سياسةمقتطفات

عرب ضمن ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلاندا وغضب عارم بالعالم الإسلامي

أصيب مواطنون عرب، منهم أردنيان وفلسطيني لقوا مصرعهم، في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين وأودى بحياة 49 شخصاً يوم الجمعة في نيوزيلندا، فيما أعلن مسؤول دبلوماسي مغربي أنه ليس هناك ضحايا مغاربة في الوقت الحالي.

وأعلن سفير فلسطين لدى أستراليا ونيوزيلندا، عزت عبد الهادي، مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين في الهجومين الإرهابيين على مسجدين في بلدة كرايست شيرش بجزيرة ساوث آيلاند في نيوزيلندا.

وأفاد السفير غير المقيم في نيوزيلندا في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن الجالية الفلسطينية أبلغته بمقتل مواطن فلسطيني على الأقل، وإصابة عدد آخر في الهجومين، موضحاً أن السفارة تتابع اتصالاتها مع الجهات المختصة في نيوزيلندا للحصول على معلومات وبيانات رسمية.

كما أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن، السفير سفيان القضاة، مقتل مواطنين أردنيين اثنين وإصابة 8 آخرين في الاعتداء الإرهابي.

وبيّن السفير القضاة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن مركز عمليات وزارة الخارجية وبالتنسيق مع السفارة الأردنية في أستراليا يقوم بمتابعة الأوضاع الصحية للمصابين، والتأكد من حصولهم على الرعاية الصحية الكاملة.

وعقب هذه المجزرة، توالت عدة ردود فعل غاضبة بالعالم الإسلامي منددة بهذه الجريمة العنصرية والإرهابية البشعة .

وقد عبر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن إدانته الشديدة للهجوم الإرهابي الشنيع الذي استهدف المسجدين مخلفا العديد من الضحايا الأبرياء.

وأعرب جلالة الملك، في برقية تعزية ومواساة الحاكمة العامة لنيوزيلاندا، عن إدانته الشديدة لهذا “الاعتداء العنصري والإرهابي الآثم، الذي استهدف مصلين آمنين، في انتهاك بغيض لحرمة دور العبادة، وللقيم الانسانية الكونية للتعايش والتسامح والإخاء”.

من جانبه، أدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في تغريدة عبر موقع «تويتر»: «المذبحة البشعة التي استهدفت مصلين يؤدون عباداتهم آمنين في مسجدين بنيوزيلندا».

وأضاف: «هي جريمة إرهابية صادمة ومؤلمة توحدنا للاستمرار في محاربة التطرف والكراهية والإرهاب».

وأجمعت ردود الفعل الدولية المتسارعة على التنديد بالمجزرة، ودعت إلى التصدّي للإرهاب ومعاقبة الجناة.

ففي لندن، عبّرت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية عن “حزنها العميق بسبب الأحداث المروعة”. وقالت: “نقدّم الأمير فيليب (زوج الملكة) وأنا تعازينا لعائلات وأصدقاء الضحايا الذين فقدوا أرواحهم. أشيد أيضا بأجهزة الطوارئ والمتطوعين الذين يقدمون الدعم للمصابين”. وختمت: “في هذا الوقت العصيب، قلوبنا ودعاؤنا مع جميع النيوزيلنديين”.

ووصفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الهجوم بأنه “عمل عنف كريه”. وقالت في تغريدة على “تويتر”: “باسم المملكة المتحدة، أقدم خالص التعازي لشعب نيوزيلندا بعد الهجوم الإرهابي الرهيب الذي وقع في مدينة كرايست تشيرش”. وأضافت: “أدعو لمن تعرضوا لعمل العنف الكريه هذا بالرحمة”.

وفي واشنطن، دان الرئيس الأميركي دونالد ترمب “المجزرة المروعة” وقال عبر “تويتر”: “أعرب عن أحر مشاعر المواساة وأطيب التمنيات للنيوزيلنديين بعد المجزرة المروعة التي استهدفت المسجدين”. وقبل لحظات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز: “نتضامن مع أهالي نيوزيلندا وحكومتهم ضد فعل الشر والكراهية هذا”.

وفي موسكو، قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه لرئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن بضحايا الهجوم الإرهابي على مسجدي مدينة كرايست تشيرش. وجاء في بيان صدر عن الكرملين أن بوتين بعث ببرقية تعزية إلى أرديرن، أكّد فيها أن “الهجوم على مواطنين مسالمين تجمعوا لأداء الصلاة يُظهر مدى وحشية المعتدين”، آملا في إنزال أشد العقاب بمنفذي الجريمة.

واستنكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاعتداءين. وقالت: “الأمر يدور هنا حول هجوم غادر على مصلين ودور عبادتهم… إنه هجوم موجه ضد المسلمين، وبالتالي هجوم على الديمقراطية النيوزيلندية وعلى المجتمع المنفتح المتسامح… نتقاسم هذه القيم مع نيوزيلندا، وبالتالي نتشارك أيضا الصدمة والإدانة لهذا الفعل المخيف”.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: “أندد بشدة بالاعتداء الإرهابي الذي نُفذ ضد مسلمين كانوا يصلّون في نيوزيلندا”، ورأى في ما حصل “مثالا جديدا على تصاعد العنصرية والعداء للإسلام”.

بدوره، أدان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الهجوم وقال عبر “تويتر”: “شعرت بالصدمة، وأدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية. وهذا العمل يؤكد مجددا ما نردده على الدوام ، من أن الإرهاب ليس له دين”. وأضاف: “ألقي باللوم على الموجة الحالية من الإسلاموفوبيا التي تصاعدت بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) كسبب لتزايد هذه الهجمات الإرهابية. أُلقيَ اللوم على 1.3 مليار مسلم بشكل جماعي بالتسبب في أي هجوم إرهابي يقوم به شخص مسلم”. وأضاف أن “إن هذا الاتجاه تم المضي فيه بشكل متعمّد أيضا لشيطنة النضال السياسي الإسلامي المشروع”.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن الاتحاد الأوروبي “يتضامن” مع نيوزيلندا، وقال عبر “تويتر”: “جاءتنا أخبار مروّعة من نيوزيلندا، وهذا الهجوم الوحشي في مدينة كرايست تشيرش لن يقلل على الإطلاق من مشاعر التسامح ودماثة الخلق التي تشتهر بها نيوزيلندا. وإننا في أوروبا ندعو بالرحمة لضحايا هذا الحادث ونقدم عزاءنا لأسرهم”.

وفي القاهرة، ندد شيخ الأزهر أحمد الطيب بالاعتداءين، وقال في بيان نشر على الموقع الرسمي للأزهر إن هذا “الهجوم الإرهابي المروع (…) يشكل مؤشرا خطيرا على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا، حتى تلك التي كانت تعرف بالتعايش الراسخ بين سكانها”.

وشدد شيخ الأزهر على أن “ذلك الهجوم الإجرامي، الذي انتهك حرمة بيوت الله وسفك الدماء المعصومة، يجب أن يكون جرس إنذار على ضرورة عدم التساهل مع التيارات والجماعات العنصرية التي ترتكب مثل هذه الأعمال البغيضة”. ودعا الى “بذل مزيد من الجهود لدعم قيم التعايش والتسامح والاندماج الإيجابي بين أبناء المجتمع الواحد، بغض النظر عن أديانهم وثقافاتهم”.

وفي أبو ظبي، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن “تضامنها الكامل مع دولة نيوزيلندا في مواجهة التطرف والإرهاب ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”. وجددت “موقف الإمارات الثابت والرافض للإرهاب بكل أشكاله”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى