مؤانسات

حجاج هذه السنة من المقيمين ولهم أقل من 65 سنة وسيخضعون للحجر الصحي بعد المناسك

صحيفة لبيب - 23 يونيو 2020

أكد وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة أن الحجاج سيخضعون للحجر الصحي بعد أداء مناسك الحج ولمن هم أقل من 65 سنة وليس لديهم أمراض مزمنة.

وكانت السعودية قد قرّرت أمس الإثنين تنظيم موسم الحج بعدد “محدود جدا” من الحجّاج من مختلف الجنسيات من المقيمين فيها فقط، وذلك بسبب المخاوف من فيروس كورونا المستجدّ، بينما يتواصل تفشي الوباء في المملكة والعالم.

والحجّ الذي سينطلق في الأيام الأخيرة من يوليو المقبل، هو أحد أركان الإسلام الخمسة، لكنّه قد يتحوّل إلى ميدان ضخم لانتشار العدوى لأن ملايين الحجّاج من حول العالم يتدفّقون على المواقع الدينية المزدحمة في مكة المكرّمة لأداء المناسك.

وأعلنت إندونيسيا وهي أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، اوائل الشهر الجاري عدولها عن المشاركة في موسم الحج بسبب المخاطر المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، في قرار وصفته بـ “الصعب والمرير”.

وقررت ماليزيا وسنغافورة أيضا إلغاء مشاركة مواطنيهما.

وجاء القرار السعودي بعدما كانت المملكة علّقت أداء العمرة في مارس بسبب المخاوف من انتشار الفيروس .

ويخيّب قرار المضي بأعداد قليلة آمال ملايين المسلمين الذين غالبًا ما ينفقون مدّخراتهم للسفر لأداء مناسك الحج، وينتظر بعضهم سنوات طويلة حتى يحصلوا على موافقة من سلطاتهم وسلطات السعودية للحج.

وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية في بيان “في ظل استمرار هذه الجائحة، وخطورة تفشي العدوى في التجمعات والحشود البشرية، والتنقلات بين دول العالم، وازدياد معدلات الإصابات عالميًا، فقد تقرر إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة”.

وتابعت أنّ القرار جاء “حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًا وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية”.

كما قالت هيئة كبار العلماء المسلمين ومقرها السعودية في بيان انّها تؤيد قرار المملكة “حفاظاً على صحة الحجاج وسلامتهم”.

وتوالت ردود الفعل المرحّبة بقرار المملكة.

وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب في تغريدة على تويتر إنّ قرار المملكة هو “قرار حكيم ومأجور شرعاً ويراعي عدم تعطيل فريضة الحج والحرص على سلامة حجّاج بيت الله الحرام” و”فيه إعلاء حفظ النفس الذي يُعدّ من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية”.

وأضاف أنّ هذا القرار “يدلّ على وعي قيادة المملكة بخطورة فيروس كورونا خاصة في ظل الانتشار المتسارع لهذا الوباء الذي يهدّد أرواح الناس في كل مكان”.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى قوله في بيان إنّ القرار السعودي هو “ضرورةً مُلِحَّةً تفرضها الأحكام الشرعية والتدابير الوقائية”.

كما نقلت عن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين ترحيبه بالقرار، معتبراً أنّ “تنظيم شعيرة الحجّ لهذا العام، في ظل استمرار الجائحة وعدم وجود علاج يحفظ للجميع سلامتهم، يضع المملكة أمام مسؤولية إنسانية وشرعية عظيمة، حيث إنّ حفظ النفس هو أحد الضرورات الخمس التي جاءت بها مقاصد الشريعة الإسلامية”.

وذكّر العثيمين بأنّ “نسبة كبيرة من الحجّاج هم في العادة من كبار السن، وممّن يُخشى عليهم من هذه الجائحة فيما لو قدموا للحجّ”.

وتحاول المملكة احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد مع ازدياد كبير في الحالات المسجلة يوميا وحالات الوفاة منذ تخفيف إجراءات حظر التنقل في البلاد اواخر الشهر الماضي. ولا تزال الرحلات الدولية معلّقة في السعودية.

وتقول مصادر إنه في المستشفيات السعودية تمتلىء أسرة العناية المركزة بشكل سريع مع تزايد أعداد العاملين في مجال الصحة المصابين. وسجلت السعودية حتى الآن أكثر من 161 ألف إصابة بالفيروس بينما تجاوز عدد الوفيات 1300.

وكانت السعودية أوقفت قبل أسابيع الصلوات داخل جميع مساجدها باستثناء الحرمين الشريفين في مكة والمدينة المنورة، قبل أن تعاود السماح بها مؤخرا وخصوصا في مكة الأحد.

وأغلقت السلطات مكة والمدينة لأسابيع بسبب المخاوف، وفرضت حظر تجول في العديد من المناطق قبل أن ترفعه بشكل كامل قبل يومين.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور وتسجيلات أظهرت الكعبة في وسط باحة المسجد فوق أرضية بيضاء وحيدة تحيط بها عوائق بلاستيكية، إلى جانب مجموعة من عناصر الأمن وعمّال النظافة.

وعادة ما تكتظ المنطقة المحيطة بالكعبة على مدار العام بآلاف المسلمين الذين يرتدي غالبيتهم لباس الاحرام الأبيض وهم يطوفون حول الكعبة المكسوة بقماش أسود مطرّز بالذهب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق