مؤانسات

على غرار بلدان إسلامية منها المغرب، كوسوفو تشهد إقبالا متزايدا للنساء على المساجد وتكوين المرشدات الدينيات

صحيفة لبيب– يقال إن هناك تقليداً واسع الانتشار بين المسلمين بأنه من الأفضل للمرأة أن تصلي في المنزل بدل الذهاب للمسجد.

لكن في كوسوفو، يختلف الحال مع هذا الموروث القديم منذ العهد العثماني، حيث تسعى السلطات الدينية إلى تأسيس تدريب النساء كمعلمات روحيات في المساجد.

وفي كل يوم، تتجمع العشرات منهن حول أجيمي سوجوجيفا، وهي معلمة روحية تُعرف باسم “موهبة”، في مسجد هاكسي فيسيلي في مدينة ميتروفيتسا بشمال كوسوفو، حيث يتناقشن في القرآن ومسائل متعلقة بحقوقهن كنساء وممارساتهن اليومية، في مشهد كان من الصعب تصوره قبل عقد من الزمن.

وهناك نحو مائة من الدارسات يرغبن في إحياء التقاليد الإسلامية في كوسوفو عبر التحرك لتأسيس التدريب الديني للنساء في المساجد، حيث يتم تخصيص أماكن للنساء في غرفة منفصلة عن الرجال، وهو ما يعتبره البعض وسيلة لجعل مقاربة كوسوفو للإسلام أكثر توازناً بين الجنسين، في وقت كان فيه الكثيرون في الغرب ينظرون إلى الإسلام على أنه قمعي تجاه المرأة.

وبحسب “بيسا إسماعيلي”، أستاذة اللغة الإنجليزية البالغة من العمر 43 عاماً في كلية الدراسات الإسلامية في بريشتينا، فإن  كوسوفو شهدت زيادة كبيرة في عدد النساء اللواتي يحضرن المساجد في السنوات العشرين الفائتة، وقالت “لم يتم حرمان النساء من الوصول فقط، ولكن مساهمتهن لم يتم الاعتراف بها بشكل كاف”، وأضافت ” نحن نحاول تفكيك تلك الصور النمطية وتلك المفاهيم الخاطئة”.

وتتمتع كوسوفو بمجتمع أبوي قوي، ولكن لها أيضاً تقليد علماني طويل، مع ضعف الهوية الدينية بشكل ملحوظ خلال عقود من الحكم الشيوعي.

ويعد معظم سكانها من الأغلبية الألبانية من المسلمين، ولكن التعبير الديني كان متساهلاً بشكل عام حتى بعد سقوط الشيوعية في أواخر الثمانينات.

وأعلنت البلاد استقلالها عن صربيا عام 2008، بعد نحو عقد من حرب 1998-1999 ضد القوات اليوغسلافية من قبل المقاتلين الألبان العرقيين.

وخلال العقد الماضي، تخرجت 1100 فتاة من ثلاث مدارس ثانوية مسلمة و300 امرأة من كلية الدراسات الإسلامية.

المصدر: يورونيوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق