ٱختيارات المحررالمغرب العربيسياسة

تفاديا لتكرار السيناريو الجزائري.. المعارضة الموريتانية تدعو إلى الهدوء في التعبير عن رفض نتائج الانتخابات الرئاسية

دعا أنصار المعارضة في موريتانيا إلى الابتعاد عن العنف والالتزام بالهدوء في التعبير عن رفض نتائج الانتخابات الرئاسية التي نظمت قبل يومين، وذلك خشية تكرار السيناريو الجزائري بالبلاد.

وذكرت مصادر إعلامية محلية، أن فرق الأمن الموريتاني فرقت مظاهرات نظمها شباب محسوبون على أحزاب المعارضة، لمنعهم من الوصول إلى لجنة الانتخابات، حيث ينظمون مسيرة باتجاهها، بعد الإعلان عن فوز محمد ولد الغزواني في الانتخابات الرئاسية.

 وبحسب المصادر ذاتها، فقد تركز ت المناوشات بين الأمن والمتظاهرين على طريق نواذيبو بين ملتقى طرق صباح، وملتقى طرق القدس قرب السفارة الأمريكية، مشيرة إلى أن قوات الأمن أطلقت وابلا من مسيلات الدموع، واستخدمت العصي والهراوات لتفريق المتظاهرين، وتوقيف عدد منهم.

وتأتي هذه الحوادث بعد رفض مرشحي المعارضة الاربعة للانتخابات الرئاسية في موريتانيا النتائج المؤقتة التي منحت الفوز لمرشح السلطة محمد ولد الغزواني، وقرروا تأجيل المسيرة التي كانت مقررة مساء اليوم الاثنين حتى مساء الخميس القادم.

وسيؤدي هذا الاقتراع الى أول عملية انتقال للسلطة بين رئيسين منتخبين في هذا البلد الصحراوي المترامي الاطراف الذي كان شهد العديد من الانقلابات بين 1978 و2008 تاريخ الانقلاب الذي وصل إثره محمد ولد عبد العزيز الى السلطة قبل انتخابه رئيسا في 2009، وتعذر على ولد عبد العزيز الترشح مجددا بعد ولايتين تطبيقا لاحكام الدستور.

وأقبل الناخبون الموريتانيون بكثافة يوم السبت على التصويت مع نسبة مشاركة بلغت 62,66 بالمائة، لانتخاب رئيس جديد سيجد نفسه في مواجهة تحديات بينها خصوصا الحفاظ على استقرار البلاد والعمل على تنميتها اقتصاديا إضافة الى تحقيق تقدم في مجال احترام حقوق الانسان.

وكانت اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة أكدت الفوز الذي سبق وأعلنه قبيل فجر  يوم الاحد ولد الغزواني، بحصوله على 52,01 بالمائة من الاصوات حيث حل في الطليعة في 14 من ولايات البلاد ال 15 أي باستثناء ولاية نواذيبو (شمال غرب البلاد).

وتلاه بيرام الداه اعبيدي (18,58 بالمائة) وسيدي محمد ولد بوبكر (17,87 بالمائة) وكان حاميدو بابا (8,71 بالمائة) ومحمد ولد مولود (2,44 بالمائة).

ولاتصبح هذه النتائج نهائية الا بعد تصديق المجلس الدستوري عليها بعد النظر في الطعون المحتملة، خصوصا وان مرشحي المعارضة الاربعة أعلنوا نيتهم استخدام كافة وسائل الطعن القانونية.

وهم يطالبون اللجنة الانتخابية بنشر نتائج كل مكتب اقتراع بغرض مقارنتها بحساباتهم الخاصة التي خلصت الى ضرورة ان تكون هناك جولة ثانية في 6 يوليو.

ونظمت مواكب للسيارات مساء الاحد في العاصمة الموريتانية وأطلقت العنان لمنبهاتها في الشوارع المزدحمة تعبيرا عن الفرح بفوز ولد الغزواني، وذلك بعد ساعات من حوادث بين متظاهرين وشرطيين في نواكشوط ونواذيبو.

وبموازاة ذلك اجتمع وزير الداخلية احمدو ولد عبد الله مع مرشحي المعارضة الاربعة وطلب منهم دعوة أنصارهم الى الهدوء، بحسب المرشحين.

وفي مؤتمر صحافي مشترك في وقت متأخر ليل الاحد الاثنين، قال مرشحو المعارضة إنهم اوضحوا لوزير الداخلية ان ولد الغزواني هو الذي أثار الفوضى باعلانه فوزه بعد فرز 80 بالمائة فقط من الاصوات في ختام سهرة انتخابية حضرها الرئيس المنتهية ولايته.

وقال كان حاميدو بابا “نحن ازاء مشعلي حرائق يطالبوننا بالقيام بدور الاطفائيين”.

-“التظاهر حق دستوري”-

ووصفت المعارضة التي كانت نبهت منذ أشهر من مخاطر السعي لإدامة نظام “عسكري” ومن مخاطر التزوير، اعلان ولد الغزواني فوزه قبل الانتهاء من فرز الاصوات، بأنه “انقلاب جديد” لجنرالين سابقين انقلابيين.

وقال محمد ولد مولود “سننظم تظاهرات احتجاج، هذا حقنا الدستوري” مشددا على طابعها “السلمي”.

وأوضح حاميدو بابا أن هذه التظاهرات ستبدأ بعد ظهر الاثنين بمسيرة للمرشحين المعارضين الاربعة الذين سيتوجهون الى اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة “للتعبير رسميا عن احتجاجهم ورفضهم النتائج”.

وكان ولد عبيدي دعا في مؤتمر صحافي مشترك الموريتانيين الى “المقاومة ضمن الأطر القانونية ضد هذا الانقلاب الاخير على ارادة الشعب”.

يذكر ان الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز تمكن من بسط الاستقرار في موريتانيا التي كانت شهدت في سنوات الالفين اعتداءات لمجموعات اسلامية متطرفة وعمليات خطف أجانب، وذلك عبر سياسة ركزت على تعزيز قدرات الجيش ومراقبة اراضي البلاد وتنمية المناطق النائية.

وتتركز الانتقادات لنظامه على الحقوق الاساسية في مجتمع يتسم بفوارق اجتماعية وعرقية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لا يزال النمو البالغ 3,6 بالمائة في 2018، على الرغم من التحسن، غير كاف مقارنة بالنمو الديمغرافي، وفقا لتقرير للبنك الدولي نشر في مايو ودعا الى دور أكبر للقطاع الخاص.

صحيفة لبيب – أ ف ب

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق