ٱختيارات المحرر

خبراء وأكاديميون.. الأمل لا زال قائما في إعادة إحياء اتحاد المغرب العربي برغم أوضاعه الصعبة

صحيفة لبيب – أكد دبلوماسيون وأكاديميون وخبراء، أمس السبت بالرباط، أن الأمل لا زال قائما في إعادة إحياء اتحاد المغرب العربي برغم الظروف الصعبة التي يمر بها هذا الاتحاد على المستوى الداخلي وعلى الصعيد الإقليمي والدولي.

وأوضح المشاركون في المائدة المستديرة، التي نظمها المجلس المغربي للشؤون والخارجية وصحيفة “لبيب” (labib.ma)، أنه ينبغي استكشاف مداخل ومسارات لإعادة إطلاق دينامية مغاربية جديدة كتعبئة الطاقات الاجتماعية المحلية والجهوية عبر جمعيات المجتمع المدني ودور الإعلام وتحفيز الحركات النسائية والشبابية التي يمكن أن تضطلع بدور بنّاء في هذا المجال.

وذكر المتدخلون في هذا اللقاء، الذي نُظم تحت عنوان “آليات تفعيل اتحاد المغرب العربي في ضوء التحديات الإقليمية الراهنة”، بشراكة علمية مع مختبر الدراسات والأبحاث القانونية والسياسية بكلية الحقوق السويسي بالرباط، أنه برغم صعوبة الوضع المغاربي والمخاطر المحدقة، إلا أن شعوب المنطقة ونخبها الحيّة لم تفقد بعد الأمل في وحدتها وتكاملها والاستفادة الجماعية من مواردها ومقدّراتها الهائلة.

واعتبر متدخلون أن هناك مقاربات عديدة يمكن اعتمادها في تحقيق طموحات شعوب المنطقة نحو الاندماج، مشددين على أهمية البعد الجيو اقتصادي بدل الجيو سياسي في بلورة هذه الآليات، التي ينبغي أيضا أن تأخذ بعين الاعتبار دور القواعد الشعبية والاجتماعية للبلدان الأعضاء، والتركيز على القطاعات الموجهة إلى خدمة المصالح الاقتصادية والاجتماعية المباشرة كعقد شراكات اقتصادية، وتطوير البنيات، والتشبيك والتبادل بين المقاولات الخاصة، وجمعيات المجتمع المدني، وتحفيز دور البرلمانات، وتنظيم اللقاءات العلمية بين الجامعات ومراكز البحث بالمنطقة.

كما أكد المشاركون أن الإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي الحقيقي من شأنه أن يفرز نخبا حاكمة تتجاوب مع مطالب شعوبها وتطلعاتها في الاندماج والتكامل بين الدول الأعضاء الخمسة بالاتحاد، مبرزين أن العامل الديمقراطي يكتسي أهمية بالغة في مستقبل بناء هذا الإطار الإقليمي التكاملي.

وتمثلت أهم الخلاصات والأفكار التي جاءت في مداخلات المشاركين ومناقشة الحضور في التحديات التي تواجهها المنطقة المغاربية متعددة الأبعاد على الصعيدين الداخلي والخارجي.

فإلى جانب المطالب الشعبية بإرساء الديمقراطية الحقيقية والقطيعة مع اقتصاد الريع والقضاء على الفساد، تتطلع شعوب المنطقة إلى إرساء عوامل الثقة والاستقرار والأمن والسلم الاجتماعي لتفادي الانزلاقات الخطيرة التي يمكن أن تقع فيها بعض دول المنطقة مثلما حدث في بلدان عربية غارقة في أزمات ونزاعات دموية غير متناهية.

كما أكد المتدخلون على الضرورة القصوى لإنهاء الخلافات وتسوية نزاعات مفتعلة ومتوارثة عن حقبة الحرب الباردة كالنزاع حول الصحراء المغربية، مشددين على أهمية تضافر الجهود لمواجهة الرهانات الإقليمية وما تمثله من مخاطر أمنية جماعية على الإقليم المغاربي ولا سيما مخاطر الإرهاب والهجرة والتهريب والتدخل الأجنبي والتسابق على التسلح الذي يكلف دول المنطقة أعباء مالية يجدر توظيفها في سياسات التنمية المحلية ولفائدة شعوب الاتحاد.

ورأى متدخلون أن الأنظمة بالمنطقة يتعين عليها إشاعة أجواء إيجابية وعلاقات مثمرة وترجمة النوايا الحسنة على أرض الواقع من خلال مبادرات محفزة تقوم على أسس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفتح الحدود، وتوسيع مجالات التعاون والتبادل ولا سيما في المناطق المتاخمة بعضها لبعض، مؤكدين أن العيش الجماعي الآمن في هذا الفضاء المغاربي المشترك هو مصير حتمي لشعوبها وأنظمتها السياسية.

من جهة أخرى، استعرض المشاركون في هذه المائدة المستديرة التحولات الإقليمية الراهنة وتداعياتها على مستقبل شعوب ودول المنطقة، وكيفية مقاربتها للشأن السياسي والاقتصادي والأمني وللأزمات التي تشهدها على الصعيد المحلي أو تلك التي يشهدها جوارها الإقليمي والدولي.

وقد تدخل في الجلسة الأولى، التي قام بتنسيقها الأكاديمي، فؤاد محمد عمور، كل من المتدخلين؛ محمد رضوان (باحث في العلاقات الدولية ومدير نشر صحيفة  لبيب الإلكترونية)، وعبد النبي صبري (أستاذ العلاقات الدولية)، وأحمد نور الدين (باحث في العلاقات الدولية)، و الطيب دكار (صحفي وكاتب)، وحسان زهيد (سفير ، متخصص في الدبلوماسية متعددة الأطراف).

وتمحورت الجلسة الثانية حول الآليات الواقعية والفعالة  لتجاوز التحديات والمعوقات التي تحول دون تكامل دول المنطقة، والتي قام بتنسيقها الأستاذ اسماعيل العلوي، وشارك فيها كل من؛ محمد السنوسي (أستاذ الجيو اقتصاد والذكاء الاستراتيجي)، و.محمد تاج الدين الحسيني (أستاذ العلاقات الدولية)، وفريدة الجعيدي (سفيرة ، متخصصة في الكوتش الدبلوماسي)، والطيب الشودري (سفير ، ورئيس النادي الدبلوماسي المغربي).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق