عكرمة صبري: “ذبح البقرات” بدعة وهمية.. ولن نسمح بالمساس بالمسجد الأقصى

صحيفة لبيب / القدس ..

أكد الشيخ عكرمة صبري بأن الاحتلال فشل في العثور على أي حجر يدلّ على التاريخ العبري القديم من خلال عمليات التنقيب تحت الأقصى، لذلك يسعى اليوم لترويج رواية ذبح الأبقار الوهمية للحصول على الشرعية الدولية والتغطية على فشله.

وقال إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، في جلسة حوارية، أنه لن يسمح للصهاينة بالمساس بالمسجد الأقصى المبارك.

أسطورة البقرة الحمراء
ويشير الباحثون أن جماعات الهيكل تحاول تحريض جمهورها على اقتحام المسجد الأقصى المبارك بوصفه الهيكل المزعوم، لا سيما أنها تواجه إجماعاً حاخاميا يمنع دخول اليهود إلا بعد تحقيق شرط الطهارة، مما يقلل أعداد المقتحمين له، ويكون التطهر من هذه النجاسة الكبرى عبر رماد البقرة الحمراء، وتعوّل جماعات الهيكل بأن إجراء هذا الطقس المعقّد سيكسر عزلتها، وسيجعل جمهورها الأقرب من أتباع الصهيونيّة الدينيّة يستجيب لخطابها ويشارك بفعالية في اقتحامات المسجد الأقصى، وفي خططها المرحلية المتمثلة بالتقسيم الزمانيّ والتقسيم المكانيّ والتأسيس المعنويّ للهيكل بفرض الطقوس التوراتية فيه، فتنتقل بذلك أعداد المقتحمين اليوميّة من مئات إلى آلاف، وتتضاعف أعداد المقتحمين في الأعياد الكبرى من آلاف (2,200 أكبر رقم تحقق في يومٍ واحدٍ حتى اليوم) إلى عشرات الآلاف، وإن كانت تعرض ذلك في قالب تهويلي يتحدث عن ملايين.

مخطط “التقسيم الزماني”
ولفت صبري إلى أن الاحتلال يسعى إلى فرض هيمنته على المسجد الأقصى، وأن جميع الإجراءات التي يقوم بها تصبّ في هذا الهدف، بما فيها تحويل المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية لتمرير دخول غير المسلمين له بالفترة الصباحية ضمن سعيه لفرض ما يسمى “بالتقسيم الزماني” عليه.

وشدد إمام وخطيب المسجد الأقصى بأن الاحتلال لن ينجح في تطبيق أهدافه، ولن يحصل على أي حق له بالمسجد الأقصى المبارك، وأن المسلمين سوف يبقون متواجدين بالمسجد الأقصى المبارك لإفشال هذه المخططات المستمرة.

محاولات لفرض السيادة
وأضاف صبري خلال الندوة الحوارية بأن الاحتلال يسعى إلى فرض نوع من السيادة على المسجد الأقصى المبارك، من خلال إلزام دائرة أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك بالحصول على موافقة مسبقة من شرطة الاحتلال لأي إجراء يتعلق بالترميم أو الصيانة.

واعتبره شكل من أشكال التدخل في شؤون الأوقاف وشؤون المسجد الأقصى المبارك، ومؤشر على محاولات فرض السيادة.

المسجد الأقصى للمسلمين
وأكد الشيخ عكرمة صبري بأن المسجد الأقصى المبارك للمسلمين بقرار من رب العالمين من فوق سبع سماوات، وليس بقرار من هيئة الأمم أو الأمم المتحدة، مبيناً بأن جميع المسلمين ملزمين حماية المسجد الأقصى المبارك وإعماره والدفاع عنه، وأنه لن يسمح لغير المسلمين من الصلاة فيه أو ارتكاب أي اعتداء عليه.

الاحتلال يشجع الجريمة في أراضي الـ 48
وأشار رئيس الهيئة الإسلامية العليا للقدس أن انتشار الجريمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أ,و ما يعرف بأراضي الـ 1948، مبرمج ومخطط له من قبل الاحتلال، والدليل على ذلك أن الاحتلال لا يلاحق من يقومون بمثل هذه الجرائم، و”يتركهم يصولون ويجولون”، على حد تعبيره.

وأضاف صبري: “هذا يعني أن الاحتلال يشجع على الجريمة، ويحمي هؤلاء القتلة والعصابات من الاعتقال، وينشر الذعر والخوف في أوساط المجتمع، ويساعد على ابتزاز التجار وأصحاب الأموال”.

لا نعول على حكومات الاحتلال
وأكد صبري أن لاتعويل على أزمة حكومة الاحتلال الحالية، ويرى صبري بأن اليهود يجتمعون في نهاية المطاف ضدّ أي خطر يحدق بهم، حيث أن أي حكومة لدولة الاحتلال تسعى لافتعال المشاكل وتصدير أزماتها ومشاكلها الداخلية للخارج، سواء كان ذلك للمسجد الأقصى المبارك، أو غزة، أو جنوب لبنان.

الأقصى لجميع العرب والمسلمين
وأكد إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك بأن الأقصى ليس لأهل فلسطين وحدهم، بل أنه لجميع العرب والمسلمين في العالم، شأنه شأن المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.

وحول مسؤولية الدفاع عن المسجد المبارك، أكد صبري أن المسؤولية واحدة، وليس لمسلم يقيم بالقدس والمسجد الأقصى حق أكبر من أي مسلم آخر يعيش بأي بقعة بالعالم. ووفق قوله؛ فقد كتب الله لأهل القدس أن يكونوا بالمقدمة للدفاع عن الأقصى نيابة عن الأمّة الإسلامية، إلا أن ذلك لا يسقط المسؤولية عن الأمة الإسلامية.

الجيل الفلسطيني الصاعد
وبارك الشيخ عكرمة صبري في رسالة وجهها للجيل الصاعد في فلسطين هِمتهم ووعيهم، وأبدى فخره بهم حيث قال بأن الاعتماد على هذا الجيل بعد الله سبحانه وتعالى، وأن هذا الجيل قد تبنى القضية وأثبت دفاعه عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى