عبد الإله البوزيدي.. الاهتمام بالمجال البيئي بعاصمة المملكة تجسَّد في المجهودات الجبّارة للارتقاء وتحسين مستوى الحكامة البيئية بعاصمة الأنوار حتى تكون في الصورة اللائقة التي أرادها لها صاحب الجلالة

صحيفة لبيب.. ذكر رئيس مجلس مقاطعة أكدال الرياض السيد عبد الإله البوزيدي أن الاهتمام بالمجال البيئي بعاصمة المملكة تجسّد في المجهودات الجبارة التي بُذلت في السنوات الماضية من أجل الارتقاء وتحسين مستوى الحكامة البيئية بعاصمة الأنوار حتى تكون في الصورة اللائقة التي أرادها لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقال السيد البوزيدي، في افتتاح ندوة “الاستدامة المائية والطاقية في مواجهة التغيرات المناخية” التي استضافها المعهد الوطني للتهيئة والتعمير بمدينة العرفان بالرباط أمس الأول الأربعاء، إن مقاطعة أكدال الرياض، التي تضم مساحات واسعة وفضاءات خضراء متعددة، تمثل بفضل عدد من المتدخلين والمسؤولين المحليين والفاعلين، نموذجا لجهود إرساء الاستدامة البيئية من خلال اعتماد طرق حديثة ومعقلنة في سقي نباتاتها وفضاءاتها الخضراء بالمياه العادمة المُعالَجة، مبرزا أن هذه التجربة أثبتت نجاحها وجعلت الرباط واحدة من العواصم الخضراء التي تثير إعجاب زوارها.

وأضاف رئيس المجلس أنه إذا كانت هذه المقاطعة تضم بنيات تحتية حيوية في مجال الطرق والنقل والصحة والتعليم والإدارة، فإن من مفاخرها أيضا شساعة وتنوع فضاءاتها الطبيعية التي تساهم بها هذه المقاطعة في جعل الرباط مدينة خضراء بحدائق منطقة الليمون وأكدال وحي الرياض، وبأشجارها الكثيرة التي يتم تشذيبها بدون توقف، وبصيانة منتظمة لحديقة البرغموت، وحديقة عثمان بن عفان، وحديقة أكليليا وابن سينا، وباجتثات الأعشاب الطفيلية، وغرس الشتلات والأزهار الموسمية، وكل ذلك حفاظا على بيئة عاصمة المملكة وإعطائها رونقا طبيعيا وبيئيا جميلا.

وحرص البوزيدي، في كلمته أمام عدد من الخبراء والجامعيين والمتخصصين في مجال البيئة، على إبراز المؤهلات الطبيعية لمدينة الرباط إجمالا، مؤكدا على أن هناك عملية دؤوبة تنخرط فيها مصالح الولاية ومجالس المقاطعات لتزيين وأنسنة المجال الحضري لعاصمة المملكة، وذلك من خلال إعادة تهيئة ومضاعفة عدد الفضاءات الخضراء والعناية بها.

على صعيد ذي صلة، ذكر المتدخل أن المملكة المغربية، وانخراطا منها في الوعي العالمي بالأهمية الحيوية للحفاظ على البيئة والموارد المائية رصدت، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استثمارات ضخمة للتكيف مع التغيرات المناخية في اتجاه ترسيخ التنمية المستدامة كمشروع مجتمعي حقيقي، وكواحد من الأولويات الوطنية، تفعيلا لمضامين الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف وتجسيدها في القوانين الوطنية.

وأضاف أن المغرب عبر باستمرار عن التزامه القوي بالجهود الدولية الرامية إلى دمج الاستدامة في السياسات القطاعية، بفضل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي تهدف إلى تحقيق الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر الدامج في أفق 2030.

وبحسب السيد البوزيدي، فإن النموذج التنموي الجديد لم يتجاهل صياغة وتنفيذ برامج في مجال الانتقال الطاقي وحماية الغابات والفلاحة والاقتصاد الأخضر والإنتاج النظيف، وهي كلها مجهودات حظيت بإشادة الدول والمنظمات المتخصصة في حماية البيئة، ومكنت من انتخاب للمغرب على رأس جمعية الأمم المتحدة للبيئة بنيروبي.

يُشار إلى أن ندوة “الاستدامة المائية والطاقية في مواجهة التغيرات المناخية”، التي نظمها مجلس مقاطعة أكدال الرياض في إطار تخليد اليوم العالمي للبيئة وفي إطار الأيام البيئية التي اختير لها شعار “كلنا من أجل عاصمة المواطنة بهوية بيئية”، كان الهدف منها إبراز الحلول والاستراتيجيات التي اعتمدتها المملكة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وإبراز مدى فعاليتها ونجاعتها في حماية مواردنا المائية والفلاحية وصيانتها من التهديدات المتزايدة الناجمة عن التغير المناخي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى