سياسةعالم عربيمقتطفات

رئيس وزراء إثيوبيا في السودان للوساكة في حلّ الأزمة السياسية

وصل رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد إلى الخرطوم  يوم الجمعة للقيام بوساطة بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الحاكم الذي ازداد الضغط الدولي عليه بعد القمع الدامي للتظاهرات هذا الأسبوع.

ومنذ بداية الأسبوع، بقيت شوارع الخرطوم شبه خالية إذ تحدّث عدد من السكان عن حالة “رعب” بسبب وجود “قوات الدعم السريع”. وحدها بعض المحال التجارية فتحت أبوابها يوم الجمعة في حين كانت حركة السير خفيفة.

وفي هذا الإطار، يُتوقع أن يلتقي آبي أحمد قادة المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد الإطاحة في 11 أبريل بالرئيس عمر البشير تحت ضغط حركة احتجاج غير مسبوقة بدأت في ديسمبر.

ويُفترض أن يلتقي بعدها قادة الحركة الاحتجاجية الذين لا يزالون مصممين على الحصول على نقل السلطة إلى المدنيين.

وقال أحد أبرز قادة الاحتجاجات عمر الدقير لوكالة فرانس برس “تلقينا دعوة من السفارة الإثيوبية للقاء رئيس الوزراء الإثيوبي وسنلبي الدعوة”.

وبعد فشل المحادثات بين الجنرالات وقادة الاحتجاجات، فرّقت قوات الأمن يوم الاثنين بالقوة اعتصاماً مستمراً منذ السادس من أبريل أمام مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.

وأدت أعمال القمع إلى مقتل 113 شخصاً على الأقل، معظمهم كانوا يشاركون في الاعتصام، بحسب حصيلة أخيرة نشرتها لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في تحالف “إعلان قوى الحرية والتغيير” الذي يقود التظاهرات. من جهتها أفادت السلطات السودانية عن حصيلة بلغت 61 قتيلاً.

– “اجراءات عقابية” –

واتهم قادة الاحتجاجات “قوات الدعم السريع” المرتبطة بجهاز الأمن والمخابرات الوطني النافذ، بتنفيذ حملة القمع وإرساء مناخ من الخوف في الخرطوم.

وشبّه خبراء ومنظمات غير حكومية “قوات الدعم السريع” بقوات الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع في إقليم دارفور السوداني الذي شهد نزاعاً دامياً على مدى سنوات.

وفي الأيام الأخيرة، انتشرت عناصر من “قوات الدعم السريع” ببزاتهم العسكرية وأسلحتهم الثقيلة في شوارع العاصمة السودانية وتجوّلوا على متن شاحناتهم الصغيرة.

وتأتي زيارة رئيس وزراء إثيوبيا غداة تعليق عضوية السودان في الاتّحاد الإفريقي “إلى حين إقامة سلطة مدنية انتقالية بشكل فعلي”.

وقال الرئيس الحالي لمجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي باتريك كابوا إن “المجلس سيفرض آليا اجراءات عقابية على الأفراد والكيانات التي منعت إرساء سلطة مدنية”.

ورحّب الاتحاد الأوروبي بموقف الاتحاد الإفريقي وطالب أيضاً بـ”وقف فوري للعنف و(إجراء) تحقيق موثوق في شأن الأحداث الإجراميّة في الأيّام الأخيرة”. ورأى الاتحاد أنه “يجب استئناف المفاوضات مع تحالف الحرية والتغيير بهدف إقامة سلطة انتقالية يديرها المدنيون”.

– “رسالة قوية” –

وأشادت الولايات المتحدة بـ”الرسالة القوية” التي وجّهها الاتحاد الإفريقي إلى “قوات الأمن في السودان لقتل مدنيين أبرياء ولطلبه نقل السلطة إلى حكومة يديرها مدنيون”.

وبعد أن أقال الجيش البشير وأوقفه في 11 أبريل، واصل المحتجون اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش، مطالبين برحيل الجنرالات وبنقل السلطة إلى المدنيين.

إلا أن المفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاجات عُلّقت في العشرين من مايو إذ إن كل طرف يرفض التنازل للآخر عن إدارة مرحلة ما بعد البشير الانتقالية التي يُفترض أن تستمر ثلاث سنوات.

وبعد حملة القمع، أعلن قادة الاحتجاجات قطع كل اتصال مع الجنرالات ورفض أي حوار مع المجلس العسكري الذي “يقتل الناس”. ودعوا إلى “إضراب مفتوح” و”عصيان مدني” حتى “إسقاط النظام”.

وبعد أن أعلن المجلس العسكري في البداية أنه يريد وقف المحادثات، أكد في وقت لاحق أنه “منفتح” على المفاوضات.

ولم تدن الدول الداعمة للعسكريين الحاكمين، وهي السعودية والإمارات ومصر بشكل علني أعمال العنف، غير أنها دعت إلى “الحوار” بين الطرفين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى