بعنوان “من السلام إلى الازدهار” ستعقد في المنامة.

وبحسب البيان، ستمثل ورشة العمل “فرصة محورية” ليجتمع قادة الحكومات والمجتمع المدني والأعمال معا لمشاركة الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات وشحذ الدعم للاستثمارات والمبادرات الاقتصادية المحتملة التي يمكن أن يوفرها التوصل إلى اتفاق سلام.

من جهته، قال اشتية إن حكومته أيضا لم تستشر حول هذه الورشة التي سيتم تنظيمها في البحرين.

وقال اشتية قي بداية الجلسة الأسبوعية لحكومته ” مجلس الوزراء لم يستشر حول هذه الورشة لا من ناحية المدخلات، ولا المخرجات، ولا التوقيت، ولا حتى في الشكل والمحتوى“.

وتعيش السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة منذ ثلاثة شهور، سببها قيام اسرائيل بخصم جزء من عائدات الضريبة التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، حيث تؤكد السلطة الفلسطينية أن الأزمة المالية التي تعيشها إنما هي نتاج حرب تشن عليها.

وقال اشتية إن “الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم هي نتاج الحرب المالية التي تُشن علينا، بهدف ابتزاز مواقف سياسية“.

وألغت الولايات المتحدة في غشت الماضي أكثر من مائتي مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، وتم إعادة توجيه هذه المبالغ إلى مشاريع “ذات أولوية عالية في مكان آخر“.

وبعد أسبوع، قالت الولايات المتحدة إنها ستوقف كل التمويل المقدم إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وفي العاشر من سبتمبر، قالت إدارة ترامب إنها ستغلق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن — السفارة الفلسطينية فعليا — لأنها “لم تتخذ خطوات من شأنها الدفع نحو بدء مفاوضات مباشرة وهادفة مع إسرائيل“.

وفي الرابع من مارس 2019، خفضت الولايات المتحدة تمثيلها الدبلوماسي للفلسطينيين بإغلاق القنصلية الأميركية العامة في القدس.

ومن المتوقع أن يتم الكشف عن خطة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد رمضان الذي ينتهي مطلع يونيو.

وقال الأميركيون إن الخطة ستتخذ منحى آخر مختلفا عن الجهود التقليدية ولن تأتي على ذكر الحل القديم القائم على أساس حل الدولتين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق