سياسةعالم عربيمقتطفات

حزب الله.. إيران قادرة على قصف إسرائيل “بشراسة” إذا اندلعت الحرب

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله في مقابلة تلفزيونية أمس الجمعة أن داعمته طهران قادرة على قصف إسرائيل “بشراسة” في حال اندلاع حرب أميركية ضد إيران، على وقع التوتر المتصاعد بين البلدين.

وقال نصرالله في مقابلة مع قناة المنار التابعة لحزبه في ذكرى اندلاع حرب يوليوز 2006 “إيران قادرة على قصف اسرائيل بشراسة وقوة”.

وسأل “من قال إنه سيتم تحييد اسرائيل إذا حصلت حرب على إيران؟”، مؤكداً أنّ “أول من سيقصف إسرائيل هي إيران.. وعندما يفهم الأمريكي أن هذه الحرب يمكن أن تطيح وتزيل إسرائيل فسيعيد النظر”.

وشدّد على أن “إيران لن تبدأ حرباً وأستبعد أن تقدم أميركا على حرب على إيران”، مرجحاً أن “يعمل الطرفان بقوة على عدم التدحرج الى حرب”.

وتشهد العلاقة بين واشنطن وطهران توتراً متصاعداً منذ اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 بين إيران والدول الكبرى، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية مشدّدة على طهران.

وقال نصرالله إن “مسؤوليتنا جميعاً في المنطقة العمل لمنع حصول الحرب الأميركية على إيران لأن الكل يجمع أنها مدمرة”.

وسأل “هل من مصلحة الإمارات أن تحصل حرب مدمرة في الخليج.. هل للسعودي مصلحة في الحرب وهو يعرف أنه لن يستطيع مواجهة إيران؟”. وشدد على أن “كل دولة ستكون شريكة في الحرب على إيران أو تقدّم أرضها للاعتداء على إيران سوف تدفع الثمن”.

وتتهم دول خليجية، على رأسها السعودية والإمارات، ايران بالعمل على زعزعة الاستقرار في الخليج، ووجهت لها أصابع الاتهام في حوادث عدة مؤخراً استهدفت سفنا قرب مضيق هرمز الاستراتيجي. كما تتهمها الرياض بالايعاز للمتمردين الحوثيين في اليمن بمهاجمة منشآتها النفطية.

وقال نصرالله إن المتمردين الحوثيين “قادرون على قصف أغلب المطارات في المملكة العربية السعودية وقادرون على قصف الأهداف المطلوبة في دولة الإمارات، لكنهم يتدرجون”.

وأكّد أنّ “ما يريده أنصار الله أو القيادة في اليمن هو أن تتوقف الحرب”، متمنياً على “السعودي أن يقوم بمراجعة بخصوص اليمن كما فعلت الإمارات” التي أعلنت يوم الإثنين في خطوة غير متوقّعة، قيامها بعملية إعادة انتشار تشمل خفض قوّاتها في اليمن.

– سحب مقاتلين من سوريا-

وحزب الله الذي تُصنّفه السعودية منظّمة “إرهابيّة”، يُعدّ أحد أبرز القوى السياسية والعسكرية المدعومة من إيران في المنطقة. ويملك ترسانة ضخمة، وإن كان لا يُعرَف حجمها، وتتضمّن صواريخ دقيقة.

وفرضت واشنطن يوم الثلاثاء عقوبات على رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمد رعد والنائب أمين شري، فضلاً عن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا.

وقلل نصر الله من تداعيات هذه العقوبات التي اعتبرها “وساماً على صدورنا ومفخرة في الدنيا”.

وبرغم العقوبات، قال نصر الله إن الإدارة الأميركية تسعى للتواصل مع حزب الله. وقال إن “إدارة ترامب، تسعى إلى فتح قنوات مع حزب الله في لبنان عبر وسطاء”.

ويقاتل حزب الله منذ أبريل 2013 بشكل علني في سوريا دعماً لقوات النظام في النزاع المستمر منذ أكثر من ثمانية أعوام.

وأعلن نصر الله للمرة الأولى خفض قواته في سوريا، حيث باتت قوات النظام تسيطر على أكثر من ستين في المائة من مساحة البلاد.

وقال نصر الله “الجيش السوري استعاد عافيته بشكل كبير وهو وجد أنه اليوم ليس بحاجة إلينا”، موضحاً “نحن متواجدون في كل الأماكن التي كنا فيها، ما زلنا فيها، ولكن لا داعي للتواجد هناك بأعداد كبيرة طالما لا ضرورات عملية لذلك”.

وتابع “قمنا بإعادة انتشار  واعادة  تموضع”، مشدداً على أن “كل التعاطي مع الملف السوري لا علاقة له بالعقوبات أو التقشف المالي”.

ويتأثر حزب الله بالعقوبات المتصاعدة على طهران التي تعد مصدر تمويله الرئيسي. وقال نصر الله “لا شك أن الحصار مؤثر (…) العقوبات مؤثرة على ايران ومؤثرة علينا، ومزعجة”.

لكنه أكد أنه “إذا دعت الحاجة لعودة كل من كان هناك سيعود” إلى سوريا. وأشار إلى “حالة تنسيق كبيرة” بين طهران وموسكو الداعمتين لدمشق، معتبراً أنهما “أقرب الى بعض من أي وقت مضى.. وإن لم يكن هناك تطابق” في المواقف.

– “حافة الهاوية” –

ورداً على سؤال عن القصف الاسرائيلي المتكرر على سوريا، اعتبر نصر الله أن رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين “نتانياهو يخادع شعبه وهو يلعب سياسة حافة الهاوية لأن إيران لن تخرج من سوريا”.

وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، وتقول إنها تستهدف مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله وهي تُكرّر التأكيد أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

وخاض حزب الله الذي يتلقى المال والسلاح من طهران وتسهل سوريا نقل أسلحته وذخائره، حرباً ضد اسرائيل في العام 2006 اندلعت اثر خطفه جنديين بالقرب من الحدود مع لبنان. وردت اسرائيل بهجوم مدمر، إلا انها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله، ما أظهر الحزب في نهاية الحرب داخلياً بموقع المنتصر.

وأكد نصر الله أن كل المنشآت والمرافق والوزارات والمصانع والمطارات الموجودة في المنطقة الممتدة من نتانيا إلى أشدود “تحت مرمى صواريخنا ونستطيع أن نطالها”.

وشدد على أن اسرائيل اليوم “أوهن بكثير من بيت العنكبوت”، لافتاً إلى أن حزب الله قادر على الوصول “إلى أبعد من إيلات”.

المصدر – أ ف ب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى