رئيس مجلس مقاطعة أكدال-الرياض عبد الإله البوزيدي.. تاريخنا الوطني يتضمن صورأ وضّاءةٌ عديدة لنساء مغربيات أثبتن حضورهن بقوة في كثير من المجالات

صحيفة لبيب.. أكد السيد عبد الإله البوزيدي رئيس مجلس مقاطعة أكدال-الرياض أن تاريخنا الوطني يتضمن صورأ وضّاءةٌ عديدة لنساء مغربيات أثبتن حضورهن بقوة في كثير من المجالات العلمية والدينية والاقتصادية والمالية، وشاركن إلى جانب الرجل في كثير من المحطات الصعبة في مسيرة الكفاح الوطني والبناء التنموي.

وأضاف السيد البوزيدي، في كلمة ألقاها في افتتاح مائدة مستديرة نُظمت أمس الأربعاء (15 مارس 2023) بالرباط تحت شعار”مغربيات عالمات”، أن الحضارة المغربية والعربية والإسلامية تحفلُ بنماذج مشرقة عديدة من النساء اللواتي لم تكن بارعات فقط في الفقه وعلوم القرآن والحديث، وإنما أيضا في العلوم البحتة كالطب وفي الأدب والشعر، مبرزا أن علماء مسلمين بارزين اعترفوا بأخذهم جانبا من معرفتهم وعلومهم من نساء عالمات مسلمات.

وأضاف السيد البوزيدي، في هذا اللقاء الذي شارك فيه عدد من النساء الرائدات في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة، أنه “استلهاما للتجارب واسترشادا بهذه النماذج من العبقرية النسائية في أمتنا، حرص المغرب على سن أحكام دستورية وقانونية عديدة بشأن مكافحة جميع أشكال التمييز، بما فيها ما يقوم على أساس الجنس، والاعتراف بالحقوق المتكافئة للمرأة والرجل في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بصرف النظر عن الحالة الاجتماعية، وكفالة المساواة في مجال الحقوق السياسية واتخاذ عدة تدابير لتعزيز التمثيل السياسي للمرأة” .

كما أبرز رئيس مجلس المقاطعة، في هذا السياق، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ما انفك يولي المرأة المغربية وقضاياها المختلفة اهتماما كبيرا، حفظا لمكانتها داخل الأسرة والمجتمع وانطلاقا من وعي عميق بدورها، واستنادا إلى قيم وثوابت الأمة المغربية، وهو ما أكده جلالته في كثير من المناسبات، وخاصة في الخطاب الذي ألقاه جلالته بمناسبة الذكرى 23 لعيد العرش 2022 ، والذي شدد فيه جلالته على أن “بناء مغرب التقدم والكرامة” الذي يريده” لن يتم إلا بمشاركة جميع المغاربة، رجالا ونساء، في عملية التنمية”.

وأضاف البوزيدي أن جلالة الملك اعتبر، في ذات الخطاب السامي، ” أن تمكين المرأة من حقوقها ، لا يعني أنه سيكون على حساب الرجل، ولا يعني كذلك أنه سيكون على حساب المرأة، موضحا أن تقدم المغرب يبقى رهينا بمكانة المرأة ، وبمشاركتها الفاعلة ، في مختلف مجالات التنمية”، مبرزا حرص جلالته، بصفته أميرا للمؤمنين، على أنه لن يحل ما حرم الله، ولن يحرم ما أحل الله ، “لاسيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية”.

وبرأي السيد البوزيدي، فإن نضال المرأة لتعزيز مكانتها والحفاظ عليها لا يعني أن “الأمر يتعلق بمعركة بين الرجل والمرأة؛ فالرجل لم يكن في يوم من الأيام خصما أو عدوا للمرأة في منظور ثقافتنا الوطنية وحضارتنا الإسلامية، وإنما يتعلق الأمر بمعركة مشتركة تجمع المرأة والرجل من أجل البناء والنهوض والحفاظ على الأسرة والأبناء ومن أجل طفولة سعيدة قائمة على تربية متوازنة من شأنها أن تشكل الخلية الأساسية لبناء الدولة وحماية المجتمع من الانحرافات والأعطاب والمشاكل”.

وفي معرض حديثه عن تطور النصوص والتشريعات الوطنية المتعلقة بالمرأة، أكد السيد البوزيدي أن “المناصفة بين الجنسين تصبح ضرورة مع تحقق شرطي الكفاءة والاستحقاق كما ينص على ذلك الدستور، وهنا وجب التذكير من باب الإنصاف أن المرأة أثبتت فعاليتها في المردودية والنزاهة في كثير من أنشطة العمل الإداري والميداني والعلمي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى