ٱختيارات المحررالمغربحياة و مجتمعسياسة

عدد المسنين بالمغرب يناهز ثلاثة ملايين نسمة وفيدرالية المتقاعدين المغاربة تدعو إلى برامج تهتم بهذه الشريحة

صحيفة لبيب – أفادت فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين بالمغرب أن عددَ المُسنين في المغرب يُناهز حالياً ثلاثةَ ملايين نسَمَة وهو ما يُساوي قَرابَة 10 في المائة من السَّاكنة؛ مؤكدة أنه أمام الأوضاع المُؤْلمة لعددٍ كبيرٍ من هؤلاء المسنِّين، فَقدْ أصْبح من الضَّروري التَّعْجيل بِوَضْع برامجَ تسْتهدفُ هذه الشريحة من المجتمع.

وذكرت الفيدرالية في بلاغ، توصلت صحيفة لبيب بنسخة منه بمناسبة حفل أقامته مؤخرا بالدار البيضاء احتفاء باليوم العالمي للمسنين، أنه من المُتَوقَّع أنْ يَصِل عدد المسنين المغاربة إلى 6 ملايين ونصْف المليون في أُفُق سنة 2035، مشيرة غلى أن هذا التَّزايُدُ في عدد المُسنِّين مِمَّنْ يبلُغون 60 سنة فما فوْق، سيُصاحِبُه ارتفاعٌ في احتياجاتهم من حيث الدّخْل والمعاشات والصحة والسكن، وغير ذلك.

وقالت إنه من خلال تخليدها لهذه المناسبة “حرِصت الفيدرالية على التَّعْبير عن مُؤازرَتِها التّامَّة لِتَطلُّعات هذه الفئة من المواطنين إلَى عيْشٍ كريمٍ وسَطَ مُجتمع يَعْطِف عليهم ويعترفُ بالدَّور الذي قاموا به فتْرةَ نشاطِهم، سواءً كَمُوَظّفين ومَأجورين، أو كَمُنْتَمين إلى القطاع الحُرِّ، من حِرَفيّين وصُنَّاع تقليديين وفلاحين وتجار، وغيرهم. كلٌّ في مَيْدانه كَدَّ واجْتَهَد لبناء المغرب المعاصر. وعليه فإن الشيخوخةَ مَسْألةٌ متعدِّدةُ الأبْعاد وتَهُمُّ مُخْتلَف القطاعات وكلَّ الأجيال”.

واشارت الفيدرالية إلى بعض “الأوضاع المُؤْلمة لعددٍ كبيرٍ من المسنِّين”، داعية إلى ضرورة التَّعْجيل بِوَضْع برامجَ تسْتهدفُ هؤلاء الأشْخاص، منها محاربةِ الهشاشة الاجتماعية ومحاربةِ الإعاقة ومحاربةِ التَّسَوّل، مبرزة أن الأهْداف التي ينبغي تسطيرها ضِمْن هذه البرامج يجبُ أن تُرَاعى فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، كالحق في الكرامة والأمن المادِّي، والحق في الصحة والسَّكن اللائق؛ والحقوق المدنية والثقافية، وذلك طبقاً لما ينصُّ عليه الدستور.

كما دعت الفيدرالية إلى تشْجيع مشاركة المُسنِّين من خلال تثْمين قُدُراتهم وإمكانِياتِهم وكفاءاتهم بقَصْد الاستفادة من تجربتهم في شتَّى المجالات.

من جهة أخرى، ذكرت الفيدرالية أن “هناك امتيازاتٌ يُمْكن الحصول عليها لِفائدةِ المُسنِّين وذلك بِحمْلٍ الجِهات المعْنيةِ على بَلْوَرَة سياسة أسْعار تفْضيلية تَتَّخِذُ مٍن السِّنّ معيارَها الأوْحدِ، مع إِعْطاءِ الأوْلَوية إلى مرافق النَّقْل العمومي، البرّي، السِّككي والجوي. وقد يُمْكِن تمديد الاستفادة من أسعار تفضيلية إلى خدماتٍ عمومية أخرى مِنْ قَبيلِ الخدمات الثقافية والجماعية (المتاحف، المكتبات والملاعب، وغير ذلك)”.

وأضافت أنه “يسْتلْزِم إنْشاء فَضَاءات خاصَّة بالمسنين على صَعيد كلِّ عمالة وإقليم، تكون متوفِّرةً على الأجهزة الضرورية والمُلائِمة لِما يجبُ أن تكونَ عليه مَكانةُ الشخْصِ المُسِنِّ في المجتمع”.

ومن أجْلِ توفيرِ مواردَ ماليةٍ للمُسِنّين الفُقَراء والمَحْرومين من معاشات التَّقاعد، ذكرت الفيدرالية أنه يتعين التفكير في إحْداثِ حَدٍّ أدْنى للدَّخْلِ على الشيْخوخة، قد يُصْبِحُ، بفضْل حُسْن تَفَهُّمِ السّلُطاتِ العموميةِ، حَدّاً أدْنى لِمعاشٍ تُمَوِّله وتَضْمَنُه الدَّوْلة.

وقالت الفيدرالية “إننا كَمُسنين نَطْمَح أنْ نَجِدَ في فَلَذاتِ أكْبادِنا، الذين أصبحوااليوم يتواجدون في مصادر القرار، المزيدَ مِن العِناية والتقدير الذي من شَأْنِه أنْ يُدْخِلَ الدِّفْءَ في قُلوبِنا والطّمَأْنِينة في نُفوسِنا، وأنْ يُنْسينا، شَيْئاً ما، قَسَاوَةَ العُزْلةِ والحِرْمان التي يَعيشُ عليها الكثيرُ مِنّا. كما نأمل من السلطات العمومية بلْورة اسْتراتيجية تَتَضمّنُ سياسةً ردعيةً ووقائيةً وزجريةً ضِدّ جميع أشكال الإِساءَة والعُنْف بحقِّ المسنين على كلِّ المُسْتَوَيات، الأسَريةِ مِنْها والمِهَنّية، أو دَاخِل المجْتَمَع بِشكْل عامّ”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق