ٱختيارات المحرر

ترامب أم سوء الاقتصاد.. أيهما يدفع بالإطاحة بالرئيس الفنزويلي مادورو

مادورو يؤدي فاتورة سلفه تشافيز

يلوم كثيرون الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وحكومته الاشتراكية ويحملونهما مسؤولية تدهور البلاد.

من جانبه، يلقي الرئيس مادورو باللائمة على الامبرياليين – من أمثال الولايات المتحدة والدول الأوروبية – لشن هذه القوى “حربا اقتصادية” ضد فنزويلا ولفرضها عقوبات على العديد من مسؤولي حكومته.

وكان لانهيار أسعار النفط في عام 2016 دور في تفاقم الأزمة الفنزويلية، خصوصا وان البلاد تعتمد على واردات النفط بشكل أساس.

كانت فنزويلا أغنى اقتصاد في أمريكا اللاتينية، بفضل احتياطاتها النفطية التي يقال إنها الأكبر في العالم.

ولكن، وفي ظل حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز – الذي توفي في عام 2013 – خلفه الرئيس الحالي نيكولاس مادورو أدى الفساد وسوء الادارة والمديونية الكبيرة الى انهيار اقتصاد البلاد.

استغل الرئيس الراحل تشافيز فورة اسعار النفط في السنوات الأولى من الألفية الثانية للاقتراض بشكل كبير، كما ارتفعت مصروفات الحكومة الى حد بعيد.

بعد ذلك، وخلال ولاية الرئيس مادورو الأولى، انهار الاقتصاد الفنزويلي.

ففي استطلاع سنوي لظروف المعيشة بالبلاد، قال 8 من كل 10 استطلعت آراؤهم بأنهم يتناولون كميات أقل من الطعام وذلك لشح الغذاء.

كما قال 6 من كل 10 إنهم يأوون الى النوم وهم جياع لعدم قدرتهم على شراء الطعام.

ويعاني السكان أيضا من شح الدواء، بحيث عانت فنزويلا في السنوات الأخيرة من ارتفاع كبير في عدد الاصابات بمرض الملاريا، في وقت ينحسر فيه انتشار هذا المرض في الكثير من الدول المجاورة لها.

لقد عصفت بالبلاد أزمة خطيرة بسبب انحسار الناتج القومي الاجمالي بنسبة 6 في المائة وارتفعت نسبة التضخم بشكل كبير، كما انحسر انتاج النفط الفنزويلي منذ ذاك.

والمشكلة أن فنزويلا تعتمد بشكل كبير على خصمها الولايات المتحدة في صادراتها النفطية، إذ تصدر اليها نحو 41 في المائة من انتاجها.

غير أن واشنطن فرضت في نهاية يناير الماضي عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية ، قائلة إن عائدات بيع النفط الفنزويلي ستحجب في المستقبل من حكومة الرئيس مادورو.

ولكن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين قال إن بمقدور الشركة تفادي العقوبات اذا اعترفت برئيس المعارضة غوايدو.

وعبرت كل من الولايات المتحدة وأكثر من عشر من دول أمريكا اللاتينية وكندا، وكذلك الاتحاد الأروبي عن دعمها لزعيم المعارضة غوايدو – رئيس المجلس الوطني الفنزويلي المنتخب – مما يقوض حكم الرئيس مادورو الذي بدأ فترة ولايته الثانية منذ أقل من شهر.

وقالت كل من اسبانيا والمانيا وفرنسا وبريطانيا الاسبوع الماضي إنها ستعترف رسميا بغوايدو رئيسا للبلاد اذا لم يدع الى انتخابات جديدة في غضون 8 أيام.

ولكن روسيا استهجنت الدعم الخارجي لغوايدو قائلة إن ذلك يعد انتهاكا للقانون الدولي ويعد “طريقا مباشرا الى سفك الدماء.”

كما تؤيد كل من الصين والمكسيك وتركيا وايران حكم مادورو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق