ٱختيارات المحرر

صحيفة مغربية.. تعليق الصحف الورقية تهديد للصحافة المغربية

صحيفة لبيب – يبدو أن قرار الحكومة المغربية بتعليق إصدار ونشر وتوزيع الصحف الورقية بداية من يوم الأحد وحتى إشعار آخر للحد من انتشار فيروس كورونا، كان مفاجئا لبعض المهنيين لا سيما أن هذه الدعوة صدرت عن وزارة الثقافة والشباب والرياضة في غياب إشارة إلى المجلس الوطني للصحافة كهيئة وطنية موكول لها الإشراف وتنظيم هذا القطاع.

واعتبرت صحيفة “ماروك إيبدو” المغربية في مقال يعلق على هذا القرار بعنوان “تهديد للصحافة المغربية” نشرته على موقعها الإلكتروني، أن الأمر يتعلق ب”خطأ”، وأوضحت “وزارة، لم تعد لها أية وصاية على قطاع الصحافة، تقرر بطريقة أحادية، تعليق إصدار ونشر وتوزيع الصحف الورقية حتى إشعار آخر”.

وبينما اكتفت صحف ورقية بالإشارة، على مواقعها الإلكترونية، إلى قرار الوزارة دون إبداء موقف تجاهه، جاء في مقال”ماروك إيبدو” أنه تم استبعاد المجلس الوطني للصحافة وعدم التشاور معه مسبقا في هذا الموضوع، مشيرة إلى أن المجلس لم يصدر أي بلاغ قبل أو بعد إعلان تعليق الصحف الورقية.

وأضافت الصحيفة في مقالها أنه خلف ذريعة حماية صحة المواطنين والجسم الصحافي، فإن إعلان وزارة الثقافة يمرر رسالة واضحة مفادها أن الدولة تعمل على فرض سلطتها على السلطة الرابعة التي يفترض مراقبتها لانزلاقات السلط الأخرى، وخاصة في حالة الطوارئ.

وذكرت الصحيفة أنه إذا كانت الصحف الورقية تمثل خطر انتشار الفيروس، فإن أوراق تراخيص التنقل التي يتم توزيعها من قبل أعوان السلطة قد تمثل كابوسا بالنسبة للسلطات الصحية التي تعمل على الحد من انتشار الوباء.

وقالت الصحيفة “لنوقف المجزرة، فقطاع الصحافة سبق له أن تلقى صدمة اقتصادية جراء وباء كورونا وانعكاساتها الاقتصادية (لا مداخيل إشهارية، ولا مبيعات) في وقت يحتاج فيه الجمهور بصفة خاصة للمعلومات الموثوقة ومكافحة الأخبار المضللة التي تنشر الرعب والهلع.

يُشار إلى أن بيانا لوزارة الثقافة والشباب والرياضة المغربية دعا اليوم إلى تعليق إصدار ونشر وتوزيع الصحف الورقية بداية من يوم الأحد وحتى إشعار آخر للحد من انتشار فيروس كورون، وقال البيان إن هذه الدعوة ”تأتي في إطار حالة الطوارئ الصحية المعلنة في المملكة، وتفعيلا للإجراءات المتخذة من أجل مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)“.

وأضاف ”تهيب الوزارة بجميع المؤسسات الصحفية المعنية الاستمرار في توفير خدمة إعلامية في صيغ بديلة في الظروف الحالية“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى