ٱختيارات المحرر

حرب كلامية شرسة بين ترامب وبولتون بعد السماح بنشر كتاب “من قاعة الحدث”

صحيفة لبيب - 21 يونيو 2020

سمح قاض فدرالي في الولايات المتحدة بنشر كتاب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، الذي ينتقد فيه ترامب. ورفض القاضي التماسا قدّمته إدارة الرئيس لمنع نشر كتاب “من قاعة الحدث” معتبرة أنه يتضمن معلومات مصنفة في منتهى السرية.

ورحب محامي بولتون بالقرار القضائي، لكنّه اعترض على الاستنتاج أن بولتون لم يلتزم بشكل كامل ضرورة التأكد من سرية المعلومات. أما ترامب فصرح أن “بولتون خرق القانون وتمت إدانته وتوبيخه على ذلك”.

ويصف مستشار الأمن القومي السابق بولتون الرئيس دونالد ترامب بأنه “فاسد” و”غير كفء”.

ويحمل كتاب بولتون اسم “من قاعة الحدث” ووزع  فعلا على عدد كبير من المكتبات ليبدأ بيعه الأسبوع المقبل، واعتبر القاضي رويس لامبرت أنه فات الأوان لإصدار أمر بتقييد نشره طالبت به إدارة ترامب.

وقال القاضي في مقاطعة العاصمة واشنطن إن بولتون لم يستحصل على ما يبدو على موافقة من البيت الأبيض بأن كتابه لا يحتوي على معلومات مصنفة سرية، لكنه رفض مع ذلك منع نشرها.

وكتب القاضي في القرار “في حين يثير السلوك الأحادي لبولتون مخاوف كبرى على صعيد الأمن القومي، لم تتمكن الحكومة من إثبات أن المنع القضائي هو الحل المناسب”.

وأضاف أن مراجعة المقاطع التي تدّعي الإدارة الأمريكية أنها تحتوي معلومات مصنّفة سرية ولّدت لديه اقتناعا بأن بولتون “بنشره كتابه يعرّض على الأرجح الأمن القومي للخطر”.

ورغم عدم منع نشر الكتاب، أشاد ترامب على تويتر بعيد صدور القرار بـ”الانتصار القضائي الكبير” ضد بولتون.

وتابع “بعد كشف الكتاب وتسريبه لكثير من الناس ووسائل الإعلام، من الواضح أنه لم يكن بمقدور القاضي الموقر فعل شيء لإيقافه… لكن، صدرت تصريحات قوية وشديدة وأحكام حول المال وخرق التحفّظ”.

وقال إن “بولتون خرق القانون وتمت إدانته وتوبيخه على ذلك”.

من جهته، رحب محامي بولتون تشارلز كوبر بقرار القاضي لكنّه اعترض على الاستنتاج أن بولتون لم يلتزم بشكل كامل ضرورة التأكد من سرية المعلومات.

وجاء في بيان كوبر إن “القضية ستتواصل (…) الرواية الكاملة للأحداث لم ترو بعد، لكن ذلك سيحصل”.

وتم توزيع عدد كبير من نسخ كتاب “ذا روم وير إت هابند” على المكتبات استعدادا لنشره يوم الثلاثاء، وقد أوردت وسائل إعلام عدة قسما كبيرا مما يتضمنه من انتقادات حادة لترامب.

ويتناول الكتاب الفترة التي تولى فيها بولتون منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي طوال 17 شهرا، وانتهت باستقالته في سبتمبر الماضي.

واعتبر بولتون الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري منذ وقت طويل، ويعتبر من صقوره اليمينيين، أن ترامب “غير مناسب للمنصب”.

وكتب أنه “التمس” من الرئيس الصيني تشي جينبينغ خلال المفاوضات حول المبادلات التجارية شراء مزيد من المنتجات الزراعية لمساعدة الولايات الأمريكية الزراعية، وذلك لتعزيز فرصه في الفوز بولاية ثانية في انتخابات نوفمبر المقبل .

وأورد بولتون أيضا أن ترامب الذي لم يشغل سابقا أي منصب حكومي قبل توليه الرئاسة، كان يظن أن فنلندا جزء من روسيا.

ودعم بولتون المزاعم التي كانت سببا في إطلاق محاكمة لعزل ترامب العام الماضي، والمرتبطة بممارسته ضغطا على أوكرانيا لكشف فضائح تضعف خصمه الديموقراطي جو بايدن.

ولم يكتف مستشار الأمن القومي السابق بذلك، بل اعتبر أن ترامب ارتكب “تجاوزات مشابهة لملف أوكرانيا” عبر توظيف السياسة الخارجية لخدمة مصالحه الشخصية.

وفي حوار مع شبكة “إيه بي سي نيوز” اعتبر بولتون أنّه من المحتمل أنّ الملياردير الجمهوري “عرقل سير العدالة” خلال مفاوضات مع تركيا.

ووفق مقتطفات من المقابلة التي ستبث اليوم الأحد، قال المستشار السابق إنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اشتكى من الملاحقات القضائية لأحد أكبر البنوك التركية بسبب انتهاكه المفترض للعقوبات الأمريكية على إيران، فقال له ترامب إنّه “سيتولى زمام الأمور”.

وأوضح حينها ترامب أنّ المدّعين العامّين في نيويورك المسؤولين عن الملفّ عيّنهم سلفه الديموقراطي باراك أوباما ويمكنه تغييرهم.

وهزّت هذه المعلومات البيت الأبيض، وخصوصا أن مصدرها شخص كان له اطلاع واسع على طريقة عمل الإدارة الأمريكية، وتأتي في وقت يتزايد انتقاد ترامب حول طريقة تعامله مع وباء كوفيد-19 ومع التوتر العرقي في البلاد.

 لكن نائب المدعي العام ديفيد موريل قال إن بولتون وافق على عدم نشر كتاب يحتوي معلومات سرية “بدون موافقة خطيّة”، واعتبر أنه “أخلف بوعده مقابل المال”.

وجاءت ردود ترامب وموالين له على نشر الكتاب حادة.

ووصف الرئيس بولتون بأنه “جرو مريض” و”أحمق ممل”، فيما اعتبر وزير الخارجية مايك بومبيو أنه “خائن”، وصرح في بيان أن “جون بولتون ينشر عددا من الأكاذيب”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق