عبد الإله البوزيدي.. مهرجان ربيع أكدال الرياض أصبح حدثا مُميّزا ولحظة قوية من لحظات الفعل الثقافي والفكري والإشعاعي على الصعيدين المحلي والوطني

صحيفة لبيب.. أكد رئيس مجلس مقاطعة أكدال الرياض السيد عبد الإله البوزيدي أن مهرجان ربيع أكدال الرياض أصبح حدثا مُميّزا ولحظة قوية من لحظات الفعل الثقافي والفكري والإشعاعي على الصعيدين المحلي والوطني.
وقال السيد البوزيدي، في افتتاح المهرجان مساء أمس الجمعة بحديقة التجارب النباتية بالرباط، إن هذا المهرجان ، الذي انطلق في دورته ال 16، أصبح “موعدا سنويا متميزا يشدُّ إليه أنظار ساكنة مقاطعتنا، وسكان عاصمة مملكتنا العزيزة، واهتمام شرائح متعددة من المغاربة عبر ربوع وطننا الحبيب وخارجه”.
واضاف أن مهرجان ربيع أكدال الرياض يحتفل بمناسبة وطنية عزيزة ومتجددة لتجسيد العروة الوثقى التي تربط المغاربة داخل المغرب وخارجه بالعرش العلوي المجيد، وفرصة للتوقف عند أهم الإنجازات التي حققتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وبعد أن أشار إلى أن دورة المهرجان لهذه السنة تُنظم تحت شعار “انفتاح وتعايش مع تراثنا الثقافي اللامادي”، أكد السيد البوزيدي أن اختيار هذا الشعار جاء “استلهاما من الرؤية الملكية السامية لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى تثمين وتحصين التراث الوطني الثقافي الزاخر بتنوعه، وأبعاده الإنسانية الحضارية الضاربة في التاريخ، حيث أكد جلالته في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في أشغال الدورة 17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو التي احتضنتها عاصمة المملكة في 28 نونبر 2022 على أنه “في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية.”
وأضاف أنه تأكيدا لمسار متألق من التظاهرات ذات الصلة التي عرفتها مدينة الرباط الغنية بتراثها الثقافي والحضاري وبذاكرتها الحية، مما أهلها لتسجل ضمن قائمة التراث اللامادي لليونسكو، وكذا لاختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية والإسلامية.


واستطرد السيد البوزيدي قائلا؛ “لنا أن نعبر في مهرجاننا هذا ودائما عن فخرنا واعتزازنا بتاريخنا وتراثنا الثقافي اللامادي الغني، فمهرجان ربيع أكدال الرياض، مناسبة متميزة تجمع بين الماضي والحاضر، حيث نستذكر تراثنا ونفتخر به وفي الوقت ذاته نفتح أبوابنا للعالم ليشاركنا ويتعايش مع هذا التراث الثقافي القيم”.
وبالنسبة للمتدخل، فإن هذا المهرجان “يتوخى تعزيز الهوية الوطنية الموحدة بانصهار كل مكوناتها العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، وكذا تعزيز التواصل الفعال مع الساكنة، وتشجيع الأنشطة الثقافية والإبداعية والرياضية الهادفة بتراب المقاطعة وبالعاصمة، وتشجيع قيم الانخراط والمشاركة المواطنة في أنشطة الشأن المحلي، وتشجيع ودعم المبادرات المواطنة وروح الإبداع عند الشباب والمجتمع المدني والمقاولة”.
وإذا كان شعار المهرجان – يضيف رئيس مجلس المقاطعة – يعكس أفقه الثقافي الوطني غير المادي، فإن تنظيم فعالياته يجري وفق رؤية تتوخى فتح مجال الإبداع للجميع بهوية وطنية تستشرف المستقبل، مؤكدا أنه انطلاقا من هذه الرؤية وذلك الشعار، تمت صياغة برنامج مهرجان ربيع أكدال الرياض في دورته لهذه السنة، بمحتوى غني ومتنوع يشمل لقاءات ومحترفات وقراءات شعرية ومعارض وورشات وزيارات أمل للمرضى، ومسابقات رياضية وألعاب ترفيهية وسهرات موسيقية ونهائيات في كرة القدم.
وأشار البوزيدي إلى أن فقرات وفعاليات برنامج المهرجان موزعة على عدة فضاءات ومواقع بتراب مقاطعة أكدال الرياض، وهي؛ حديقة التجارب، والحديقة الأندلسية، ومحج الرياض، وحديقة بلفدير، وملعب نادي المنظر الجميل، وكانت انطلاقتنا من جمعية أصدقاء المعهد الوطني للأنكولوجيا ومستشفى الأطفال ابن سينا، فهم أيضا معنيون بهذا المهرجان. راجيا أن تحقق هذه الدورة إضافة نوعية حقيقية في مسار إشعاع عاصمة مملكتنا العزيزة التي لا شك في أنها غدت حقيقة “عاصمة الأنوار” كما أراد لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى